ترى الكاتبة رايا جلبي في تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن "قرية دجلة" الفاخرة في بغداد تحولت إلى أحد أبرز رموز الطفرة الاقتصادية غير المتوقعة التي تشهدها العاصمة العراقية في السنوات الأخيرة.

وأوضحت أن المشروع، الذي تبلغ قيمته نحو 180 مليون دولار وافتُتح عام 2022 على ضفاف نهر دجلة، أصبح موقعا مفضلا للنخبة في بغداد، حيث يجتمع أبناء السياسيين ورجال الأعمال وغيرهم من "النخبة" في مطاعم راقية مطلة على نافورة راقصة ضخمة مصحوبة بعروض ضوئية وموسيقية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 26 أسباب تفسر لماذا ينجو الساسة الأمريكيون من فضيحة ملفات إبستينlist 2 of 2يتزعمها فرنسي.. تفكيك شبكة للاستغلال الجنسي ونقل الإيدز عمدا بالسنغالend of list

ويأتي هذا الانتعاش في ظل فترة من الهدوء النسبي سمحت للحكومة العراقية بالتركيز على مشروعات البنية التحتية والاستثمار الأجنبي. ونقلت الكاتبة عن إحدى الزائرات قولها إنها لم تعد بحاجة للسفر إلى الخارج.

وتطرقت رايا إلى مشروعات أخرى تعكس هذا التحول، مثل اقتراب افتتاح مبنى جديد للبنك المركزي، وتحويل أحد المواقع التي ارتبطت باحتجاجات عام 2019 في ساحة التحرير إلى مستشفى خاص فاخر تديره شركات إيطالية، إضافة إلى مطاعم ومرافق ترفيهية.

الكاتبة أكدت أن التركيز على المشروعات السكنية الباهظة عمَّق الفجوة الاجتماعية (مواقع التواصل الاجتماعي)فجوة اجتماعية واقتصادية

لكنَّ الكاتبة تلفت إلى أن هذا الازدهار لا يخلو من انتقادات حادة، إذ نقلت عن مسؤولين قولهم إن بعض هذه المشروعات ليست سوى شكل من "غسل الأموال عبر التنمية العمرانية".

وأضافت أن القيود المصرفية والعقوبات الأمريكية جعلت من الصعب على بعض الأشخاص نقل أموالهم أو تهريبها بسهولة إلى الخارج، مما دفعهم إلى توجيهها نحو الاستثمار العقاري داخل البلاد بوصفها بديلا آمنا.

التركيز على المشروعات السكنية الباهظة عمَّق الفجوة الاجتماعية.. في حين ما زالت بغداد تعاني تلوث نهر دجلة وروائح الصرف الصحي وغياب الخدمات الأساسية

كما لفت المقال إلى أن التركيز على المشروعات السكنية الباهظة عمَّق الفجوة الاجتماعية، إذ تباع الشقق الفاخرة بأسعار تتجاوز بكثير متوسط دخل المواطن العراقي، في حين ما زالت بغداد تعاني تلوث نهر دجلة وروائح الصرف الصحي وغياب الخدمات الأساسية.

إعلان

وخلصت رانيا جلبي إلى أن "قرية دجلة" تمثل مفارقة واضحة: مدينة تشهد مظاهر رفاهية متصاعدة للنخبة، لكنها لا تزال محاطة بأزمات بنيوية تعكس عمق التفاوت والانقسام الاجتماعي في بغداد الحديثة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

تنفيذ 30 مشروعًا سياحيًا وتراثيًا بمحافظة جنوب الشرقية

تواصل محافظة جنوب الشرقية جهودها الرامية إلى تعزيز التنمية الشاملة وإبراز ما تزخر به من مقومات طبيعية وتاريخية وثقافية، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات السياحية والتراثية التي تستهدف تطوير الوجهات السياحية، ورفع جاهزية المواقع، واستثمار الموارد المحلية بما يسهم في تنشيط القطاع السياحي ودعم الاقتصاد الوطني.

وتشهد المحافظة حاليًا تنفيذ 23 مشروعًا سياحيًا، إلى جانب أعمال الترميم والصيانة لـ7 مشروعات تراثية قيد التنفيذ، في إطار توجه يستهدف المحافظة على الموروث الثقافي وإعادة تقديمه بصورة تتناسب مع تطلعات الحركة السياحية الحديثة، بما يعزز مكانة المحافظة كوجهة تجمع بين أصالة التاريخ وتنوع الطبيعة وجاذبية التجارب السياحية.

وتأتي هذه المشروعات تأكيدًا لحرص محافظة جنوب الشرقية على تنمية مختلف ولاياتها، وتعظيم الاستفادة من مقوماتها المتنوعة، وإيجاد منظومة سياحية متكاملة تسهم في جذب الزوار، ودعم فرص الاستثمار، وتمكين المجتمعات المحلية من الإسهام في النشاط الاقتصادي المرتبط بالسياحة.

وتشمل أبرز المشروعات الجاري تنفيذها ترميم حصن سنيسلة بولاية صور، ومسجد الكفي وجامع آل حمودة بولاية جعلان بني بوعلي، وجامع الوافي بولاية الكامل والوافي، إضافة إلى عدد من المشروعات المرتبطة بدعم الأهالي وتطوير المواقع التراثية، من بينها قلعة راشد المسروري وقلعة ولاد مليل بولاية جعلان بني بوحسن، وتطوير منطقة الحيرة بولاية الكامل والوافي، بما يعيد لهذه المواقع حضورها بوصفها شواهد تاريخية ووجهات جاذبة للزوار.

وفي إطار متابعة سير العمل والوقوف على مراحل تنفيذ المشروعات، قام معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة، وسعادة الدكتور يحيى بن بدر بن مالك المعولي محافظ جنوب الشرقية، بجولة ميدانية شملت عددًا من المواقع السياحية والتراثية، من بينها متحف فتح الخير، ومصنع الوشار لصناعة السفن التقليدية، ومشروع الديار القطرية، ومتنزه السويح، والواجهة البحرية بنيابة الأشخرة.

واطلع معاليه وسعادته خلال الجولة على مستوى الجاهزية في هذه المواقع، وما تمتلكه من إمكانات سياحية واقتصادية، إلى جانب بحث سبل تعزيز الاستفادة منها وتحويلها إلى عناصر فاعلة في دعم الحركة السياحية، بما يتماشى مع جهود تنمية المحافظات وتعزيز حضورها ضمن خارطة السياحة العُمانية.

وتعكس هذه المشروعات توجهًا نحو تطوير قطاع سياحي مستدام في محافظة جنوب الشرقية، يقوم على توظيف الإرث الثقافي والطبيعي، وإعادة تأهيل المواقع التاريخية، وتوفير تجارب سياحية متنوعة تجمع بين المعرفة والترفيه والمغامرة، بما يدعم مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في التنويع الاقتصادي وتعزيز دور المحافظات باعتبارها شريكا أساسيا في مسيرة التنمية.

وتتمتع محافظة جنوب الشرقية بثروة سياحية متنوعة تجمع بين المواقع التاريخية والطبيعة الساحرة، حيث تضم عددًا من الحصون والقلاع والمعالم الأثرية، إلى جانب الأودية والشواطئ والمحميات الطبيعية، ومن أبرزها حصن بلاد صور، وحصن العيجة، وحصن رأس الحد، ومنارة العيجة، ومدينة قلهات التاريخية، ووادي الشاب، ووادي طيوي، ورأس الجنز، ومحمية السلاحف، ومحمية السليل الطبيعية، وشاطئ نيابة الأشخرة، وحصن جعلان بني بوحسن، وشواطئ مصيرة.

وتسهم هذه المقومات، مدعومة بالمشروعات التطويرية الجاري تنفيذها، في ترسيخ مكانة جنوب الشرقية كإحدى المحافظات ذات الجاذبية السياحية المتنامية تجمع بين التاريخ والطبيعة والمغامرة، وتتيح فرصًا جديدة للاستثمار السياحي وتنمية المجتمعات المحلية.

مقالات مشابهة

  • قرية سورية تتحدث اليونانية.. قصة الحميدية التي حافظت على لغة كريت وعاداتها (صور)
  • تنفيذ 30 مشروعًا سياحيًا وتراثيًا بمحافظة جنوب الشرقية
  • بغداد تُفنّد تقرير نيويورك تايمز: مزاعمه عارية عن الصحة
  • انفجارات قرب مطار أربيل الدولي بالعراق
  • إيران تنفي تقرير نيويورك تايمز بشأن مقترح عراقي لوقف إطلاق النار وتصفه بـالمضلل
  • تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
  • برج الجوزاء| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. مكاسب غير متوقعة
  • خماسية ودية.. وادي دجلة يهزم بتروجت ويواصل نتائجه القوية استعدادًا للموسم الجديد
  • انتبه .. علامات غير متوقعة تكشف سرطان الرئة
  • فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