وزير الطاقة الأمريكي يخطط لزيارة كراكاس لمناقشة مستقبل الطاقة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن وزير الطاقة كريس رايت يخطط لزيارة فنزويلا في أول مهمة لمسؤول رفيع المستوى منذ العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني الماضي.
وتأتي الزيارة -التي لم يحدد موعدها بعد- لفتح حوار مباشر مع السلطات المؤقتة حول مستقبل قطاع الطاقة وقيادة شركة النفط الحكومية "بي دي في إس إيه".
تأتي هذه التحركات في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أكد فيها أن الولايات المتحدة "تسيطر فعليا" على فنزويلا، معتبرا احتياطاتها النفطية -التي تمثل نحو خمس الاحتياطي العالمي- هدفا رئيسيا للتدخل.
ويهدف ترمب من خلال إنعاش الإنتاج الفنزويلي إلى ضخ استثمارات بمليارات الدولارات لخفض أسعار الطاقة عالميا، وتخفيف الضغط المعيشي عن المستهلك الأمريكي.
مصادفة جيدةورغم تأكيد الوزير كريس رايت لصحيفة "بوليتيكو" بأن التدخل كان لدوافع جيوسياسية تتعلق بمكافحة "تصدير المخدرات والمجرمين"، فإنه أقر بأن وجود النفط يعد "مصادفة جيدة" ستسهم في تحسين الوضع الاقتصادي.
ووصف رايت شركة النفط الحكومية بأنها فقدت احترافيتها التقنية منذ عقود، مؤكدا أن هدفه هو "بدء الحوار" حول قيادة جديدة تعيد للشركة كفاءتها وتزيل العقبات أمام الشركات الدولية.
تعديلات تشريعية ومستقبل غامضوفي خطوة تعكس تسارع المتغيرات، أقر البرلمان الفنزويلي تعديلات قانونية تنهي عقودا من سيطرة الدولة على الاستثمار الأجنبي، مما يسمح للشركات الدولية بالتحكم في عملياتها وتدفقاتها النقدية.
ويرى مراقبون أن هذه التعديلات هي "بادرة تحسين" في العلاقة الجديدة مع واشنطن، رغم انتقادات وزير الخارجية ماركو روبيو الذي اعتبرها "غير كافية".
ومن المقرر أن يلتقي رايت بالرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، وسط توقعات أمريكية بإجراء انتخابات ديمقراطية في غضون 18 إلى 24 شهرا.
إعلانويواجه قطاع النفط الفنزويلي تحديات هائلة، إذ لم ينتج في عام 2024 سوى 1% من الإنتاج العالمي نتيجة سنوات من العقوبات ونقص الاستثمار، وهو ما تحاول إدارة ترمب تغييره عبر دمج الخبرات الأمريكية في الحقول الفنزويلية المتعثرة.
بينما يرى البيت الأبيض في هذه الخطوة مصلحة قومية، يخشى بعض منتجي النفط الأمريكيين من أن تؤدي زيادة الإمدادات الفنزويلية إلى الضغط على أسعار الخام عالميا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..