محمد بن راشد يعتمد مشروع «واحة الليان» وجهةً سياحيةً عالمية جديدة في دبي
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن عمليات التطوير التي تطال كافة أرجاء دبي لا نهاية لها في ضوء جهود لا تنقطع هدفها توفير أفضل بيئة مستدامة تكفل للإنسان أحسن مستويات جودة الحياة، وتؤسس لمنظومة متكاملة تضع الإنسان في قلب التخطيط الحضري، بالربط بين جودة البنية التحتية وكفاءة الخدمات واستدامة الموارد، لكي تظل دبي دائماً في صدارة المدن القادرة على التكيف مع متطلبات المستقبل بنهج استباقي وجاهزية عالية ونموذج تنموي مُلهم قائم على تحويل الرؤية إلى إنجاز يصنع المستقبل.
جاء ذلك بمناسبة اعتماد سموّه مشروع تطوير «واحة الليان»، أحد المشاريع الترفيهية والبيئية الجديدة في إمارة دبي، والتي تمتد على مساحة مليون متر مربع وتحتضن بحيرة بمساحة تزيد عن ربع مليون متر مربع، بهدف إبراز جمال البيئة الصحراوية، وتعزيز مفاهيم الاستدامة وجودة الحياة لسكان الإمارة وزوارها من مختلف أنحاء العالم.
ويأتي المشروع ضمن حزمة مبادرات ومشاريع «خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030» التي أطلقتها بلدية دبي مؤخرًا خلال أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، لتعزيز ريادة دبي في استثمار الطبيعة لتحقيق رفاهية الإنسان، ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير منظومة حضرية متناغمة بين الاستدامة والرفاهية وجَودة الحياة، وبحزمة مشاريع تصل قيمتها إلى أكثر من 4 مليارات درهم.
ويتكامل المشروع الجديد مع الخطة الشاملة لتطوير أرياف وبراري دبي، الهادفة لتنفيذ حزمة مشاريع ومبادرات تنموية تسهم في الحفاظ على طبيعتها وتوفير الخدمات والمرافق اللازمة لتعزيز جَودة حياة أهالي دبي وزوارها، وتوفير تجربة سياحية متميزة كإحدى الوجهات السياحية الرئيسة في الإمارة، إلى جانب تحقيق مستهدفات استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033، وخطة دبي الحضرية 2040.
وأكّد سعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، أن اعتماد المشروع يمثل خطوة جديدة في مسار تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة لتوفير بيئات طبيعية متكاملة تتمحور حول الإنسان ورفاهيته وجودة حياته، وتبرز نموذجاً متقدماً لكيفية توظيف الطبيعة والمقومات البيئية للإمارة في تقديم قيمة اجتماعية واقتصادية مستدامة، مع الحفاظ على الطابع الفريد للصحراء بوصفه جزءًا أصيلًا من هوية دبي.
وقال سعادته: «يجسّد مشروع واحة الليان رؤية دبي في الاستثمار في الطبيعة باعتبارها ركيزة أساسية لرفاه الإنسان وجودة حياته، ويترجم التزام بلدية دبي بتطوير وجهات ومرافق بيئية مستدامة وعالمية المستوى. في كل مشروع ننفذه نضع الإنسان والأسرة والمجتمع في قلب المنظومة الحضرية والتنموية المتكاملة، التزاماً برؤية دبي وتوجيهات القيادة الرشيدة بأن تكون أفضل مدينة للعيش والأكثر تميزاً في جودة الحياة على مستوى العالم.. والأكثر جاذبية وريادة في مجال السياحة عموماً بما في ذلك السياحة البيئية».
من جانبه، أوضح بدر أنوهي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرافق العامة في بلدية دبي، أن المشروع صُمم ليوفر تجربة متكاملة تعيد تعريف العلاقة بين الزائر والبيئة الصحراوية، من خلال مرافق نوعية، وبنية تحتية متقدمة، وشراكات فاعلة مع القطاع الخاص، بما يضمن تقديم خدمات مبتكرة ترتقي بتجربة السكان والزوار على حد سواء.
يشمل مشروع «واحة الليان» تنفيذ بنية تحتية متكاملة، وتوفير 1,000 موقف للمركبات، إضافةً إلى شبكات من الخدمات والبنية التحتية اللازمة لرفع الجاهزية التشغيلية. كما يضم 14 كيلومتراً من مسارات المشاة والدراجات الهوائية، منها 4 كيلومترات مسارات علوية بارتفاع خمسة أمتار تتيح إطلالات بانورامية على الواحة، إلى جانب ربطها بالمسارات القائمة في منطقة المرموم. ويشكل المشروع محطة رئيسة على طريق دبي للكرفانات ووجهة متفردة تبعد نحو 50 دقيقة عن مركز المدينة، تتيح للزوار تجربة الصحراء في بيئة تمتاز بالهدوء والسكينة.
