شهد تكريم 4 أدباء موريتانيين العويس: بيت شعر نواكشوط منصة رائدة لاكتشاف ورعاية المواهب الشعرية الشابّة في موريتانيا ولد مدو: مبادرات الشارقة الثقافية أعادت الاعتبار للشعر العربي الشارقة (الاتحاد)تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، احتفت الجمهورية الإسلامية الموريتانية بانطلاق النسخة الحادية عشرة من مهرجان نواكشوط للشعر العربي، الذي تنظّمه دائرة الثقافة في الشارقة على مدى 3 أيام بمشاركة واسعة لشعراء ومثقفين وأدباء موريتانيين، وأفارقة يمثّلون دول السنغال، ومالي، وغامبيا.

ووسط حفاوة موريتانية رسمية، واستقبال ثقافي واسع، أقيم حفل افتتاح المهرجان في قصر المؤتمرات في العاصمة الموريتانية نواكشوط، بحضور عبدالله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومعالي الحسين ولد مدو، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان في موريتانيا، ومحمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، وسعادة حمد غانم المهيري، سفير دولة الإمارات لدى موريتانيا، إلى جانب مؤسسات ثقافية محلية، وأكاديميين، ومحبي الشعر. واستُهلّت وقائع حفل الافتتاح بعرضٍ وثائقي مسجّل، نقل الحضور في رحلة زمنية عبر محطات العام 2025، مستعرضاً باقة من الفعاليات والأنشطة التي شهدها البيت، من أمسيات شعرية وندوات أدبية وملتقيات وحوارات ثقافية، وصولاً إلى إصدارات جديدة رافقت مسيرته على امتداد العام. وألقى عبدالله العويس كلمة احتفى في بدايتها بدخول المهرجان عقده الثاني، قائلاً: «يسعدنا أن نلتقي اليوم في هذا المحفل الثقافيّ الرفيع، ونحن نحتفي بدخول مهرجان نواكشوط للشعر العربي عقده الثاني، بعد عشرة أعوام مضت كانت حافلةً بالعطاء، وزاخرةً بالشعر والإبداع، وأسهمت في ترسيخ المهرجان بوصفه منبراً أصيلاً للكلمة العربية، وموعداً ثابتاً يتجدد فيه الاحتفاء بجمال القصيدة وبُعدها الإنساني». مضيفاً، لقد شكّل بيت الشعر في نواكشوط خلال العقد المنصرم، منصةً رائدةً لاكتشاف ورعاية المواهب الشعرية الشابة في موريتانيا، وفتح آفاقاً أمام أصواتٍ إبداعيةٍ من دول الجوار الإفريقي، في مشهدٍ ثقافي يجسّد رسالة الشعر بوصفه جسراً للتواصل الحضاري والتلاقي الإنساني، كما كرّس بيت الشعر جهوده لتكريم الشعراء الروّاد، عرفاناً بإسهاماتهم، وتقديراً لما قدّموه من عطاءٍ أسهم في ترسيخ مكانة القصيدة العربية، في تلاقٍ إبداعي حضاري لافتٍ، يجمع بين الوفاء للأجيال المؤسِّسة والانفتاح على آفاق التجديد. وأعرب العويس عن شكره لوزارة الثقافة الموريتانية، وقال: «ولا يسعنا في هذه المناسبة، إلاّ أن نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، على تعاونها المثمر لإنجاز الأنشطة الثقافية المشتركة، ليعبّر هذا التعاون عن عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الموريتانية تحت القيادة الرشيدة في البلدين». ونقل رئيس دائرة الثقافة تحيّات صاحب السمو حاكم الشارقة للمشاركين في المهرجان، بقوله: «وأتشرّف في هذا المقام بأن أنقل لكم تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضوِ المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وتمنياته لكم بالنجاح والتوفيق». مسيرة متواصلة من جانبه، رحّب معالي الحسين ولد مدو في بداية كلمته بالحضور، قائلاً: «أرحّب بكم جميعاً في هذه اللحظة البهية وفي هذا المكان المهيب، حيث تحتفي نواكشوط بالكلمة العربية، وبالحرف الذي ينسج من المعنى والجمال والوجدان لوحة حية من الإبداع، في الدورة الحادية عشرة لمهرجان نواكشوط للشعر العربي». ولفت: «كانت نواكشوط منذ البداية لتكون فضاءً حاضناً للشعر، ومنبراً للأصوات العربية المتميزة، من مختلف الأجيال والمشارب. وفي هذه الدورة، تتزين المدينة من جديد بعبق الشعر، وتحتفي بما أسهمت به أجيالنا من حفظٍ وإبداعٍ ومواصلة لمسيرة اللغة والبلاغة. هنا يُستعاد الماضي بألقه، ويتلاقى مع الحاضر المشرق، في سياق يجعل من كل قصيدة حدثاً ثقافياً يحتفل بالهوية، وباللغة، وبالإبداع». وتناول وزير الثقافة الموريتاني في كلمته الحديث عن بيت شعر نواكشوط، وقال: «ليس بيت الشعر في نواكشوط، الذي يأتي بمبادرة من إمارة الشارقة المباركة، غير امتداد طبيعي لهذه المسيرة. فهو منبر للتبادل الثقافي بين الشعراء العرب، ومنصة للاحتفاء بالمواهب الشابة، ولإعادة الاعتبار للقصيدة العربية، وخلق فضاء متجدد للحوار الأدبي. إن هذا التعاون الثقافي بين