الأعلى للدولة يؤكد دعم تطوير المؤسسة العسكرية خلال ورشة تدريبية بطرابلس
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
انطلقت صباح اليوم الاثنين، على مسرح ركن حرس الحدود والأهداف الحيوية (اللواء 111 مجحفل) في العاصمة طرابلس، ورشة عمل بعنوان «تطوير منظومة التدريب بالمؤسسة العسكرية»، بإشراف إدارة التخطيط الاستراتيجي، وبرعاية وزارة الدفاع.
وشهد افتتاح الورشة حضور مدير مكتب وزير الدفاع، ورئيس ركن حرس الحدود والأهداف الحيوية، وعدد من مديري الإدارات والكليات العسكرية، ورئيس الأكاديمية الليبية للدراسات العليا، إلى جانب وزيري التعليم العالي والتخطيط، والنائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة، إضافة إلى عدد من الخبراء والمختصين في المجالات العلمية والاستراتيجية.
وشارك النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة، المهندس حسن حبيب، الاثنين الموافق 9 فبراير، في افتتاح ورشة العمل الخاصة بتطوير منظومة التدريب بالمؤسسة العسكرية، التي تنظمها وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية بالتعاون مع رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، وذلك بمقر ركن حرس الحدود والأهداف الحيوية في العاصمة طرابلس.
وحضر افتتاح الورشة، التي تستمر لمدة يومين، كل من وزير التعليم العالي، ووزير التخطيط، ومدير مكتب وزير الدفاع، وممثل إدارة التدريب برئاسة الأركان العامة، ورئيس الأكاديمية الليبية للدراسات العليا، إلى جانب عدد من ضباط الجيش الليبي، ولفيف من الضيوف والمهتمين بالشأن العسكري والتعليمي.
وفي كلمة له بالمناسبة، شدد النائب الأول على أهمية بناء المؤسسة العسكرية على أسس مهنية حديثة، تقوم على التأهيل العلمي، والتدريب المستمر، والتخطيط الاستراتيجي، بما يعزز من قدراتها على أداء مهامها الوطنية بكفاءة واقتدار.
وأكد المهندس حسن حبيب دعم المجلس الأعلى للدولة الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تطوير مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها، وترسيخ مبادئ العمل المؤسسي، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار، ويخدم المصلحة العليا للوطن.
وتهدف الورشة إلى دراسة الوضع الراهن لمنظومة التدريب بالمؤسسة العسكرية، والخروج بتوصيات عملية تسهم في تأهيل الكوادر الفنية العسكرية ورفع كفاءتها، بما يمكنها من مواكبة الأساليب والتقنيات الحديثة في المجال العسكري.
تأتي هذه الورشة في إطار مساعي السلطات الليبية إلى إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية وفق أسس مهنية حديثة، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه البلاد، والحاجة إلى توحيد الجهود المؤسسية وتعزيز الكفاءة البشرية والفنية.
ويُنظر إلى تطوير منظومة التدريب العسكري باعتباره عنصرًا محوريًا في بناء جيش وطني محترف، قادر على مواكبة التطورات التقنية والعسكرية، ودعم جهود الاستقرار، وحماية السيادة الوطنية، بما يتكامل مع خطط الدولة لإعادة بناء مؤسساتها الأمنية والعسكرية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجيش الليبي المجلس الأعلى للدولة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة رئاسة المجلس الأعلى للدولة الأعلى للدولة
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.