ويضمن التصميم الكلي المتطور للواحة الجديدة قدرتها على استقبال ما يزيد على 330 ألف زائر سنوياً، في نموذج يوازن بين تنشيط السياحة البيئية والحفاظ على الأنظمة الطبيعية، حيث يتضمن خططاً لتعزيز زراعة النباتات والأشجار المحلية، وتوفير مساحات مظللة ترفع من راحة الزوار وتحسّن الاستدامة البيئية للموقع.
وفي السياق ذاته، يسهم المشروع في تعزيز الصحة البدنية والنفسية، وتشجيع أنماط الحياة الصحية ودعم الترابط المجتمعي. كما أنه يراعي أعلى معايير الاستدامة البيئية من خلال تبني حلول صديقة للبيئة وترشيد استهلاك الموارد، ومن المتوقع أن يشكل مشروع واحة الليان إضافة نوعية إلى شبكة الحدائق والمتنزهات في إمارة دبي، ووجهة جاذبة للسكان والزوار الباحثين عن تجربة صحراوية تجمع بين الترفيه والثقافة والطبيعة.
ويُقسَّم المشروع إلى أربع مناطق رئيسة تقدم تجربة متكاملة تجمع بين الترفيه والطبيعة والخدمات؛ حيث تضم «واحة الملتقى» سينما مفتوحة ومسرحاً في الهواء الطلق وساحات لعربات الطعام والفعاليات، فيما توفر «واحة الأسرة» 28 موقعاً للاستراحة، وألعاباً للأطفال، ومرافق خدمية متكاملة. أما «واحة التخييم» فتشمل مساحات مخصصة مجهزة للتخييم لعدد 100 كرفان، ومركز زوار متكامل يعزز الوعي البيئي والتعليمي، في حين تقدم «واحة الترفيه» مجموعة متنوعة من الأنشطة ومنافذ البيع والخدمات ضمن بيئة طبيعية مستدامة.
وتوفر بلدية دبي من خلال المشروع نحو 365 ألف متر مربع كفرص استثمارية، في إطار التزامها بتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتحفيز الاقتصاد المحلي، وضمان تقديم تجارب نوعية وخدمات متميزة لزوار الواحة.
ويمثل مشروع واحة الليان إضافة استراتيجية لشبكة الوجهات البيئية والسياحية في دبي، وترجمة عملية لحرص بلدية دبي على اتباع وتنفيذ رؤية القيادة الرشيدة والنهج العام لحكومة دبي فيما يتعلق بوضع سعادة السكان والزوار وجودة حياتهم في صدارة الأولويات، مع حماية التنوّع البيولوجي وصون الهوية الطبيعية الفريدة للصحراء، بما يوفر بيئة حضرية صحية تشجع على أنماط الحياة النشطة والتفاعل المجتمعي، وتجعل المرافق والحدائق العامة جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية لسكان دبي.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محمد بن راشد دبي جودة الحیاة بلدیة دبی
إقرأ أيضاً:
"أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
أعلنت شركة "فيزا" العالمية للمدفوعات الرقمية ومصرف أبوظبي الإسلامي شراكة استراتيجية يعتمد بموجبها المصرف منصة "Visa Threat Intelligence" للاستخبارات السيبرانية ويشارك في تصميم حالات استخدامها الأولية وإطارها التشغيلي، بعد ثلاثة أسابيع من إطلاق الشركة المنصة عالمياً من باريس في 2 يوليو (تموز) 2026.
المنصة حل من الجيل الجديد يجمع بين استخبارات التهديدات السيبرانية واستخبارات المدفوعات والمعلومات المالية المرتبطة بمخاطر الاحتيال في منصة موحدة، ما يتيح للمؤسسات المالية اكتشاف المخاطر مبكراً والاستجابة لها بفعالية أعلى، وفق بيان وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وتعمل المنصة على أن كثيراً من عمليات الاحتيال تكون نتيجة لاحقة لحوادث سيبرانية سابقة، تبدأ غالباً باختراق البيانات، سرقة بيانات الاعتماد، استغلال الأنظمة قبل بدء أي معاملة مالية، بحسب البيان الرسمي لإطلاق المنصة المنشور على موقع "فيزا".
5 فئات استخباراتيةوتضم المنصة خمس فئات استخباراتية وفق بيان إطلاقها على موقع "فيزا":
1- استخبارات التهديدات: مؤشرات اختراق مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة ومصممة للقطاع المالي
2- استخبارات الثغرات: رصد الثغرات وعمليات الاستغلال ذات الصلة بكل مؤسسة
3- استخبارات العلامات التجارية: اكتشاف انتحال العلامة وإساءة استخدامها والحد منهما
4- استخبارات الهوية الرقمية: مراقبة استهداف التنفيذيين والموظفين والمساعدة في حمايتهم
5- الاستخبارات المالية: كشف بيانات الدفع المخترقة في الشبكة المظلمة وإثراؤها بمعلومات من شبكة "VisaNet"
المنصة مستمدة من القدرات ذاتها التي تحمي بها "فيزا" شبكتها العالمية، إذ تحجب الشركة قرابة 90 مليون هجوم سيبراني و 11 مليون رسالة تصيد احتيالي شهرياً عبر أكثر من 200 دولة. واختبرت "فيزا" المنصة داخلياً بوصفها عميلها الأول، وتحققت من فعاليتها ضد هجمات فعلية قبل توسيع إتاحتها للمؤسسات المالية.
التطبيق والدمج مع "أبوظبي الإسلامي"وعلى صعيد التطبيق، دُمجت المنصة ضمن منظومة "أبوظبي الإسلامي" لمكافحة الاحتيال لتزويد فرق الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر برؤية أشمل للتهديدات الناشئة، وتسريع اكتشافها، وتعزيز كفاءة التحقيق في الأنشطة المشبوهة.
البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق - موقع 24تتوالى إفصاحات البنوك الوطنية الإماراتية عن حصاد النصف الأول من 2026، التي بلغت ذروتها، اليوم الخميس، بإعلان أربعة بنوك نتائجها دفعة واحدة، كاشفةً عن أرباح بمليارات الدراهم ونمواً في الميزانيات والودائع انعكس صعوداً في أسواق المال.
خبير الاقتصاد وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني، الدكتور وضاح الطه، يقول لـ"24" إن "السمعة التي اكتسبها النظام المصرفي الإماراتي عبر السنوات الماضية جعلت "فيزا" (من أكبر شركات الدفع الإلكتروني في العالم)، تقدم على هذه الخطوة بمشاركة مصرف إماراتي"، معتبراً أن ذلك بحد ذاته "اعتراف عالمي ودولي بالنظام المصرفي الإماراتي ورصانته".
ويتوقع الطه أن تنتشر هذه الخطوة وتشكل "نموذجاً مهماً على مستوى العالم يقتدى به"، موضحاً أنها تزيد الثقة بالنظام المصرفي الإماراتي وتعزز الجاذبية الاستثمارية التي يشكل النظام المصرفي جزءاً أساسياً منها، إذ تقوم قدرة الإمارات على جذب الاستثمارات الأجنبية على أسس أحدها نظام مصرفي رصين.
ويضيف أن الخطوة تخلق حالة من الأمان وتعزز الشمول المالي داخلياً، وترفع الوعي لدى المستثمرين والمستخدمين الأفراد، واصفاً إياها بأنها "مبادرة نوعية استثنائية"، متوقعاً أن يكون لها صدى واسع في الإمارات وربما في المنطقة.
تصريحات "فيزا" و"بوظبي الإسلامي"وقالت سليمة غوتييفا، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لشركة "فيزا" في الإمارات، في تصريحات أوردها بيان "وام"، إن "المنصة تضيف بعداً إضافياً لأسلوب دعم الشركة للمؤسسات المالية في الدولة، من خلال مساعدتها على تعزيز المرونة التشغيلية وحماية المتعاملين والاستباق في مواجهة المخاطر الناشئة."
وقال والتر ليروني، والتر ليروني، نائب الرئيس الأول ورئيس خدمات القيمة المضافة لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في "فيزا"، إن "الهجمات السيبرانية أصبحت أكثر تكراراً واستهدافاً وأصعب في الاكتشاف المبكر، وغالباً ما تكون عمليات الاحتيال إحدى نتائجها المباشرة". فيما قال أميت مالهوترا، الرئيس العالمي للخدمات المصرفية للأفراد في مصرف أبوظبي الإسلامي، إن "التبني المبكر للمنصة يعكس التزام المصرف بالابتكار وتقديم تجربة مصرفية آمنة وموثوقة للعملاء".