موريتانيا والشارقة يترجم الرؤية المشتركة بأن الشعر يتجاوز كونه فنّاً إلى اعتباره ذاكرة الأمة وهويتها وجسر التواصل بين الحضارات العربية، وبينها والآخر». وتابع: «نُعرب عن تقديرنا العميق للجهود الكبيرة التي تبذلها إمارة الشارقة وبيت الشعر، وللقائمين على القطاع الثقافي في موريتانيا، ولكل من ساهم في إنجاح هذا المهرجان على مدى سنواته السابقة». وأشار إلى أن هذا المهرجان، في دورته الحادية عشرة، يؤكد أن الشعر حيٌّ، وأن الكلمة العربية قادرة على التجدد، وأن الشباب قادرون على حمل شعلة الإبداع دون أن يفرّطوا في جذورهم، وأن المرأة الشاعرة جزء أصيل من المشهد الشعري، مساهمة بفكرها وصوتها في إثراء الحياة الثقافية. وقال: «عَهْدنا لكم اليوم أن نظل أوفياء للكلمة، وأن نكرّم المبدعين ونشجّعهم، وأن نجعل من مهرجان نواكشوط للشعر العربي منصة مستمرة للتميز والإبداع، ومنارة للغة العربية، وجسراً يربط الماضي بالحاضر والمستقبل». عطاء متوهج من جهته، ألقى مدير بيت شعر نواكشوط د. عبدالله السيد كلمة قال فيها: «عشرة أعوام من النشاط المستمر والعطاء المتوهّج قطعناها معاً بفضل الله وتوفيقه، ثم بتضافر مجموعة العوامل: فقد مكّننا وعي سلطاتنا الإدارية والسياسية بأهمية مبادرة بيوت الشعر من الوجود والاستمرار، كما ساعدنا تشبث أهل هذا الركن من الوطن العربي بالشعر الذي هو حضن لغة القرآن، وحبُّهم له أن نجد احتضان جمهور الثقافة والفكر ودعمهم وتشجيعهم الدائم. وبذلك وجدت مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، حفظه الله ورعاه، أرضاً خصبة، عانقتها ترحيباً وعملاً دؤوباً منذ تدشين بيت الشعر نواكشوط ثاني البيوت التي افتتحت في نطاق هذه المبادرة». وأضاف: «لقد مكّنت توجيهات صاحب السمو الرشيدة التي جسّدتها دائرة الثقافة في حكومة الشارقة برئاسة سعادة عبدالله بن محمد العويس رئيس الدائرة، وطواقمه المختلفة، وخاصة مدير الشؤون الثقافية الأستاذ محمد إبراهيم القصير، بيوت الشعر من تأدية رسالتها الحضارية إشعاعاً ثقافياً، أساسه دعم الشعر والشعراء، وتعزيز مكانة لغة القرآن، سعياً إلى بناء جيل متشبث بتراثه ودينه وقيمه، منفتح على العلم والمعرفة، ساعٍ إلى عمران الأرض، وحمل أمانة السماء». وقال: «اسمحوا لي هنا أن أعبّر عن تثمين جهود وفد الشارقة الذي يتجشّم عناء السفر، مرة ومرتين كل عام، إلينا حاملاً مكارم صاحب السمو حاكم الشارقة، وتحاياه وتوجيهاته». وحول المهرجان قال د. عبدالله السيد: «تأتي هذه الدورة من مهرجان نواكشوط للشعر العربي استمراراً لنهج بيت الشعر الدؤوب في الانفتاح على مختلف الأصوات الإبداعية داخل سوح البوح الشعري مشكلة بذلك لوحة من الجمال، عنوانها المحبة ورسالتها الإخاء والوطنية، كما تستضيف مثل سابقاتها شعراء من دول مالي والسينغال وغامبيا، جاءوا من بلدانهم الصديقة والشقيقة، يحملون قصائد المحبة وورود السلام، لتكون نواكشوط وهاداً رحيباً لأرواحهم، ومثابة لإبداعاتهم، فأهلاً ومرحباً بهم بين أترابهم وإخوانهم». وتابع: «لقد ظل بيت الشعر نواكشوط خلال أعوامه الماضية محطة تنسيق وتعاون مثمرين بين دائرة الثقافة بالشارقة ووزارة الثقافة والفنون والعلاقات مع البرلمان، الأمر الذي أسهم في إغناء المشهد الثقافي، وترسيخ مفاهيم التعاون والوحدة الوطنية، ومعاني الأخوة النبيلة». استمراراً لما دأب عليه بيت الشعر في نواكشوط بتكريم قامات ثقافية موريتانية، تزامناً مع كل دورة من دورات المهرجان، فقد شهدت الدورة العاشرة تكريم 4 مبدعين موريتانيين، هم: الكاتب والناقد التقي الشيخ، والشاعر والمفكر سيد الأمين أحمد، والكاتب الصحفي والشاعر وليد الناس هنون، والشاعر أحمد بولمساك. ويأتي التكريم تأكيداً للنهج التكريمي للمهرجان بالاحتفاء بقامات أدبية أثرت الساحة الموريتانية بعطاء ثقافي زاخر. ويُذكر أنه صاحبَ اليوم الأول من المهرجان افتتاح معرض لعدد من مطبوعات دائرة الثقافة في الشارقة، ومنها: مجلة الشارقة الثقافية، ومجلة الرافد، ومجلة القوافي، ومجلة المسرح، إضافة إلى مجموعة من إصدارات الدائرة المتمثلة بالدواوين الشعرية لبيت الشعر في نواكشوط، فيما شهد المعرض إقبالاً واسعاً من الجمهور الذي اقتنى بدوره المطبوعات لتتشكّل مشهدية ثقافية متكاملة في أولى أيام المهرجان.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مهرجان نواكشوط للشعر العربي دائرة الثقافة فی الحادیة عشرة حاکم الشارقة فی موریتانیا صاحب السمو بن محمد

