العُمانية لاستثمارات الغذاء توقّع على شراكة استراتيجية مع JBS البرازيلية
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
العُمانية/ وقّعت الشركة العُمانية لاستثمارات الغذاء التابعة لجهاز الاستثمار العُماني على شراكة استراتيجية مع شركة JBS البرازيلية، إحدى أكبر الشركات العالمية في قطاع الأغذية التي ستقوم بتشغيل منشآت جديدة في سلطنة عُمان لإنتاج اللحوم الحمراء والدواجن محليًّا، وإنشاء مركز تصدير إقليمي نحو الأسواق العالمية بإجمالي استثمار يبلغ 57.
يأتي ذلك ترجمةً لاستراتيجية جهاز الاستثمار العُماني الرامية إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لقطاع الغذاء وتعظيم الاستفادة من سلاسل القيمة الزراعية والغذائية، وتجسيدًا لتوجهاته إلى استقطاب الشركاء العالميين ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى السوق العُماني، بما يسهم في تعزيز الصناعات التحويلية، ويرفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية.
وبموجب هذه الشراكة الاستراتيجية ستقوم شركة JBS البرازيلية ببناء أكبر استثماراتها في الشرق الأوسط في قطاع اللحوم والدواجن، عبر استكمال أعمال إنشاء مصنع الدواجن المتكامل التابع لشركة النماء للدواجن في ولاية عبري، إضافة إلى منشأة الذبح والمعالجة للحوم الأبقار والأغنام التابعة لشركة البشائر للحوم في ولاية ثمريت.
ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية الصناعية الثابتة بعد اكتمال الإنشاءات إلى نحو 300 ألف طن سنويًّا، تشمل 77 ألف طن من لحوم الأبقار، و20 ألف طن من لحوم الأغنام، و208 آلاف طن من الدواجن؛ الأمر الذي سيُسهم في تعزيز الأمن الغذائي في سلطنة عُمان من جهة، ويرسّخ مكانة سلطنة عمان كمنصة لإنتاج الأغذية الحلال الجاهزة للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية من جهة أخرى.
كما يُتوقع أن تُسهم الشراكة في توفير أكثر من 3 آلاف وظيفة مباشرة في سلطنة عُمان خلال السنوات الخمس القادمة وعبر مختلف مراحل سلسلة الإنتاج؛ بما يعزز التنمية الاقتصادية المحلية، ويرفع كفاءة القوى العاملة، ويدعم نمو قطاع الصناعات الغذائية والزراعية في السلطنة.
وقال معالي عبد السّلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني إن هذه الشراكة الاستراتيجية مع كبرى شركات إنتاج البروتين العالمية ستنقل سلطنة عُمان من دولة مستوردة للبروتين إلى مصدر له خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأضاف معاليه في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن المشروع يبدأ الإنتاج الفعلي للحوم الحمراء خلال العام الجاري، على أن يتبعه إنتاج اللحوم البيضاء بنهاية العام ذاته، متوقعًا أن يوفر المشروع نحو 3 آلاف فرصة وظيفية في الشقين العلوي والسفلي من الصناعات الغذائية.
ووضح معاليه أن سلطنة عُمان تستهدف لتكون مركزًا إقليميًّا للحوم "الحلال"، مستفيدة من شبكة التوزيع العالمية للشركة الشريكة التي تتواجد في 26 دولة وتسوق منتجاتها في 180 دولة حول العالم، مشيرًا إلى أن القدرة الإنتاجية المستهدفة تتجاوز احتياجات السوق المحلي، مما يفتح آفاقًا واسعة لتصدير المنتجات العُمانية من البروتين "اللحوم البيضاء والحمراء" إلى الأسواق الدولية.
وأكد معالي عبد السّلام المرشدي على أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود جهاز الاستثمار العُماني لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040" عبر جذب الاستثمارات الأجنبية النوعية وتوطين التقنيات الحديثة في التصنيع الغذائي.
من جانبه قال سعادةُ منير بن علي المنيري نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للعمليات، ورئيس مجلس إدارة الشركة العُمانية لاستثمارات الغذاء إن التوقيع يأتي ثمرة للمبادئ التي أرساها الجهاز من أجل ضمان استدامة وكفاءة أصوله الاستثمارية ضمن محفظة التنمية الوطنية؛ لتتمكن من استقطاب شراكات استراتيجية تضيف قيمة للاقتصاد، وتصنع فرص عمل جديدة، وتعزز سلاسل التوريد، وتسهم في انتشار المنتجات عالميًّا، وتجسد أولويات الخطة الخمسية الحادية عشرة ضمن رؤية "عُمان ٢٠٤٠".
ووضح جيلبرتو تومازوني الرئيس التنفيذي العالمي لشركة JBS البرازيلية، أن وجود المراحل الأولى من سلاسل التوريد في المنطقة أصبح ضرورة استراتيجية للمرحلة القادمة، نظرًا لما تتمتع به المنطقة من سوق كبير ومتنامٍ، مؤكدًا على أن هذه القاعدة المتينة في سلطنة عُمان ستمكّن الشركة من الوصول إلى الأسواق الإقليمية القريبة وتعزيز حضورها في المنطقة.
وأكد عبد الله بن محمد الراشدي الرئيس التنفيذي للعُمانية لاستثمارات الغذاء على أن الشراكة تشكّل خطوة محورية في مسيرة الشركة نحو بناء قطاع غذائي متكامل ومستدام، قائم على الابتكار، والشراكات الدولية، وتحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي. كما أنها تجسّد مرحلة جديدة في مسيرة قطاع الغذاء في سلطنة عُمان، وترسخ نموذجًا فاعلًا للشراكات الاستراتيجية القادرة على تحويل الفرص الاستثمارية إلى منصات إنتاج متكاملة ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، إلى جانب أنها تؤكد على الثقة المتزايدة من قبل الشركات العالمية في البيئة الاستثمارية العُمانية، وجاهزيتها لتكون مركزًا إقليميًّا رائدًا في سلاسل القيمة الغذائية المتقدمة.
وتُعد الشراكة الاستراتيجية أول دخول لشركة JBS البرازيلية في المرحلة الأولى من سلاسل التوريد بمنطقة الشرق الأوسط، نظرًا لكونها شركة أغذية عالمية رائدة تملك محفظة متنوعة من المنتجات عالية الجودة تشمل الدواجن، ولحوم الأبقار والأغنام، والأسماك، والبروتينات النباتية. ويعمل لديها أكثر من 282 ألف موظف، ولها عمليات في أكثر من 20 دولة حول العالم، وتضم محفظتها علامات تجارية عالمية معروفة بالجودة والابتكار، وتصل منتجاتها إلى المستهلكين في نحو 180 دولة. كما تستثمر الشركة في أنشطة مرتبطة تشمل الجلود، والديزل الحيوي، والكولاجين، والأسمدة، وإدارة النفايات الصلبة، وإعادة التدوير، والنقل، مع تركيز قوي على مبادئ الاقتصاد الدائري.
يُذكر أن العُمانية لاستثمارات الغذاء تُعدّ الذراع الاستثمارية المتخصصة في قطاع الغذاء التابعة لجهاز الاستثمار العُماني، وتركز على بناء وإدارة محفظة متنوعة من الاستثمارات ذات الأثر العالي، بما يعزّز منظومة الأمن الغذائي الوطني ويحقق قيمة مستدامة تتماشى مع رؤية "عُمان 2040"، وهي تمتلك أكثر من 15 شركة، ما يجعلها منصة محورية لتطوير مشروعات غذائية كبرى تعزز الأمن الغذائي والمرونة الاقتصادية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: جهاز الاستثمار الع مانی الأمن الغذائی أکثر من على أن
إقرأ أيضاً:
معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه صناعة المعارض المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية إلى لعب دور متزايد في دعم جهود تقليل الفاقد والهدر الغذائي، من خلال شراكات مع منظمات دولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
قال هاني خفاجي، أحد المسؤولين بقطاع تنظيم المعارض، إن الفاقد الغذائي لا يقتصر على سلوكيات المستهلك، كما هو شائع، بل يحدث بشكل أكبر خلال مراحل التخزين والتصنيع والنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة.
جاء ذلك خلال فعاليات معرض النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، الذي افتتحه اليوم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تكاملًا بين مختلف أطراف القطاع، من مصنعين ومستثمرين وصناع قرار، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن المعارض المتخصصة لم تعد مجرد ساحة لعرض المنتجات أو إبرام صفقات، بل تحولت إلى منصة متكاملة لدعم الاستثمار في القطاع.
وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح فرصًا لربط المستثمرين المحليين والدوليين بالشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية ومؤتمرات متخصصة تناقش أبرز التحديات والفرص.
وأكد أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.
وأشار خفاجي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يحقق معدلات نمو قوية، حيث تسجل الصادرات زيادات سنوية تتجاوز 20%، ما يعكس جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة، مع توقعات باستقبال ما يزيد على 15000 زائر، بينهم نحو 2000 زائر دولي، إلى جانب وفود أفريقية تضم نحو 500 مشارك.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المعارض كمنصة رئيسية لدعم الصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع الغذائي.
وقال مصطفى خليل، مسؤول بقطاع المعارض، إن نحو 13% من الغذاء يتعرض للهدر، ما يتطلب التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي والتغليف، بما يسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتقليل الفاقد.
وأوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية يتيح الربط بين صناع السياسات والقطاع الخاص، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى تطبيقات عملية، ليس فقط في السوق المصري ولكن على مستوى القارة الأفريقية.
وقال تشير تقديرات إلى أن صناعة المعارض تسهم بنحو 176 مليون دولار في الاقتصاد المصري، من خلال الأنشطة المرتبطة بها، والتي تشمل السفر والإقامة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فرص التشغيل المرتبطة بتنظيم الفعاليات.
وفي هذا السياق، قال محمد عبد الحميد مسئول بقطاع المعارض إن السوق المصري شهد تطور ملحوظ في قطاع المعارض خلال السنوات الأخيرة، مدعوم بتحسن البنية التحتية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي يخدم القارة الأفريقية.
وأضاف أن مصر أصبحت منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية، والطاقة، والزراعة، وهو ما يدعم حركة التجارة والاستثمار.
تتجه استراتيجية التوسع في قطاع المعارض إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي (Hub) لخدمة الأسواق الأفريقية، سواء من خلال استضافة الفعاليات أو نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأوضح عبد الحميد أن المعارض المتخصصة تستهدف جذب نحو 16000 زائر، بنسبة مشاركة أجنبية تصل إلى 20%، مقابل 80% من السوق المحلي، مع مشاركة واسعة من الشركات الدولية والمحلية العاملة في مجال التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية بين العارضين والمشترين، إلى جانب توفير منصات رقمية لتسهيل التواصل قبل انعقاد المعارض، بما يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة.
كما تلعب التكنولوجيا دور متزايد في تطوير قطاع المعارض، سواء من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الفعاليات، أو دعم التحول نحو الإنتاج المستدام، خاصة في ظل متطلبات التصدير للأسواق الأوروبية.