إرادة شعب رافض للاحتلال.. إقرار إسرائيلي: خطط ترامب تتجاهل جوهر الأزمة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
تتواصل التعليقات الإسرائيلية التي تهاجم مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس دونالد ترامب الخاص بمستقبل غزة، بزعم أنه تم إنشاؤه في صالات "دافوس" المكيفة، وتعرض خطة متطورة لإعادة إعمار القطاع، مما يجعلها خطة كُتبت لسويسرا، وليس للشرق الأوسط، وتتهمها بتجاهل المشكلة الواضحة، ومفادها أنه طالما بقي أهل غزة، بنفس الثقافة والتطلعات، فإن قيمة "النقاط العشرين" لا تُساوي شيئًا يُذكر.
وذكر المحامي الإسرائيلي، تامير دورتال، أنه "ثمة شيءٌ أشبه بالشعر في إطلاق "مجلس سلام غزة" تحديدًا في ظلّ أجواء المنتدى الاقتصادي العالمي الباردة والمُعتمة في دافوس، فبينما تنخفض درجة الحرارة في الخارج لما دون الصفر، اجتمع الحاضرون في الداخل، بين وجبة كوكتيل الروبيان ومحاضرة عن أزمة المناخ، لحلّ أخطر مشكلة في الشرق الأوسط من خلال عرض تقديمي، هذه المرة، تأتي الأخبار على شكل "خطة النقاط العشرين"، تبدو جادة، وشاملة، وفي معظمها كخطة عمل لإعادة تأهيل شركة فاشلة في وادي السيليكون".
وأضاف في مقال نشرته القناة 12، وترجمته "عربي21"، أن "هناك حديث عن إعادة تأهيل البنية التحتية، والحوكمة التكنوقراطية، والاستثمارات الخضراء، والأفق السياسي، كل شيء يبدو رائعًا على الورق، والرسوم البيانية في ارتفاع، والمؤشرات في تحسن، والمستقبل يبدو مشرقًا، لكن هذه الخطة الرائعة لا تشوبها سوى مشكلة صغيرة، تكاد تكون هامشية، أنها تتجاهل وجود سكان غزة".
وأشار أن "الافتراض الضمني الذي تقوم عليه خطة دافوس أن غزة مشكلة عقارية واقتصادية، فوفقًا لرؤية النخبة العالمية، أن المقاومة المسلحة هي نتيجة الفقر واليأس وانعدام الفرص، وبالتالي فإن منح الفلسطينيين ميناءً، ومناطق صناعية، ومجلسًا تكنوقراطيًا، وسيصبحون سنغافورة الشرق الأوسط، رغم أن هذه هي نفس الغطرسة الغربية التي تحطمت في وجوه الاسرائيليين يوم السابع من 7 أكتوبر".
وأوضح أن "غزة لم تكن جائعة قبل الحرب؛ بل كانت مُشبعة بكراهية إسرائيل، مشكلة غزة ليست مياه الصرف الصحي في الشوارع، بل مياه الصرف الصحي التي تتدفق في النظام التعليمي، والمساجد، وحماس ليست منظمة "إرهابية" سيطرت على شعب بريء، بل إنها التعبير السياسي الأصيل عن إرادة شعب غزة، ويفترض أصحاب خطة النقاط العشرين إمكانية استبدال حماس بتكنوقراط، مع إهمال الشعب الفلسطيني، وهذه مغالطة منطقية".
وأكد أنه "إذا تُرك مليونا غزة، الذين تربوا لأجيال على مبادئ الجهاد، وتدمير الاحتلال، في شريط مكتظ بالسكان، فستكون النتيجة حماس، قد يُطلقون عليها اسمًا مختلفًا، وقد يتغير زيّهم، لكن الجوهر سيبقى: الرغبة في تدمير الكيان الصهيوني، أما البند الأكثر سخافة في المخطط فهو إنشاء "حكومة تكنوقراطية"، ففي مخيلة رواد دافوس ورجل الأعمال ترامب، توجد طبقة خفية من الغزاة المستنيرين، خريجي هارفارد وأكسفورد، ينتظرون اللحظة التي يُديرون فيها أنظمة الصرف الصحي والكهرباء بكفاءة سويسرية".
وأضاف أن "أي تكنوقراطي يحاول حكم غزة تحت رعاية قوى دولية، سينتهي به المطاف سريعًا، إن لم يتعاون مع القوات المسلحة على الأرض، وعلى أرض الواقع، تعتبر القوة أيديولوجية ودينية، ويُعلّمنا المفكر الأمريكي توماس سويل أن الثقافة عاملٌ عنيد، ولا يمكن فرض الديمقراطية والليبرالية على مجتمع متدين راديكالي بأموال خارجية، وقد حاول الأمريكيون ذلك في أفغانستان لعشرين عامًا، وبمليارات الدولارات، وما إن صعد آخر جندي أمريكي على متن الطائرة، حتى سيطرت طالبان على البلاد في غضون أسبوعين".
وأكد أن "الحقيقة التي لم تُذكر في دافوس بسيطة، ومفادها أنه إذا أردتَ ألا تتحول غزة إلى حماس مرة أخرى، فلا يمكن تركها على حالها، ولذلك لا يوجد سوى خيارين واقعيين: أولاهما احتلال عسكري إسرائيلي كامل ودائم، يشمل السيطرة على التعليم والثقافة، على غرار ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية، وهذه عملية تستغرق عقودًا، وثانيهما تقليص عدد الفلسطينيين، وتشجيع الهجرة بشكل كبير، وفتح أبواب غزة أمام كل من يرغب بالخروج منها".
وزعم أن "أي خطة تُبقي جميع سكان غزة فيها، وتعيد بناء منازلهم، وتضخّ فيهم مليارات الدولارات، هي في الحقيقة خطةٌ لتصعيد جديد لهجوم السابع من أكتوبر، وتُهيّئ للمقاومة المسلحة الظروف المثالية للنمو من جديد، لأنه ما دام السكان يحلمون بفلسطين تمتد من البحر إلى النهر، فإن صواريخ المنظمات المسلحة كفيلة بشطب النقاط العشرين المعلنة".
تقدم هذه القراءة الإسرائيلية لما يتم إعلانه أمريكياً بخصوص غزة من مجلس السلام والمجلس التنفيذي ولجنة التكنوقراط، إقرارا إسرائيلياً بأن الهدوء الأمني في غزة لا يُشترى بالمال، والأمن لا يتحقق عبر مجالس دولية مُنفصلة، بزعم أن هذه المؤسسات تقدم في الحقيقة الهدوء، والمال، والشرعية الدولية للفلسطينيين على حساب الاحتلال.
https://www.mako.co.il/news-columns/2026_q1/Article-088e1a9f8f40c91026.htm
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة الاحتلال غزة الاحتلال خطة ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
أقرت لجنة المال والموازنة النيابية مؤخرا 11 مادة إضافية من مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف وأرجأت مناقشة المواد المتبقية إلى الأسبوع المقبل، وذلك في إطار استكمال مناقشة أحد أبرز مشاريع الإصلاح المالي.
في هذا الإطار، يُشير خبير اقتصادي عبر "لبنان 24" إلى ان "هذا التطور يُعتبر إشارة إيجابية على صعيد الإصلاح التشريعي لكنه لا يغيّر حاليًا واقع المودعين أو يضمن استعادة الودائع"، مُضيفا ان "ما سيحدد فعليًا مصير الودائع هو كيفية توزيع الخسائر في القوانين المكملة، وحجم الأموال التي يمكن للدولة والمصارف ومصرف لبنان توفيرها لسداد حقوق المودعين".
وأضاف انه بالنسبة للمودع، فإن إقرار 11 مادة إضافية من مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف لا يعني أن الودائع ستُعاد فورًا، ولفت إلى ان "القانون يشكل جزءًا من حزمة إصلاحات تشمل أيضًا قانون معالجة الفجوة المالية، ومن خلالهما يُحدد من يتحمل الخسائر: الدولة، مصرف لبنان، المصارف، والمساهمون، وأخيرًا المودعون إذا بقيت الخسائر غير مغطاة".
وتابع انه بحسب التوجهات المعلنة، هناك سعي لمنح أولوية لحماية الودائع الصغيرة، لكن قيمة الودائع المضمونة وآلية ردها لم تُحسم نهائيًا بعد.
وشدد على انه "كي تتضح الصورة بشكل كامل، لا يزال من الضروري إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف بصيغته النهائية، وإقرار قانون معالجة الفجوة المالية (توزيع الخسائر)، إضافة إلى وضع خطة تنفيذية تحدد كيفية إعادة الأموال، والجدول الزمني، ومصادر التمويل." المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة البستاني: إقرار هيكلة المصارف رسالة إيجابية للمجتمع الدولي Lebanon 24 البستاني: إقرار هيكلة المصارف رسالة إيجابية للمجتمع الدولي 23/07/2026 19:51:40 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 لجنة المال تقر 11 مادة إضافية من اصلاح المصارف مع مراعاة المعايير الدولية Lebanon 24 لجنة المال تقر 11 مادة إضافية من اصلاح المصارف مع مراعاة المعايير الدولية 23/07/2026 19:51:40 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 لجنة المال والموازنة: إقرار تعديلات قانون إصلاح المصارف Lebanon 24 لجنة المال والموازنة: إقرار تعديلات قانون إصلاح المصارف 23/07/2026 19:51:40 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 "الفجوة المالية" تؤجل حسم مصير الودائع Lebanon 24 "الفجوة المالية" تؤجل حسم مصير الودائع 23/07/2026 19:51:40 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان إقتصاد رادار لبنان24 قانون إعادة هيكلة المصارف مصرف لبنان لجنة المال لبنان 24 الفجوة الزمني هو كي تابع قد يعجبك أيضاً سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء Lebanon 24 سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء 20:30 | 2026-07-23 23/07/2026 08:30:54 Lebanon 24 Lebanon 24 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة Lebanon 24 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة 20:49 | 2026-07-23 23/07/2026 08:49:02 Lebanon 24 Lebanon 24 إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا Lebanon 24 إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا 20:17 | 2026-07-23 23/07/2026 08:17:06 Lebanon 24 Lebanon 24 توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة) Lebanon 24 توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة) 19:55 | 2026-07-23 23/07/2026 07:55:02 Lebanon 24 Lebanon 24 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ Lebanon 24 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ 19:49 | 2026-07-23 23/07/2026 07:49:41 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 11:15 | 2026-07-23 23/07/2026 11:15:09 Lebanon 24 Lebanon 24 للبنانيين الذين يحملون الذهب... ماذا سيحصل بالأسعار؟ Lebanon 24 للبنانيين الذين يحملون الذهب... ماذا سيحصل بالأسعار؟ 21:30 | 2026-07-22 22/07/2026 09:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 11:00 | 2026-07-23 23/07/2026 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 12:00 | 2026-07-23 23/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير تركي يتحدث عن علاقة مسيحيي لبنان بأنقرة.. ماذا ستشهد؟ Lebanon 24 تقرير تركي يتحدث عن علاقة مسيحيي لبنان بأنقرة.. ماذا ستشهد؟ 23:45 | 2026-07-22 22/07/2026 11:45:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب خاص "لبنان 24" أيضاً في لبنان 20:30 | 2026-07-23 سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء 20:49 | 2026-07-23 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة 20:17 | 2026-07-23 إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا 19:55 | 2026-07-23 توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة) 19:49 | 2026-07-23 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ 19:13 | 2026-07-23 86 نائباً يطالبون بالتمديد لـ"اليونيفيل" في لبنان فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 09:35 | 2026-07-22 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 19:13 | 2026-07-18 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام 18:42 | 2026-07-15 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24