انتبه قبل رمضان .. خطأ قد يضيع ثواب الصيام والعبادات
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أكد الدكتور محمد الأدهم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صفاء النية وإخلاصها لله تعالى يمثلان الركيزة الأساسية لقبول الأعمال، محذرًا من أن غياب الإخلاص قد يؤدي إلى ضياع ثواب الصيام والقيام وباقي العبادات خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضح الأدهم، خلال لقاء تلفزيوني أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أوضح في حديثه الشريف أن أول من يُساق إلى النار ثلاثة أشخاص: رجل استشهد في سبيل الله، ورجل طلب العلم وعلَّمه للناس، ورجل أنفق أمواله في سبيل الله، وذلك بسبب عدم إخلاصهم النية لله، وإنما سعوا إلى الرياء وطلب مدح الناس، حيث ورد في الحديث: «ليقال وقد قيل»، أي أنهم نالوا ما أرادوه من سمعة بين الناس، لكنهم خسروا الأجر في الآخرة.
وشدد أمين الفتوى على أهمية أن تكون أعمال الصيام والقيام وتلاوة القرآن خالصة لوجه الله تعالى، بعيدًا عن طلب رضا الناس أو نيل الثناء منهم، داعيًا الله أن يجعل الجميع من أصحاب النيات الصادقة.
هل يستجيب الله دعاء الصائم ححتى ولم يينطق به
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من يوسف من محافظة قنا، حول ما إذا كان الصائم إذا أفطر عند أذان المغرب دون أن يدعو بلسانه يكون الله سبحانه وتعالى عالمًا بما في قلبه من أمنيات وحاجات، وهل يمكن أن يستجيب الله له حتى وإن لم ينطق بالدعاء.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني اليوم الاثنين، أن هذا سؤال جميل يحمل معاني رقيقة من حسن الظن بالله، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى عليم بذات الصدور، ويعلم ما في القلوب قبل أن تنطق به الألسنة.
وأشار إلى أن عجز الإنسان عن الدعاء في هذه اللحظة قد يكون ناتجًا عن شدة تعلقه بالله سبحانه وتعالى، فيقف حائرًا لا يدري بماذا يدعو، وهو يرى أبواب الإجابة مفتوحة أمامه في هذا الوقت المبارك الذي يُرجى فيه قبول الدعاء
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النية ثواب الصيام فتاوى رمضان أمین الفتوى ثواب الصیام
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.
التزكية والأخلاقوأشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.
وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.
التسرع في الحكم على الآخرينوشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.
ونبه على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.