الإسكندرية وبرشلونة.. شراكة دولية لمواجهة التغيرات المناخية وإطلاق مبادرة «الأسواق المحلية» في يوم المدن العالمي
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أعلن الفريق خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، عن استقبال وفد رسمي من مدينة برشلونة الإسبانية خلال شهر أبريل 2026، وذلك في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط الحضري المستدام ومرونة المدن الساحلية، لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
وأوضح المحافظ أن الزيارة المرتقبة لوفد برشلونة تأتي استكمالًا لجهود التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع المدن الرائدة عالميًا في إدارة المخاطر الحضرية والمناخية، بما يسهم في دعم خطط المحافظة للتحول نحو مدن أكثر استدامة ومرونة، خاصة في ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة التي تواجه المدن الساحلية.
وأشار إلى أنه سبق عقد اجتماع تنسيقي لممثلي المبادرة، جرى خلاله بحث سبل دعم الأسواق المحلية وتقديم الدعم الفني والتقني اللازم، مؤكدًا أن المرحلة الأولى من المبادرة من المقرر انطلاقها بالتزامن مع اليوم العالمي للمدن، بعد ما حققته من نجاح ملحوظ بدعم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
وأشاد محافظ الإسكندرية بالتعاون المثمر مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، والذي أسفر عن تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات التنموية الداعمة لمسار الاستدامة والمرونة الحضرية بالمحافظة، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات المحلية والدولية.
ويُذكر أن محافظة الإسكندرية استضافت ورشة العمل المتخصصة لبناء القدرات في مجال مرونة المدن الساحلية والتكيف مع التغيرات المناخية، ضمن برنامج المدينة المرنة العالمي (CRGP) التابع لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، بمشاركة واسعة من الجهات التنفيذية والفنية والخبراء الدوليين، وذلك في إطار التعاون المشترك بين المحافظة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبرنامج المدينة المرنة العالمي.
وتهدف الورشة إلى دعم المدن الساحلية المصرية، وفي مقدمتها الإسكندرية، لمواجهة التحديات الحضرية والمناخية المتصاعدة، لا سيما في ظل كونها من أكثر مدن البحر المتوسط تأثرًا بتداعيات التغير المناخي، من ارتفاع منسوب سطح البحر وتآكل الشواطئ وتراجع خط الساحل، إلى تزايد حدة وتكرار النوات والفيضانات.
كما تستهدف الفعاليات تعزيز قدرات الجهات المعنية بمحافظة الإسكندرية في تقييم المخاطر الحضرية و المناخية، ووضع أسس تخطيط حضري مرن يدعم مسارات التنمية المستدامة، في مواجهة الضغوط المتزايدة على شبكات البنية التحتية والمرافق العامة، إلى جانب النمو السكاني السريع والتوسع العمراني غير المخطط.
شهدت الورشة حضور القيادات التنفيذية بمحافظة الإسكندرية، وممثلي الهيئات الفنية والاستشارية، والجامعات والمؤسسات البحثية، فضلًا عن ممثلي عدد من المنظمات والبرامج الدولية، من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بما يعزز التكامل المؤسسي وتبادل الخبرات لدعم مرونة المدينة الساحلية.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات ورشة العمل على مدار يومين، خلال الفترة من 10 إلى 11 فبراير 2026، بديوان عام محافظة الإسكندرية، في إطار الجهود الرامية إلى دعم بناء القدرات المؤسسية وتعزيز التخطيط الحضري المرن لمواجهة التحديات المناخية الراهنة والمستقبلية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية التغيرات المناخية التنمية المستدامة التكيف المناخي ارتفاع منسوب البحر التخطيط الحضري المستدام تآكل الشواطئ الإسكندرية الساحلية برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشریة المدن الساحلیة
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أعربت جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وتؤكد الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وتشدد الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
تؤكّد الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ترحّب الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
تدعو الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
تشيد الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.
تُعيد الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
وتؤكد دولنا عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.