إقرأ أيضاً:

اللجنة المنظمة لمونديال زوارق «الفورمولا 1» تشيد بفريق الشارقة

كالياري (وام)
أشادت اللجنة المنظمة لبطولة العالم للزوارق السريعة «فورمولا 1» بالأداء المميّز لفريق الشارقة وتتويجه بلقب جائزة سردينيا الكبرى، الجولة الافتتاحية من بطولة العالم التي أقيمت في مدينة كالياري الإيطالية، ووصفت السباق بأنه من أكثر الجولات إثارة وتحدياً في السنوات الأخيرة.
وفرض فريق الشارقة سيطرته على مجريات السباق، محققاً المركزين الأول والثاني عبر الإستوني ستيفان آراند قائد الزورق «الشارقة 18»، وزميله جرانت تراسك على متن الزورق «الشارقة 19»، ليمنحا الفريق انطلاقة مثالية في الموسم الجديد.
وأشارت اللجنة المنظمة إلى أن السباق شهد أحداثاً مثيرة، بعدما تعرض خمسة سائقين لحوادث انقلاب هوائي «باريل رول»، في ظل الظروف البحرية الصعبة والرياح القوية التي صاحبت عودة البطولة إلى مدينة كالياري للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين.
وأوضحت أن هذه الظروف، إلى جانب المنافسة القوية بين السائقين، تسببت في خروج عدد من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، وفي مقدمتهم الكندي راستي وايت والأمريكي شون تورينتي، ما مهّد الطريق أمام آراند لاعتلاء الصدارة وتحقيق الفوز.
وأكدت اللجنة أن آراند نجح في استثمار مجريات السباق بصورة مثالية، بعدما فرض إيقاعه على المنافسات رغم فترات التوقف المتكررة، وحافظ على تقدمه حتى خط النهاية، ليحقق ثاني انتصار متتال له بعد فوزه بالجولة الختامية من موسم 2025 في الشارقة.
وشهد الصراع على المراكز المتقدمة منافسة قوية، حيث انتزع تراسك المركز الثاني ليكمل ثنائية فريق الشارقة، فيما جاء البولندي بارتوش مارشاليك في المركز الثالث.
ولم ينجح سوى 11 سائقاً من بين 18 في الوصول إلى خط النهاية، بعد انسحاب 7 متسابقين بسبب الحوادث والأعطال الفنية، ما عكس صعوبة مسار كالياري وأكد مكانته كأحد أكثر سباقات البطولة تحدياً وإثارة في عودته إلى روزنامة بطولة العالم.

أخبار ذات صلة فريق الشارقة يُتوج بأول ألقاب موسم «الفورمولا -1» «أبوظبي للفورمولا -1» جاهز لانطلاقة التحدي العالمي في كالياري

مقالات مشابهة

  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • كأس العالم 2026.. كل ما تريد معرفته عن المجموعة الحادية عشرة
  • بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • اللجنة المنظمة لمونديال زوارق «الفورمولا 1» تشيد بفريق الشارقة
  • «الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
  • ممر تجاري جديد بين تركيا والخليج العربي
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • انطلاق فعاليات مهرجان الكرازة المرقسية 2026 بإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية