عراقجي يطلع قادة الجيش على سير المفاوضات مع واشنطن
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، كبار المسؤولين العسكريين، ومن بينهم القائد العام للجيش اللواء أمير حاتمي، على تفاصيل المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط.
جاء ذلك خلال لقاء جمعهم، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين (إيسنا)، التي قالت إن عراقجي عقد مباحثات مع المسؤولين العسكريين، دون تحديد مكان اللقاء.
وخلال اللقاء، قال عراقجي إنه إذا لمست بلاده "جدية" من الطرف المقابل في المفاوضات، فإنها ستكون جادة كليا.
وأضاف أن إيران ستمضي في هذا المسار "بحذر دون الثقة بالطرف الآخر" مع الاعتماد على قواتها المسلحة، مؤكدا أن الميدان والدبلوماسية كلاهما امتداد للآخر.
من جانبه أكد اللواء أمير حاتمي إن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة. وحذر من أن "العدو سيواجه ردا لم يره من قبل ولم يختبره حتى اليوم، في حال إقدامه على الهجوم".
وقال حاتمي: "يُعد مجالا الدفاع والدبلوماسية مجالا واحدا ندافع فيه عن استقلال البلاد ووحدة أراضيها، ونحن نقوم بذلك بكل قوة، كما يقوم أصدقاؤنا الأعزاء في وزارة الخارجية والسيد عراقجي بذلك بقوة كبيرة، وأنا على ثقة تامة، من أننا سنتمكن من الدفاع عن حقوق شعبنا دفاعا كاملا".
وأضاف: "نحن جيشَ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على أهبة الاستعداد، ونعلم أن العدو لا يفهم إلا لغة القوة، وقد ثبت ذلك خلال حرب الأيام الاثني عشر. واليوم، نحن في حالة تأهب عسكري أعلى، وإذا ارتكب العدو أي خطأ، فسيتلقى ردا لم يره ولم يختبره من قبل".
مفاوضات مسقط
وكانت العاصمة العمانية مسقط قد استضافت يوم الجمعة الماضي جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.
وحسب وكالة الأناضول للأنباء، ترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام في إيران، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
إعلانفي المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج اليورانيوم العالي التخصيب من أراضيها.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.