انطلقت قوافل الإصحاح البيئي التابعة لجامعة قناة السويس  بمحافظة الإسماعيلية، وتحديدًا بقرية أبو سلطان التابعة لمدينة فايد، مضيفة آل عيسى بالسعيدية بالبر الغربي.

وذلك تحت رعاية الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف الدكتورة دينا محمد أبو المعاطي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وذلك بهدف تقديم خدمات متكاملة صحية وزراعية وبيطرية وتوعوية لأهالي المنطقة، في إطار الدور المجتمعي والإنساني لجامعة قناة السويس.

وأكد الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، أن الجامعة تضع خدمة المجتمع وتنمية البيئة في صدارة أولوياتها، مشيرًا إلى أن قوافل الإصحاح البيئي تمثل نموذجًا عمليًا لتكامل التخصصات داخل الجامعة لخدمة المواطن، موضحًا أن هذه القوافل تأتي في إطار استراتيجية الجامعة الهادفة إلى الوصول بالخدمات الطبية والتوعوية والإرشادية إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، معربًا عن تقديره لجهود الفرق المشاركة من أعضاء هيئة التدريس والكوادر الطبية والفنية.

وأوضح أن القافلة ضمت تخصصات متنوعة شملت الطب البشري، وطب الأسنان، والطب البيطري، والصيدلة، إلى جانب الإرشاد الزراعي، والتثقيف الصحي، والتوعية المجتمعية، بما يعكس شمولية الخدمات المقدمة وحرص الجامعة على تلبية الاحتياجات المختلفة لأهالي القرية.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة دينا محمد أبو المعاطي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن القافلة شهدت إقبالًا كبيرًا من الأهالي، حيث بلغ إجمالي عدد الحالات التي تم فحصها وتقديم الخدمة الطبية لها 470 حالة، مشيرة إلى أن قسم العظام تصدر قائمة التخصصات من حيث عدد الحالات بواقع 151 حالة، يليه قسم الأطفال بـ69 حالة، ثم قسم الرمد بـ60 حالة، وقسم الأنف والأذن بـ40 حالة، وقسم الجلدية بـ35 حالة، وقسم الباطنة بـ30 حالة، فيما توزعت باقي الحالات على تخصصات طب الأسرة بواقع 22 حالة، والجراحة بـ20 حالة، والنساء بـ20 حالة، وقسم الأسنان بـ15 حالة، وقسم المسالك بـ11 حالة.

وأضافت أن القافلة لم تقتصر على الجانب الطبي فقط، بل شملت نشاطًا زراعيًا ميدانيًا، حيث قامت اللجنة المختصة من كلية الزراعة بجولة شاملة للصوب والمزارع بالمنطقة، تم خلالها فحص محصول الكوسة، والذي تبين وجود إصابات بآفات المن والذبابة البيضاء والبياض الدقيقي وبعض الديدان، كما تم فحص محصول القمح الذي ظهرت به بوادر إصابة بالمن والصدأ نتيجة التقلبات الجوية، إلى جانب فحص أشجار المانجو التي رُصدت بها إصابات بالعفن الأسود والتربس وبعض الأمراض الفطرية، وعلى إثر ذلك تم صرف المبيدات والمغذيات اللازمة مجانًا لعدد 18 مزارعًا من أهالي المنطقة، مع تقديم الإرشادات الفنية اللازمة للتعامل مع هذه الإصابات.

وفيما يتعلق بالشق البيطري، أوضحت الدكتورة دينا أبو المعاطي أن الطاقم البيطري استقبل عددًا من الحالات شملت فحص 25 حالة من الدواجن التي تعاني من إسهال ونزلات معوية وبرد، وفحص حالة واحدة لأرنب مصاب بالجرب، بالإضافة إلى فحص 4 حالات من الأغنام والماعز تعاني من طفيليات خارجية وديدان معوية وضعف عام، حيث تم تقديم جميع الأدوية والعلاجات المطلوبة بالمجان، كما تم الكشف على 45 من الأبقار والجاموس واستفاد من هذه الخدمات 30 مربيًا من أهالي المنطقة.

كما تضمنت القافلة جانبًا تثقيفيًا وتربويًا مهمًا، حيث قدمت كلية التمريض جلسات توعوية حول الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط، استفادت منها 10 حالات من التوعية المباشرة، إلى جانب تقديم خدمات تنظيم الأسرة لـ5 حالات، وتوعية 20 حالة بأمراض العظام، فيما قام مركز تعليم الكبار بحصر 5 حالات من الأهالي لاستخراج شهادات محو الأمية وتوجيههم لاستكمال الإجراءات اللازمة بفرع الهيئة بمدينة فايد، كما قدم فريق كلية التربية دعمًا نفسيًا، حيث تم رصد شكاوى تتعلق بتدني التحصيل الدراسي وصعوبات التعلم، وتوجيه أولياء الأمور لإجراء اختبارات الذكاء وتعديل السلوك اللازمة لأبنائهم.

وقد نُظمت القافلة تحت إشراف المهندسة وفاء إمام، مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، والأستاذ خالد مطرود، مدير إدارة القوافل بالجامعة، في إطار منظومة متكاملة تعكس حرص جامعة قناة السويس على تفعيل دورها المجتمعي وخدمة أهالي محافظة الإسماعيلية في مختلف القطاعات.

طباعة شارك الإسماعيلية قناة السويس اخبار جامعة قناة السويس

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإسماعيلية قناة السويس

إقرأ أيضاً:

مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.

وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.

وأضاف أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.

وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.

وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.

وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.

وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.

ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.

وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.

وأضاف أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.

وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.

وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.

وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.

وأضاف أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.

وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.

وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.

وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.

وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.

وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.

وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.

وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.

وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.

وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.

وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.

واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.

مقالات مشابهة

  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • جامعة الحسين تحتفل بتخريج الفوج الـ 27
  • كانوا رايحين عزاء.. مصرع شاب وإصابة 4 آخرين بطلقات نارية بقرية السمطا بقنا
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس