فايننشال تايمز: قرية دجلة رمز لطفرة اقتصادية غير متوقعة بالعراق
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
ترى الكاتبة رايا جلبي في تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن "قرية دجلة" الفاخرة في بغداد تحولت إلى أحد أبرز رموز الطفرة الاقتصادية غير المتوقعة التي تشهدها العاصمة العراقية في السنوات الأخيرة.
وأوضحت أن المشروع، الذي تبلغ قيمته نحو 180 مليون دولار وافتُتح عام 2022 على ضفاف نهر دجلة، أصبح موقعا مفضلا للنخبة في بغداد، حيث يجتمع أبناء السياسيين ورجال الأعمال وغيرهم من "النخبة" في مطاعم راقية مطلة على نافورة راقصة ضخمة مصحوبة بعروض ضوئية وموسيقية.
ويأتي هذا الانتعاش في ظل فترة من الهدوء النسبي سمحت للحكومة العراقية بالتركيز على مشروعات البنية التحتية والاستثمار الأجنبي. ونقلت الكاتبة عن إحدى الزائرات قولها إنها لم تعد بحاجة للسفر إلى الخارج.
وتطرقت رايا إلى مشروعات أخرى تعكس هذا التحول، مثل اقتراب افتتاح مبنى جديد للبنك المركزي، وتحويل أحد المواقع التي ارتبطت باحتجاجات عام 2019 في ساحة التحرير إلى مستشفى خاص فاخر تديره شركات إيطالية، إضافة إلى مطاعم ومرافق ترفيهية.
لكنَّ الكاتبة تلفت إلى أن هذا الازدهار لا يخلو من انتقادات حادة، إذ نقلت عن مسؤولين قولهم إن بعض هذه المشروعات ليست سوى شكل من "غسل الأموال عبر التنمية العمرانية".
وأضافت أن القيود المصرفية والعقوبات الأمريكية جعلت من الصعب على بعض الأشخاص نقل أموالهم أو تهريبها بسهولة إلى الخارج، مما دفعهم إلى توجيهها نحو الاستثمار العقاري داخل البلاد بوصفها بديلا آمنا.
التركيز على المشروعات السكنية الباهظة عمَّق الفجوة الاجتماعية.. في حين ما زالت بغداد تعاني تلوث نهر دجلة وروائح الصرف الصحي وغياب الخدمات الأساسية
كما لفت المقال إلى أن التركيز على المشروعات السكنية الباهظة عمَّق الفجوة الاجتماعية، إذ تباع الشقق الفاخرة بأسعار تتجاوز بكثير متوسط دخل المواطن العراقي، في حين ما زالت بغداد تعاني تلوث نهر دجلة وروائح الصرف الصحي وغياب الخدمات الأساسية.
إعلانوخلصت رانيا جلبي إلى أن "قرية دجلة" تمثل مفارقة واضحة: مدينة تشهد مظاهر رفاهية متصاعدة للنخبة، لكنها لا تزال محاطة بأزمات بنيوية تعكس عمق التفاوت والانقسام الاجتماعي في بغداد الحديثة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الأرصاد تحذر من موجة حر شديدة وأمطار رعدية متوقعة في عدد من المحافظات
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
توقعت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد استمرار الأجواء الحارة إلى شديدة الحرارة في عدد من المناطق اليمنية خلال اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع فرص لهطول أمطار رعدية على أجزاء من المرتفعات الجبلية وبعض المناطق الساحلية.
وأوضح مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر أن المناطق الساحلية ستشهد طقساً رطباً وحاراً إلى حار جداً، مع سماء صافية إلى غائمة جزئياً، واحتمال هطول أمطار متفرقة على أجزاء من السواحل الغربية، فيما تكون الرياح خفيفة إلى معتدلة على أغلب المناطق.
وأشار المركز إلى أن المرتفعات الجبلية ستشهد أجواء معتدلة وغائمة جزئياً، مع فرص لتشكل سحب رعدية ممطرة على مناطق متفرقة من المرتفعات والمنحدرات الغربية والجنوبية الغربية، الأمر الذي قد يؤدي إلى جريان السيول في بعض الأودية والشعاب.
وفي المناطق الصحراوية والهضبية، من المتوقع أن تستمر الأجواء الجافة والحارة، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة خلال ساعات النهار، بينما تميل الأجواء للاعتدال ليلاً، وسط نشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة في بعض المناطق المكشوفة.
وسجلت التوقعات الجوية درجات حرارة مرتفعة في عدد من المدن، حيث من المتوقع أن تصل في سيئون إلى 42 درجة مئوية، فيما تلامس 39 درجة في كل من عدن ولحج، بينما تتراوح درجات الحرارة في المحافظات الجبلية بين 29 و32 درجة مئوية.
ودعا المركز المواطنين في المناطق الساحلية والصحراوية إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة، والإكثار من شرب السوائل لتفادي الإجهاد الحراري، كما ناشد السكان في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها الابتعاد عن مجاري السيول والأودية واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء العواصف الرعدية.
وفي السياق ذاته، أفادت النشرة البحرية بأن حالة البحر ستكون مستقرة نسبياً في معظم السواحل اليمنية، مع نشاط ملحوظ للرياح في بعض مناطق بحر العرب وشرق خليج عدن وجنوب أرخبيل سقطرى، ما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من قبل الصيادين ومرتادي البحر.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل الارتفاع الموسمي لدرجات الحرارة الذي تشهده البلاد، بالتزامن مع بداية نشاط السحب الركامية والأمطار الصيفية في عدد من المحافظات.