عربي21:
2026-06-03@06:23:33 GMT

الناجون من جزيرة الشيطان “إبستين”

تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT

ليست بطولة أبدا، أن لا يدخل بعض الأثرياء والساسة والفاعلين في العالم، تلك الجزيرة القذرة التي أسست بنيانها الصهيونية العالمية، في أحطّ طرق الابتزاز التي عرفتها البشرية، فذاك من طبيعة الأشياء، لكن الذين دخلوها فرادى وجماعات هم الآثمون، وفي بعض أنواع الجرائم خاصة المتعلقة بالابتزاز، يكون فيها الضحية بنفس درجة جلاّده، الذي اقتاده لطمعه ولنزواته ثم جعله لقمة جاهزة لآكلي الأرض والعرض.



الخير ثابت والشر ثابت، والشيطان أيضا لا يتغير، وكما بدأت الحياة الدنيا بالابتزاز والطمع والاستكبار والشهوات في قصة آدم، عليه السلام، وزوجه حواء وابني آدم وإبليس والملائكة، تواصلت عبر القرون، وأخذت في الزمن الحالي مسار انحراف، خلع عنها الثوب الإنساني نهائيا، منذ أن تبنت الفساد، الصهيونية العالمية.

لا أحد بإمكانه أن يتصور مصير البشرية بعد أن بلغت هذا المستوى من الحضيض، ولا أحد استوعب ما كان يحدث في جزيرة إبستين، وإن كانت لمن اقترفوا فيها تلك الجرائم، إنسانية، أو حتى مشاعر الحيوانات، لكن مع ذلك اكتشف الناس في كل بلاد العالم، حقيقة الذين دمّروا العراق وأفغانستان وساهموا في دمار ليبيا وسوريا ولبنان وفلسطين والكثير من بلاد العالم، ليس حقدا على الإسلام فقط، وإنما حقد على الإنسانية جمعاء.

خلال حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية الدائرة حاليا بناحية ميلانو في إيطاليا، واجه الوفد الأمريكي مثل الصهيوني، عاصفة من صافرات الاستهجان، من جمهور وُصف بالراقي الذي يتابع الرقص الكلاسيكي والتزحلق الفني على الثلج والجليد، لا عربي فيه ولا إفريقي ولا حتى من أبناء جنوب إيطاليا الفقراء، وكان من الصعوبة أن يتفادى التلفزيون الإيطالي الذي بث صور الحفل، تلك الصافرات المدوية، التي يبدو أنها كفرت بأمريكا، وبما يأتي منها، كما كفرت بالدولة العبرية التي زعمت ذات ربيع من سنة 1948 بأنها قادمة لرفع مستوى الشرق الأوسط، فتحولت إلى وحش ضرب الإسلام والمسيحية وحتى اليهودية والإنسانية جمعاء.

ما يُطمئن القلب، أننا لم نظلم أحدا في سنوات الحرب العالمية على الخير، التي أعلنها الشيطان الأكبر، وزبانيته من أبالسة الإنس في العصر الحديث، ففي كل فضيحة مدمّرة للقيم، تسقط أقنعة غلمان الشيطان الأكبر.

وما يطمئن أكثر أن الجزائر لم تظلم قطّ بعض العرب، من المحيط إلى الخليج، عندما تبرّأت منهم برا وبحرا وجوا، فكشفتهم جزيرة الشيطان، وتأكد من كان في قلبه شك، عبر يقين أحداث الجزيرة المرعبة.

كل الحضارات التي عرفتها البشرية وأخذت أشكالا وألوانا عاشت سنوات وقرونا، كانت نهايتها عندما تنهار القيم فيها، وتصبح المادة هي هدفها الأول والوحيد، وتكثر فيها المظالم والظلمات، وتقترب من النهاية عندما تنكشف للعالم صورة وصوتا، كما حدث في جزيرة الشيطان إبستين، التي ورّطت من حمل جينات الخُبث، وأنجت من طاب أصله ومسعاه.

