هل تصح صلاة الأمي بلا قراءة؟
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
فالأمي تصح صلاته بلا قراءة باتفاق العلماء ، كما في السنن ...
{أن رجلا قال: يا رسول الله؛ إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزيني منه. فقال: قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله
فقال: هذا لله فما لي؟
قال: تقول: اللهم اغفر لي وارحمني وارزقني واهدني.}
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
فإن قيل: إذا عَجز الأمي عن القراءة والذكر
قيل: هذه الصورة نادرة أو ممتنعة فإن أحدا لا يعجز عن ذكر الله،
وعليه أن يأتي بالتكبير وما يقدر عليه من تحميد وتهليل.
[ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ٧٤/٢٣]
وعن عبد الله بن أبى أوفى رضي الله عنه قال:
"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا، فعلمني ما يجزئني منه.
فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ... ".
الحديث رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان، والدارقطني، والحاكم.
قوله: "لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا" يعنى: لا أستطيع أن أقرأ القرآن في الصلاة،
أو المعنى: أن آخذ شيئا من القرآن في الصلاة،
وليس المعنى: أنه لا يستطيع أن يأخذ شيئا من القرآن بالتعليم،
فإن هذا بعيد لاسيما في عهد الصحابة -رضي الله عنهم-.
فهذه خمس جُمَل تُجزِئ عن الفاتحة لمن لم يَستطيع أن يقرأها.
ومن فوائد هذا الحديث:
أن من عجز عن القرآن أجزأه ما ذكره،
ولكن لو عجز عن الفاتحة وقدر على غيرها،
فهل يلزمه أن يقرأ غيرها دون هذا الذكر، أو ينتقل من الفاتحة إلى هذا الذكر؟ الظاهر الأول،
ولكن ظاهر الحديث: الثاني،
وقد يقال: إن هذا ليس ظاهر الحديث؛ لأنه يقول: "لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا"، فيعم الفاتحة وغيرها،
والأول هو الذي مشى عليه الفقهاء -رحمهم الله- وقالوا: إذا كان لا يستطيع الفاتحة ،
ولكن معه شيء من القرآن وجب عليه أن يقرأ ما معه من القرآن، سواء كان بقدر الفاتحة أو أكثر أو أقل، لكن لا يلزمه ما زاد على الفاتحة،
فلو فرضنا أنه يحفظ سبع آيات الآية منها أطول من آيات الفاتحة لم يلزمه إلا مقدار الفاتحة،
وإذا لم يحفظ من القرآن إلا أقل من الفاتحة لم يلزمه سواها، وهل يكتفي به أو يكمل من هذا الذكر؟
نقول: يكتفى به؛ لأن ما معه من القرآن من جنس الفاتحة فيكتفي به.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السنن سبحان الله الذكر العلماء قراءة من القرآن
إقرأ أيضاً:
البابا لاوون يخصص نية صلاة شهر قلب يسوع الأقدس من أجل الرياضة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الفاتيكان أن نية صلاة قداسة البابا لاوون لشهر قلب يسوع الأقدس لهذا العام تتركز على عالم الرياضة، في خطوة تسلط الضوء على الدور الإنساني والتربوي الذي تلعبه الرياضة في حياة الأفراد والمجتمعات.
وتأتي هذه النية في إطار سلسلة النوايا الشهرية التي يحددها البابا، والتي تهدف إلى توجيه صلوات المؤمنين حول العالم نحو قضايا إنسانية واجتماعية مختلفة، تعكس اهتمامات الكنيسة بالعالم المعاصر وتحدياته.
الرياضة أداة للتربية وبناء السلام
وأكدت الدوائر الفاتيكانية أن اختيار موضوع الرياضة يعكس أهمية النشاط الرياضي في بناء شخصية الإنسان، وتعزيز قيم التعاون والانضباط والاحترام المتبادل بين الشعوب.
وترى الكنيسة أن الرياضة ليست مجرد منافسة بدنية، بل وسيلة فعالة لتعزيز السلام والتفاهم بين الثقافات المختلفة، خاصة بين الشباب الذين يشكلون الشريحة الأكبر من ممارسي الأنشطة الرياضية حول العالم.
دعوة للصلاة من أجل الرياضيينوتتضمن نية الصلاة الدعوة إلى الصلاة من أجل الرياضيين والمدربين والمؤسسات الرياضية، كي تكون الرياضة مساحة للنمو الإنساني الحقيقي، بعيدًا عن العنف أو التمييز أو الاستغلال.
كما تشجع النية على دعم المبادرات التي تستخدم الرياضة كأداة لإدماج الشباب، وبناء جسور التواصل بين المجتمعات المختلفة، وتعزيز قيم التضامن والاحترام المتبادل.
اهتمام كنسي متزايد بالواقع الاجتماعي
ويأتي هذا التوجه في سياق اهتمام متزايد من الكنيسة الكاثوليكية بالقضايا الاجتماعية المعاصرة، حيث تسعى من خلال نوايا الصلاة الشهرية إلى ربط الحياة الروحية باحتياجات الإنسان اليومية.
ويؤكد الفاتيكان أن الرياضة، بما تحمله من قيم إيجابية، يمكن أن تكون وسيلة فعالة لنشر ثقافة السلام والتفاهم، وبناء عالم أكثر إنسانية وتعاونًا بين الشعوب.
واختتمت الرسالة بالتأكيد على أهمية أن تكون الرياضة مساحة تجمع لا تفرق، وأداة للفرح والنمو المشترك بين جميع الناس.