فقدت 175 من عائلتها في حرب غزة واحتُجزت في سجون الهجرة الأمريكية.. ما قصة الفلسطينية لقاء كردية؟
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أكدت لقاء كردية أنها استُهدفت بسبب نشاطها المؤيد للفلسطينيين، ووصفت ظروف احتجازها بأنها "قذرة ومكتظة وغير إنسانية".
أفادت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بأن امرأة فلسطينية، فقدت العشرات من أفراد عائلتها في الحرب الإسرائيلية على غزة، نُقلت إلى المستشفى بعد إصابتها بـ"نوبة صرع" أثناء احتجازها في مركز تابع لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.
وقالت عائلة لقاء كردية، وهي فلسطينية تبلغ من العمر 33 عامًا وتقيم في الولايات المتحدة، ووالدتها مواطنة أمريكية، إن لقاء خرجت من المستشفى وعادت إلى الاحتجاز يوم الاثنين، دون أن تتلقى العائلة أي معلومات عن حالتها الصحية خلال الأيام الماضية.
تفاصيل الاعتقالأفاد الطاقم الطبي في مركز احتجاز بريريلاند بمدينة ألفارادو في ولاية تكساس، في السادس من فبراير/شباط، بأن لقاء نُقلت إلى المستشفى لإجراء فحوصات إضافية عقب تعرضها لنوبة صرع.
وكانت إدارة الهجرة والجمارك قد احتجزت لقاء في أوائل عام 2024 خلال اجتماع مع مسؤولي الهجرة في مكتب نيوارك، حيث كانت برفقة محاميها، بينما كانت تستعد للحصول على إقامة قانونية في الولايات المتحدة.
وقال أحد أقربائها، حمزة أبو شعبان، في بيان: "بينما نشعر بالارتياح لخروج لقاء من المستشفى، ما زلنا لا نعرف شيئًا عن حالتها الصحية وما الذي حدث لها خلال الأيام الثلاثة الماضية".
من جانبها، أكدت وزارة الأمن الداخلي أن مصلحة الهجرة والجمارك ستضمن حصول لقاء على الرعاية الطبية المناسبة.
ظروف الاحتجازتشير جماعات حقوق الإنسان منذ سنوات إلى شكاوى متكررة من معتقلين بشأن الظروف داخل مرافق احتجاز إدارة الهجرة والجمارك، واصفة إياها بأنها غير إنسانية، وهو ما تنفيه الحكومة في واشنطن.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "175 فردًا من عائلة كردية قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي على غزة منذ أواخر عام 2023".
وذكرت وزارة الأمن الداخلي أن لقاء، التي نشأت في الضفة الغربية، اعتُقلت بسبب انتهاكات متعلقة بالهجرة، بما في ذلك تجاوز مدة تأشيرة طالب منتهية الصلاحية، بالإضافة إلى اعتقالها عام 2024 من قبل السلطات المحلية خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا.
Related أصفاد وطائرة خاصة: كواليس ترحيل فلسطينيين سرًا من الولايات المتحدة إلى الضفة الغربية700 فلسطيني هُجّروا قسرًا في شهر واحد.. الأمم المتحدة تحذّر من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربيةغوارديولا بطلٌ في فلسطين: فريق "غزة الإرادة" لذوي الأطراف المبتورة يكرم "الفيلسوف" لمواقفه الانسانيةمن جانبها، أكدت لقاء أنها استُهدفت بسبب نشاطها المؤيد للفلسطينيين، ووصفت ظروف احتجازها بأنها "قذرة ومكتظة وغير إنسانية".
وأضافت أنها وغيرها من المتظاهرين، بما في ذلك بعض المجموعات اليهودية، يرون أن الحكومة تساوي بشكل خاطئ بين "انتقاد الهجوم الإسرائيلي على غزة واحتلال الأراضي الفلسطينية من جهة"، وبين "معاداة السامية من جهة أخرى، ورأيها في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين"، الذي يُصوَّر على أنه دعم للتطرف.
ووصلت لقاء إلى الولايات المتحدة عام 2016 بتأشيرة سياحة، ثم تحولت إلى تأشيرة طالب أثناء تقديمها للحصول على الإقامة الدائمة عبر والدتها المواطنة الأمريكية.
ووفقًا لمحاميها، تسببت مشكلة في الأوراق بتجاوز صلاحية تأشيرتها عام 2022.
وعلى الرغم من أن قاضٍ في الهجرة حكم مرتين لصالح الإفراج عنها، استمرت إدارة الهجرة في احتجازها باستخدام ما يعرف بـ"الإيقافات التلقائية"، وهي آلية مثيرة للجدل تتيح للوكالة منع الإفراج عن المحتجزين قضائيًا دون مراجعة فورية من المحكمة.
ضغط حقوقيطالبت مجموعة "كود بينك" الحقوقية بالتحرك العاجل للإفراج عن لقاء، داعية إلى الضغط على أعضاء الكونغرس الأمريكي وتسليط الضوء على قضيتها، معتبرة أن احتجازها يندرج ضمن حملة أوسع تستهدف النشطاء الفلسطينيين والمؤيدين للقضية الفلسطينية في الولايات المتحدة.
وتجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية خلال فترة حكم الرئيس دونالد ترمب، فرضت حملة صارمة على الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، شملت التهديد بتجميد الأموال الاتحادية للجامعات التي شهدت احتجاجات، والسعي لترحيل متظاهرين أجانب، وهو نهج واجه انتقادات واسعة من نشطاء حقوق الإنسان باعتباره يقيد حرية التعبير ويفتقر إلى ضمانات الإجراءات القانونية السليمة.
وتأتي قضية لقاء كردية في إطار حملة أوسع تستهدف الأصوات المؤيدة للفلسطينيين في الولايات المتحدة.
ففي أكتوبر الماضي، اعتُقل سامي حمدي، وهو محلل سياسي بارز ومدير تنفيذي لمركز الدراسات الدولي London-based think tank The International Interest، لدى وصوله إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي بعد مشاركته في فعالية لمجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية (CAIR). وأُفرج عن حمدي بعد حملة دولية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الولايات المتحدة الأمريكية غزة الهجرة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو محادثات مفاوضات النزاع الإيراني الإسرائيلي إيلون ماسك النفط حكومة فی الولایات المتحدة الهجرة والجمارک
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.