كشف بيان رسمي صادر عن الأمم المتحدة، عن شهادات صادمة أدلى بها أسرى فلسطينيون أفرج عنهم مؤخرا، تتحدث عن انتهاكات جسيمة ترتكب داخل السجون الإسرائيلية، ترقى إلى جرائم حرب وانتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني.

وبحسب الشهادات، وصف الأسرى ما تعرضوا له بأنه «جحيم حقيقي» من التحقيقات المهينة والعنف الجسدي المنهجي، حيث أأجبروا على الخضوع لتفتيش جسدي كامل وهم معصوبو الأعين ومكببلو الأيدي، في ممارسات اعتبرتها منظمات حقوقية انتهاكاً مباشراً لكرامة الإنسان.

مصلحة السجون الإسرائيلية تبدأ الاستعدادات لتطبيق قانون الإعدام على الأسرى الفلسطينييننادي الأسير الفلسطيني: قانون إعدام الأسرى يمثل ذروة الإبـ.ـادة اليوم118 أسيرا فلسطينيا محكوم عليهم بالمؤبد.. ومخاوف من تسريع تنفيذ الإعدامسجون الاحتلال تبدأ تنفيذ الإعدام بحق أسرى فلسطينيين

ولم تقتصر الانتهاكات على التعذيب الجسدي، إذ أفاد الأسرى بحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، بما في ذلك منع المرضى والمصابين من تلقي الرعاية الطبية اللازمة، واستخدام الحرمان من دخول دورات المياه كوسيلة ضغط نفسي وجسدي أثناء فترات الاحتجاز.

وفي تطور بالغ الخطورة، نقل عن عدد من المفرج عنهم أن ضباطاً إسرائيليين عرضوا عليهم مبالغ مالية مقابل مغادرة قطاع غزة مع عائلاتهم إلى مصر، شريطة عدم العودة «إلى الأبد»، في ما وصفته جهات حقوقية بمحاولات تهجير قسري تحت الإكراه.

كما أشار التقرير الأممي إلى ممارسات أخرى تمثلت في مساومة الأسرى على العمل كمخبرين لصالح جيش الاحتلال الإسرائيلي مقابل المال، مستغلين أوضاعهم القاسية وحالة الضعف التي يمرون بها داخل السجون، وهو ما اعتبره التقرير جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة.

وأكدت الأمم المتحدة أن هذه الشهادات تستدعي تحقيقا دوليا مستقلا ومساءلة المسؤولين عنها، محذرة من أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين.

طباعة شارك الأمم المتحدة أسرى فلسطينيون السجون الإسرائيلية جرائم حرب وانتهاكات التعذيب الجسدي جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسرى الفلسطينيين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأمم المتحدة أسرى فلسطينيون السجون الإسرائيلية جرائم حرب وانتهاكات التعذيب الجسدي جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسرى الفلسطينيين الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:

يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.

وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.

وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.

وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.

وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.

ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.

– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –

ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.

وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.

وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.

ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.

ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.

وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.

وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.

ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.

وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي