الاتحاد العام للجمعيات الأهلية يناقش «محور الطفولة» في الاستراتيجية الوطنية الجديدة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حقوق الطفل المصري وتطوير السياسات العامة الموجهة له، وتحت رعاية الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، نُظّم حوار مجتمعي متخصص حول «محور الطفولة» في الاستراتيجية الوطنية الجديدة لحقوق الإنسان، بمقر الاتحاد العام، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات المعنية.
عُقدت الجلسة برئاسة وحضور الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، ونظمتها مؤسستا «قدرات مصر للشباب والتنمية» و«المحروسة للتنمية والمشاركة»، بالتعاون مع الاتحاد النوعي للرعاية البديلة ودعم حقوق الأمومة والطفولة برئاسة الدكتورة نداء الحديدي، وذلك ضمن الحوار المجتمعي الموسع حول الاستراتيجية الخمسية الثانية لحقوق الإنسان في مصر (2026–2031).
وركزت المناقشات بشكل كامل على «محور الطفولة» باعتباره أحد المحاور الجوهرية في الاستراتيجية الوطنية، لما له من تأثير مباشر على التنمية البشرية والاستقرار المجتمعي طويل الأمد، حيث أكد المشاركون أن المادة (80) من الدستور المصري تمثل الإطار الدستوري الأشمل لحماية حقوق الطفل، مع ضرورة ترجمة مضامينها إلى سياسات تنفيذية واضحة وخطط عملية قابلة للتطبيق.
كما شدد الحضور على أن حماية الطفل لا يمكن تناولها بمعزل عن محيطه الاجتماعي، بل يجب التعامل معها ضمن رؤية تكاملية تشمل الأسرة، والمدرسة، ودور العبادة، والفضاء الرقمي، باعتبارها دوائر متداخلة تؤثر بشكل مباشر في تشكيل وعي الطفل وسلوكه وأمنه النفسي والاجتماعي.
وأسفرت الجلسة عن مجموعة من التوصيات النوعية، أبرزها تعزيز التعليم والوعي عبر إدماج مفاهيم حقوق الطفل في المناهج الدراسية، وتفعيل برامج توعوية موجهة للأسر تراعي الخصائص العمرية ومراحل النمو المختلفة، إلى جانب الاستثمار في أوقات الفراغ من خلال تفعيل دور المساجد والكنائس ومراكز الشباب كساحات آمنة للأنشطة التربوية والثقافية والرياضية.
وأكد المشاركون أهمية تبني مقاربة استباقية ومستدامة في التعامل مع قضايا الطفولة، تقوم على التنبؤ بالمخاطر والتحديات قبل تفاقمها، مع وضع مؤشرات واضحة لقياس الأثر الاجتماعي والنفسي للسياسات والبرامج، إلى جانب ضرورة تطوير إطار متكامل للحماية الرقمية، يشمل تعريفات دقيقة للعنف الرقمي والابتزاز الإلكتروني، وآليات تدخل وحماية عاجلة.
كما تضمنت التوصيات التركيز على العدالة والابتكار في سياسات الطفولة، من خلال إيلاء اهتمام خاص بحقوق أطفال الريف، ودمج الأطفال ذوي الإعاقة، وإطلاق مبادرات لاكتشاف ورعاية الأطفال الموهوبين، مع توظيف أدوات مبتكرة مثل «السوشيو دراما» و«السيكو دراما» كوسائل فعالة للدعم النفسي ومواجهة أنماط العنف المختلفة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور طلعت عبد القوي أن هذا الحراك يمثل نموذجًا عمليًا للشراكة الجادة بين مؤسسات المجتمع المدني والدولة، مشيرًا إلى أن العمل التخصصي في «محور الطفولة» يشكل ضمانة أساسية لبناء مستقبل مستدام لمصر.
ومن جانبها، أعلنت الدكتورة نداء الحديدي الاتفاق على نقل هذا الحوار من الإطار النقاشي إلى مستوى تنفيذي أوسع، من خلال تنظيم سلسلة لقاءات ميدانية في مختلف محافظات الجمهورية، بما يضمن التنوع الجغرافي والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وفي ختام الجلسة، شدد الدكتور يوسف الورداني على أهمية عقد لقاءات تخصصية فنية تركز على محاور العمل الأساسية مع الأطفال، وعلى رأسها ملفات الحماية والتمكين، إلى جانب مناقشة القضايا الحقوقية المستحدثة التي تواجه الطفل في العصر الراهن، بما يواكب التحولات الاجتماعية والرقمية المتسارعة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حقوق الطفل المصري الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية الاستراتيجية الوطنية الجديدة الاتحاد العام الاتحاد العام
إقرأ أيضاً:
وزارة التربية تُخفض رسوم المدارس الأهلية في عدن حتى 30%.. بشرى لأولياء الأمور
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
أعلنت وزارة التربية والتعليم اعتماد تخفيضات جديدة على الرسوم الدراسية للمدارس الأهلية للعام الدراسي 2026-2027، بنسب تصل إلى 30%، في خطوة تستهدف التخفيف من الأعباء المالية التي تتحملها الأسر اليمنية مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد.
وبحسب مذكرة رسمية صادرة عن قطاع التعليم، فقد شملت التخفيضات جميع فئات المدارس الأهلية وفقًا للتصنيف المعتمد، حيث تقرر تخفيض الرسوم بنسبة 30% لمدارس الفئات A+ وA1 وA2 وA3، وبنسبة 20% للفئات B1 وB2 وB3، فيما حُددت نسبة 10% للفئات C1 وC2 وC3.
ووجّه وكيل قطاع التعليم، أحمد علي السن، مكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن بسرعة تنفيذ القرار، مع تكليف فرق المتابعة والإشراف بالنزول الميداني إلى المدارس للتأكد من الالتزام بتطبيق نسب التخفيض المحددة.
ويأتي القرار في إطار جهود وزارة التربية والتعليم للتخفيف من الأعباء الاقتصادية على أولياء الأمور، في ظل استمرار التحديات المعيشية، بما يسهم في تمكين آلاف الطلاب من الالتحاق بالمدارس الأهلية بتكاليف أقل خلال العام الدراسي الجديد.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار إيجابًا على شريحة واسعة من الأسر، خاصة مع تزايد تكاليف التعليم، إذ يمثل التخفيض دعمًا مباشرًا لأولياء الأمور ويعزز فرص استمرار الطلاب في التعليم.