الشروق الجزائرية

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه الولايات المتحدة جرائم جنسية ترامب ابستين مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟

تحولت قصة اللاعب الليبي محمد الطبال، نجم فريق السويحلي، إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، بعدما ظهرت ضمن سلسلة الأفلام الوثائقية "لهذا نعشق كرة القدم"، التي تسلط الضوء على المواقف الإنسانية الملهمة في عالم الساحرة المستديرة.

بدأت القصة عندما تلقى الطبال رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي من أسرة طفل يعاني مرضًا خطيرًا أجبره على قضاء فترات طويلة داخل المستشفى بعيدًا عن حياته الطبيعية. 

سامي الشيشيني: أحمد فتوح من أفضل اللاعبين لكنه “مزاجنجي”عمرو الحديدي يفتح النار على توروب : دمر اللاعبين نفسياإبراهيم حسن : كأس العالم فرصة استثنائية للاعبينا .. ونستهدف كتابة تاريخ جديد للفراعنةالأهلي يرفع عرضه لتجديد عقد نجم الفريق .. واللاعب يطلب مهلة لحسم موقفهمرموش: المنافسة في السيتي تجعلني لاعبًا أفضل.. وطموح الفراعنة كبير بكأس العالمسباليتي يطلب دياز.. واللاعب يحسم موقفه من يوفنتوس

لم تحمل الرسالة طلبًا تقليديًا يتعلق بالحصول على قميص أو توقيع، بل تضمنت كلمات مؤثرة تكشف مدى تعلق الطفل باللاعب ومتابعته المستمرة لمباريات السويحلي رغم ظروفه الصحية الصعبة.

كان الصغير يقضي ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون يشاهد مباريات فريقه المفضل ويحلم بلقاء نجمه المحبوب ولو لمرة واحدة. 

ماذا فعل نجم السويحلي الليبي؟

عندما وصلت الرسالة إلى محمد الطبال، لم يتردد في اتخاذ خطوة استثنائية من أجل الطفل، حيث توجه اللاعب في اليوم التالي مباشرة إلى المستشفى بعيدًا عن الأضواء والكاميرات. 

عندما دخل اللاعب غرفة الطفل، لم يتمكن الصغير من إخفاء مشاعره، إذ غلبته الدموع بعدما وجد اللاعب الذي طالما شاهده في المباريات يقف أمامه ويتحدث معه عن قرب.

أمضى الطبال وقتًا طويلًا إلى جانب الطفل، تبادلا الحديث عن كرة القدم والأحلام والطموحات، كما حرص على بث روح التفاؤل داخله، مؤكدًا له أهمية التمسك بالأمل ومواصلة مقاومة المرض، وقبل مغادرته، قدم له قميصه الشخصي موقّعًا باسمه، ووعده بإهداء هدفه المقبل له بطريقة خاصة.

مشهد مؤثر من الملعب

وبالفعل، بعد أيام قليلة، سجل الطبال هدفًا مهمًا مع السويحلي وفي لحظة مؤثرة، توجه نحو الكاميرات ورفع قميصًا يحمل اسم الطفل، في مشهد انتشر بسرعة كبيرة بين الجماهير وأثار موجة واسعة من الإعجاب والتفاعل.

ولم تتوقف القصة عند هذا الحد، إذ شهدت حالة الطفل الصحية تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع التالية، وأكد والده أن زيارة اللاعب كان لها أثر نفسي كبير، حيث منحت ابنه قوة إضافية وإصرارًا على مواجهة المرض.

واستمر الطبال في متابعة حالة الطفل والتواصل مع أسرته بشكل دائم، إلى أن جاء اليوم الذي غادر فيه المستشفى، وكانت المفاجأة أن اللاعب استقبله داخل ملعب السويحلي وسط تصفيق الجماهير، في مشهد جسد المعنى الحقيقي لتأثير الرياضة.

طباعة شارك السويحلي الليبي قصة الطبال اللاعب محمد الطبال الدوري الليبي ترند ليبيا

مقالات مشابهة

  • فرق توقيت!!
  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • من صعيدي في الجامعة الأمريكية لحدائق الشيطان.. محطات في مسيرة سهام جلال
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
  • قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش