جولة مفاجئة لوزير التربية والتعليم في مدارس البحيرة (صور)
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أجرى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، جولة تفقدية مفاجئة بعدد من مدارس محافظة البحيرة، لمتابعة انتظام سير العملية التعليمية والوقوف على مستوى الأداء والانضباط داخل المدارس، في إطار حرص الوزارة على تكثيف المتابعة الميدانية المستمرة لمختلف مدارس الجمهورية.
ورافق وزير التربية والتعليم خلال جولته التفقدية الدكتور أحمد المحمدي، مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة، والمشرف على الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير.
واستهلت جولة وزير التربية والتعليم بتفقد مدرسة وادي النطرون الثانوية المشتركة، التابعة لإدارة وادى النطرون التعليمية، والتى تضم عدد ٩٠٠ طالب وطالبة، حيث حرص الوزير على حضور طابور الصباح، والاستماع للإذاعة المدرسية.
ثم قام وزير التربية والتعليم بجولة داخل عدد من الفصول الدراسية، واطّلع على انتظام سير الدراسة، ونسب الكثافات الطلابية، ومستوى الانضباط داخل الفصول، كما اطلع على سجلات الحضور والغياب والتقييمات الأسبوعية، واطمأن على تنفيذ الخطة الدراسية والمناهج المقررة.
وخلال تفقده المدرسة، أجرى الوزير حوارًا مفتوحًا مع الطلاب والطالبات حول المناهج الدراسية، كما أكد الوزير خلال لقائه بالطلاب على أهمية دراسة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتنمية المهارات الرقمية لدى الطلاب، لما لها من دور محوري في إعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات العصر الرقمي وسوق العمل المستقبلي.
واطمأن وزير التربية والتعليم على عدد الطلاب الذين اجتازوا مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي خلال الفصل الدراسي الأول، مشيرًا إلى أن اجتياز دراسة هذه المادة يؤهل الطلاب للحصول على شهادة دولية في البرمجة، بما يعزز فرصهم التنافسية ويؤهلهم للعمل في مجالات التكنولوجيا المتقدمة عبر الإنترنت.
ثم توجه وزير التربية والتعليم لتفقد مدرسة وادى النطرون الابتدائية والتى تتضمن عدد ١٦٢٥ طالب وطالبة، حيث حرص على متابعة نسب حضور الطلاب والمعلمين، ومستوى الطلاب فى القرائية، واستلامهم للكتب المدرسية، وعدد الطلاب المتفوقين الذين اجتازوا امتحانات الدور الأول، مؤكدا أن حسن الادارة وانضباطها ينعكس على استيعاب الطلاب للمواد الدراسية وتفوقهم بها.
وعقب ذلك، توجه الوزير لتفقد مدرسة وادى النطرون الإعدادية بنين والتى تضم عدد ٨٩٤ طالبا ، حيث حرص الوزير على متابعة مستوى الطلاب العلمى واستلامهم للكتب المدرسية، وعدد الطلاب الراسبين فى امتحانات الدور الأول، مشددًا على ضرورة تحقيق الانضباط الكامل داخل المدرسة، وتنظيم لجان متابعة للوقوف على مدى الالتزام بالقواعد المنظمة للعملية التعليمية وبالتقييمات الأسبوعية.
ثم توجه الوزير لمدرسة بدر الثانوية بنين التابعة لإدارة التحرير التعليمية والتى تضم عدد ٦٤١ طالبا، حيث حرص الوزير على إجراء حوار مع طلاب الصف الأول الثانوي حول تجربتهم في دراسة مادة البرمجة، واستطلاع آرائهم بشأن مدى استيعابهم للمادة وسهولة الامتحان، وأهمية الحصول على شهادة إتمام البرمجة إلى جانب مناقشة أساليب التدريس المتبعة، وإمكانية الاستفادة منها وتطبيقها في مواد دراسية أخرى، من بينها مادة الرياضيات.
وتطرق الحوار إلى كيفية الاستفادة من هذه المعارف في المراحل الدراسية الأعلى، بالتوازي مع دراسة المواد الأساسية بالصف الثاني الثانوي، وانعكاسها على حياتهم العلمية والعملية، مؤكدًا أهمية هذه المادة باعتبارها من المهارات الحياتية الداعمة لبناء مستقبل أكثر وعيًا واستقرارًا.
وفى ختام جولته، تفقد وزير التربية والتعليم مدرسة بدر الثانوية بنات التابعة لإدارة التحرير التعليمية والتى تضم عدد ٨٧١ طالبة، حيث أجرى حوارًا مع الطالبات حول نتائجهن في امتحانات الفصل الدراسي الأول، مؤكدًا أن مستقبل الطالب يمثل المحور الأساسي الذي يقوم عليه تطوير العملية التعليمية، كما أكد أن الدولة لا تدخر جهدًا في دعم وتوفير فرص تعليمية متميزة تُمكّن الطلاب من بناء مستقبل أفضل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التربية والتعليم وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف البحيرة محافظة البحيرة مدارس العملية التعليمية وزیر التربیة والتعلیم والتى تضم عدد حیث حرص
إقرأ أيضاً:
المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ
تميل الأنظمة التعليمية اليوم إلى اعتماد الأُطُر العامة وإعطاء مساحة للمرونة المحلية في تصميم تعليم قائم على السياق المحلي. فتُمَكَّن المدارس من بناء جزء من المنهج وفق بيئتها الجغرافية والاجتماعية وبما لا يتعارض مع النسيج العام للمجتمع؛ في اليابان، تُدْرَج فصول عن تاريخ هيروشيما، وتتحول المواقع التاريخية إلى قاعات دراسية ممتدة. وفي فنلندا، تُصَمَّم دروس الجغرافيا لتتنوع تطبيقاتها الساحلية والريفية والحضرية فتلائم المتطلبات الاقتصادية لكل منطقة.
ونحن في المملكة العربية السعودية لدينا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تستقبلان ملايين الزوار سنويًا ضمن بيئة تشغيلية وإنسانية فريدة. وهذا سياقٌ يلزمنا استثماره تعليميًّا لبناء مناهج الحج والعمرة في مدارس مكة والمدينة:
في الابتدائية، يمكن التركيز على "السيرة النبوية المكانية" من خلال زيارات ميدانية للمواقع التاريخية كجزء من أداء الطالب، وتطبيق برامج محاكاة لتدريب الطالب على سلوكيات ضيافة الحجاج والمعتمرين والزوار. فكيف تُدَرِّس مدرسةٌ في البقاع الطاهرة السيرةَ النبويةَ وكأنها مدرسةٌ عاديةٌ في أقصى الأرض؟!
أما في المتوسطة، يُنْقَل التعلم إلى الميدان بالتعاون مع مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن. فيُكَلَّف الطلاب بمهام تطوعية، ضمن برامج منظمة وآمنة ومحدودة النطاق، كتقديم الدعم المبسط والإرشاد المكاني، مما يضع ما تعلموه من لغات أجنبية -مثلًا- موضع التنفيذ كمتطلب لاجتياز المقرر الدراسي.
وفي الثانوية، مع نضج التفكير التحليلي، تُرْبَط مشاريع التخرج والتقييمات النهائية ببعض التحديات اللوجستية لموسم الحج والعمرة. فيُجْري الطلاب أبحاثًا ميدانيةً مبسطةً لتقديم أفكار في إدارة الحشود وحركة النقل وممارسات الصحة العامة في المشاعر المقدسة. وهنا نحن أمام فرصة عظيمة لاحتكاك طلابنا بشعوب الأرض!
ليس المقصود إنشاء مناهج منفصلة، بل توظيف الخصوصية المحلية في كل منطقة بحسبها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ذاتها. وفي مدينتين تستقبلان ضيوف الرحمن على مدار العام، يمكن تحويل المدرسة من مؤسسة تلقين إلى شريك مجتمعي فاعل، حتى يتخرج الطالب في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو مدركٌ أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مهمة موسمية فحسب، بل مسؤولية حضارية تتصل بهوية المكان ورسالة الوطن.
أخبار السعوديةالمناهجأخر أخبار السعوديةمدارس مكة والمدينةالاستثمار في التعليمقد يعجبك أيضاً