التضخم يتراجع.. والبنك المركزي أمام مساحة أوسع لخفض الفائدة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
تترقب الأسواق المحلية نتائج اجتماع البنك المركزي، الخميس المقبل، لتحديد أسعار الفائدة على الجنيه المصري المتداول في نطاق القطاع المصرفي.
ووسط هذا الترقب خرجت قراءة التضخم لشهر يناير الماضي من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم لتؤكد على مواصلة أسعار المستهلكين في تسجيل تراجع إضافي، حيث تباطأ معدل التضخم السنوي لنطاق 11.
وقالت الخبيرة المصرفية أيتن المرجوشي، إن مواصلة التضخم مساره الهبوطي في مصر يؤكد أن موجة كبح الأسعار التي بدأت بعد ذروة سبتمبر 2023 (38%) أصبحت اتجاهاً راسخاً في الاقتصاد المصري.
وأشارت إلى أن هذا التطور يمثل نقطة تحول مهمة في المشهد الكلي، فبعد خفض تراكمي على أسعار الفائدة بمعدل 725 نقطة أساس خلال عام 2025، يدخل البنك المركزي المصري عام 2026 وهو يمتلك مساحة أكبر لمواصلة التيسير النقدي دون تهديد استقرار الأسعار.
وأوضحت المرجوشي أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أظهرت أن أسعار الأغذية والمشروبات -أكبر مكونات سلة التضخم- ارتفعت بنسبة 1.5% على أساس سنوي في يناير 2026، مقابل 0.9% في ديسمبر، أما شهرياً، فقفزت الأسعار 2.7% بعد انخفاض بنسبة 0.8% في الشهر السابق، مدفوعة بزيادات في أسعار الدواجن والبيض، وهما من أكثر البنود تقلباً وتأثيراً في إنفاق الأسر.
وأفادت بأن هذه التحركات تأتي قبيل شهر رمضان، الذي يشهد عادةً زيادة في الطلب الاستهلاكي، ما قد يفسر جانباً من الضغوط المؤقتة.
في الوقت نفسه، أقرت الحكومة زيادة في أسعار السجائر الشعبية بنحو 9% اعتباراً من اليوم، وذلك بعد زيادات سابقة نفذتها Philip Morris Egypt تراوحت بين 5% و8% على عدد من منتجات التبغ والتبغ المسخن.
ونوهت إلى أن التوقعات العامة لا تزال إيجابية، فالتضخم مرشح لمواصلة التراجع بدعم من تأثيرات سنة الأساس، وتهدئة أسعار الغذاء، وقوة الجنيه المصري.
وأشارت إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 11.8% في السنة المالية 2025-2026، مقارنة بـ 20.4% في العام السابق.
وذكرت الخبيرة المصرفية أن الحكومة قررت تثبيت تعريفة الكهرباء حتى نهاية السنة المالية في يونيو المقبل، وذلك مفضلة كبح التضخم على تحقيق الاسترداد الكامل للتكلفة، وترى أن هذا القرار يعزز مسار الانكماش السعري، ويمنح البنك المركزي مرونة أكبر لمواصلة خفض الفائدة.
وقالت: إن أي زيادات محتملة باتت مرجحة في أواخر العام المالي أو مع بداية موازنة يوليو، على أن يظل إلغاء الدعم الكامل مؤجلاً حتى 2029-2030.
وتتراوح أسعار الفائدة المعلنه من البنك المركزي المصري على الجنيه حاليا عند 20% للإيداع و21% للإقراض.
ويتوقع بنك الاستثمار «Goldman Sachs»، خفضاً إضافياً على الفائدة يصل إلى 700 نقطة أساس خلال عام 2026.
اقرأ أيضاًعاجل.. تراجع معدل التضخم في مدن مصر لـ 11.9% خلال شهر يناير
استطلاع لـ «رويترز» يتوقع تخفيض أسعار الفائدة بالبنك المركزي 1% في اجتماع الخميس المقبل
صافي أرباح مصرف أبوظبي الإسلامي مصر يرتفع 40% في عام 2025
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البنك المركزي أسعار الفائدة البنك المركزي المصري معدل التضخم الفائدة التضخم المركزي التضخم في مصر اجتماع البنك المركزي المصري البنک المرکزی أسعار الفائدة
إقرأ أيضاً:
تراجع أسعار الذهب مع توقعات رفع الفائدة الأمريكية بعد تجاوز خام برنت 100 دولار
واصلت أسعار الذهب خسائرها اليوم الجمعة، بعدما تراجعت بنسبة 2% في الجلسة السابقة، مع عودة أسعار خام برنت إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة، قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل.
وتراجع الذهب خلال التعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4آلاف و27 دولارًا، لتتراجع أول أمس الأربعاء، كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.5% إلى 4 آلاف و29 دولارًا. ومع ذلك، ظل الذهب متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة تبلغ 0.3%.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهد أمس الخميس بفرض ما وصفه بـ"عقاب عسكري كبير" على إيران وحلفائها من الحوثيين، بعد أن استهدف المقاتلون اليمنيون ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
وقفز خام برنت بنسبة 7% أمس، متجاوزًا مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو الماضي، في واحدة من أكبر الارتفاعات التي شهدها منذ اندلاع الحرب.
وتثير أسعار النفط المرتفعة مخاوف الأسواق بشأن التضخم واحتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أنه يتم النظر على الذهب تقليديًا باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، فإن جاذبيته كأصل لا يدر عائدًا تتراجع في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
ويركز المستثمرون أيضًا على اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي صناع السياسة أسعار الفائدة دون تغيير. ويسعّر المتداولون حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 81% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعًا أمس الخميس لكنه أبقى الباب مفتوحًا أمام رفع آخر للفائدة في سبتمبر المقبل.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة الفورية بنسبة 0.4% إلى 57.48 دولارًا للأوقية، لكنها لا تزال تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 3%، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1585.دولارًا، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1238.دولارًا، ويتجه كلاهما لتسجيل خسائر أسبوعية.