ألقى أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، كلمةً في المنتدى العالمي السادس لريادة الأعمال 2026، المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة، معربا في مستهلها عن خالص الشكر والتقدير لكل الجهات التي أسهمت في الإعداد لأعمال المنتدى، مشيدًا بروح التعاون والتنسيق المستمر التي أثمرت عن خروجه بهذه الصورة المشرفة، ومؤكدًا أن العمل المشترك يظل السبيل الأنجع لإنجاح مثل هذه الفعاليات وتحقيق أهدافها المرجوة.

وأعرب الأمين العام عن بالغ الشكر والتقدير لمملكة البحرين، ملكًا وحكومةً وشعبًا، على حسن الضيافة وكرم الوفادة، مثمنًا رعاية الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد ورئيس مجلس وزراء مملكة البحرين، لأعمال المنتدى، الذي يهدف إلى البحث عن حلول مبتكرة تسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة وتحقيق النمو الشامل.

وأكد أن الإبداع والابتكار يمثلان بوابة العبور نحو مستقبل آمن ومزدهر، مشيرًا إلى ما تزخر به المجتمعات العربية من إمكانيات هائلة وفرص غير محدودة للنجاح والتفوق، شريطة تهيئة المناخ الملائم لإطلاق الطاقات الكامنة وتسخيرها في مسيرة التقدم.

وأوضح أبو الغيط أن اختيار شعار المنتدى (تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تمكين ريادة الأعمال، وتعزيز الابتكار، وتعبئة رأس المال لبناء مجتمعات قادرة على الصمود) يعكس إدراكًا واعيًا لحجم وطبيعة التحديات التي تواجه غالبية اقتصادات الدول النامية، وكذلك عددًا من الاقتصادات العربية.

وأشار إلى أن التجارب العملية أثبتت أن تحقيق التنمية المستدامة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بانتشار ثقافة الإبداع والتفكير الخلاق، وبالقدرة على توفير بيئة حاضنة للمشروعات الاستثمارية، سواء الكبرى منها أو الناشئة، فضلًا عن بناء شراكات فعالة واستراتيجية بين المستثمرين ورواد الأعمال.

وأكد الأمين العام، أن ريادة الأعمال باتت اليوم أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، وعنصرًا لا غنى عنه في مواجهة التحديات التنموية، وفي مقدمتها البطالة، فضلًا عن دورها المحوري في دعم أبعاد التنمية المستدامة الثلاثة: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأشار إلى أن جامعة الدول العربية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، من خلال زيادة حجم التجارة والاستثمار البيني، بهدف إرساء الأساس القوي لتكتل اقتصادي عربي مؤثر على الساحة الاقتصادية العالمية.

وكشف عن قرب الانتهاء من إعداد مسودة مشروع اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة، التي ستشكل، بعد إقرارها، حجر الزاوية في دعم الاستثمار البيني العربي، بما تستوعبه من تطورات اقتصادية دولية حديثة، تشمل مفاهيم التنمية المستدامة، واقتصاد المعرفة، والاقتصاد الرقمي، فضلًا عن إزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين.

وأضاف أبو الغيط أن التحولات العميقة التي تشهدها البنية الاقتصادية العالمية، وما يصاحبها من حالة غموض وعدم يقين، تفرض ضرورة التوجه بقوة نحو التكامل الاقتصادي العربي، الذي تمتلك المنطقة مقوماته الأساسية، مع الحاجة إلى تعزيز آلياته وتسريع وتيرته، بإرادة سياسية جماعية أكد ثقته في توافرها لدى الحكومات العربية.

وشدد الأمين العام على أن دعم الاستثمار يمثل الأمل الحقيقي في مستقبل أفضل للاقتصادات العربية، باعتباره المدخل الرئيسي لزيادة الإنتاجية، وتوفير فرص العمل، ونقل التكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا أن معدلات الاستثمار تمثل الفارق الحاسم بين الركود والازدهار، وبين الجمود والانطلاق نحو نمو اقتصادي مستدام.

وأعرب عن ثقته في قدرة القطاع الخاص العربي ومؤسسات التمويل العربية على الاضطلاع بدور فاعل في خلق بيئة جاذبة للاستثمار طويل الأجل.

طباعة شارك أبو الغيط المنامة البحرين مملكة البحرين أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية جامعة الدول العربية المنتدى العالمي السادس لريادة الأعمال العاصمة البحرينية المنامة سلمان بن حمد آل خليفة مجلس وزراء مملكة البحرين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أبو الغيط المنامة البحرين مملكة البحرين أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية جامعة الدول العربية العاصمة البحرينية المنامة سلمان بن حمد آل خليفة مجلس وزراء مملكة البحرين التنمیة المستدامة الدول العربیة الأمین العام أبو الغیط

إقرأ أيضاً:

وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية

أدان وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما كرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
كما أكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

مقالات مشابهة

  • قرقاش: الدول العربية تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم
  • الرئيس السيسي يوجه بسرعة تنفيذ المشروعات القومية ويشيد بجهود القوات المسلحة في دعم التنمية
  • الرئيس السيسي يتابع ملفات التنمية مع قيادات القوات المسلحة ويؤكد أهمية رفع كفاءة الخدمات العامة
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • علاء البيلي رئيساً لهيئة المعارض والمؤتمرات
  • وزير الاستثمار: الالتزام بالمواصفات والجودة وفق أفضل المعايير الدولية ضرورة لزيادة الصادرات
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة