العلماء يكشفون سر الكلاب المطيعة: هرمونات السعادة تلعب الدور الأكبر
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
إذا أراد أحد المربين المتمرسين اقتناء كلب، فعادة ما يكون قد حدد هدفه، إن كان يريد كلبا هادئا ومطيعا أم صالحا للعمل في مهام خاصة مثل الإرشاد، العلاج، الشرطة، أو الجيش، والوسيلة المتبعة لضمان الاختيار الصحيح هي إجراء ما يعرف بـ "اختبار فيزن".
يعتمد هذا الاختبار على مراقبة بشرية، تلاحظ كيف يتصرف الكلب في مواقف مختلفة، مثل مدى تمتعه بالهدوء عندما يترك وحيدا، وكيفية تصرفه عند وجود شخص غريب، ومستوى انتباهه، وخوفه، وثقته بنفسه، واهتمامه، واسترخائه.
ولأن التقييم يعتمد على رأي المراقب، فهناك دائما مخاوف من الذاتية وعدم الدقة الكاملة، وهي المشكلة التي حاول باحثون من جامعة "كيونغبوك" الوطنية بكوريا الجنوبية حلها، عبر فحص مؤشرات بيولوجية داخل أجسام الكلاب، وتحديدا هرمونات التوتر والسعادة، ومضاهاة نتائج هذه المؤشرات مع ما خلص إليه اختبار فيزن.
وخلال دراسة جديدة نشرتها دورية "بلوس وان" (PLoS ONE)، أخذ الباحثون عينات لعاب من الكلاب، وقاسوا فيها "الكورتيزول"، المعروف بهرمون التوتر، و"السيروتونين"، المعروف بهرمون السعادة والهدوء، ثم قارنوا هذه القياسات بنتائج اختبار فيزن.
وجد الباحثون أن الكلاب التي حصلت على درجات أعلى في اختبار فيزن (أي أظهرت سلوكا أفضل وهدوءا وثقة)، كان لديها مستوى أقل من هرمون "الكورتيزول"، أي أنها أقل توترا، كما أن ارتفاع هذا الهرمون بعد الاختبار كان أقل وضوحا لديها، ما يعني أنها تتعامل مع الضغط بشكل أفضل.
أما بالنسبة لهرمون "السيروتونين"، فكانت الكلاب ذات الدرجات الأعلى في اختبار فيزن تمتلك مستويات أعلى منه قبل الاختبار، وهذا يشير إلى حالة نفسية أكثر استقرارا وهدوءا.
ورغم أن العلاقة لم تكن قوية إحصائيا في كل الحالات بسبب قلة عدد الكلاب، إلا أن الدراسة تقدم دليلا أوليا مهما على أن قياس الهرمونات في اللعاب قد يكون وسيلة أكثر موضوعية لتقييم شخصية الكلب، بدل الاعتماد على الملاحظة البشرية وحدها.
إعلانوالتطبيقات العملية لنتائج هذه الدراسة، يلخصها تصريح للباحثة الرئيسة بالدراسة مينجونغ يون، إذ قالت في بيان صحفي إن "استخدام التركيزات الفسيولوجية للهرمونات والناقلات العصبية كمؤشرات حيوية لمزاج الكلاب، يمكن أن يساعد في تحديد الكلاب المناسبة لأدوار عمل محددة، مثل الكلاب العسكرية، وكلاب الشرطة، وكلاب الإرشاد، وكلاب العلاج، كما يمكن أن تُسهم في اتخاذ قرارات أكثر وعيا ودقة عند اختيار الكلاب لتكون حيوانات أليفة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
النائبة سحر عتمان توضح : مقترح تصدير الكلاب أُسيء فهمه
أكدت النائبة سحر عتمان أن ما أثير حول مقترحها بشأن “تصدير الكلاب” تم فهمه بشكل غير دقيق، موضحة أن الفكرة لا تمت بأي صلة إلى تعذيب الحيوانات أو تصديرها إلى دول يُساء فيها التعامل معها أو يتم استخدامها كغذاء.
مقترح تصدير الكلابوأوضحت عتمان، في بيان لها، أن المقترح يقوم على دراسة تجارب الدول المتقدمة في مجال رعاية الحيوانات، وبحث إمكانية التعاون مع دول تمتلك نظمًا حديثة في هذا الملف، بما يضمن توفير الرعاية والحياة الآمنة للكلاب الضالة، أو الاستفادة منها في الأبحاث العلمية وفقًا للضوابط القانونية والإنسانية.
وأضافت النائبة أن التصريحات تم تداولها بصورة غير دقيقة عبر بعض المنصات، ما أدى إلى تفسيرات لا تعبر عن جوهر الفكرة، مؤكدة أنها لم تقصد مطلقًا أي طرح يتضمن الإضرار بالحيوانات أو مخالفة مبادئ الرفق بها.
وشددت على أن سجلها البرلماني ومواقفها داخل حزب العدل يؤكدان دعمها المستمر لقضايا الرفق بالحيوان، من خلال مبادرات وحملات سابقة تهدف إلى تحسين أوضاع الحيوانات وحمايتها.
تصدير الكلابوأشارت إلى أن الهدف من المقترح هو البحث عن حلول مبتكرة وإنسانية لمعالجة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، بما يحقق التوازن بين حماية الحيوان وضمان سلامة المواطنين، بدلًا من مشاهد العنف أو القتل التي قد تحدث في بعض الحالات.
واختتمت بالتأكيد على أن أي حلول يتم طرحها يجب أن تكون في إطار القانون والمعايير الدولية، وبما يحقق الأمن المجتمعي ويحافظ على حقوق الحيوان في آن واحد.