لهذا لا تنتهي مشكلة الإرهـاب فـي أفـغـانسـتان
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
ترجمة: أحمد شافعي
في التاسع عشر من يناير 2026، أدى تفجير داعشي لمطعم صيني في كابول إلى مقتل سبعة أشخاص منهم مواطن صيني، ولم يلفت انتباهًا يذكر على المستوى الدولي، لكنه أبرز التهديد المستمر الذي تمثله الجماعات المسلحة العاملة في أفغانستان.
لم يعد هذا التهديد مقصورًا على داخل الحدود الأفغانية، وبوسع الدول المجاورة أن تشهد على ذلك؛ فثمة هجمات عابرة للحدود تنفذها جماعات إما أنها تلقى تسامحا من طالبان أو أن طالبان تقابلها بسيطرة غير كافية.
وقد أدت هذه الهجمات إلى تصعيد العنف في باكستان وطاجيكستان، وكذلك العنف ضد المصالح الصينية، خالقة أزمة أمن إقليمي بعد ما بدا أنه استقرار بعيد.
خلال فترة الجمهورية، بلغ عدد المدارس الدينية المسجلة لدى وزارة التعليم قرابة ثلاث عشرة ألف مدرسة، وبلغ عدد التلاميذ ما يقدر بقرابة مليون ونصف المليون، واليوم تصاعد عدد المدارس إلى قرابة ثلاث وعشرين ألفا وتضاعف عدد التلاميذ.
ومع ذلك، يزداد نظر العواصم الغربية إلى حكم طالبان باعتباره مشكلة أخلاقية أكثر من كونه تهديدًا أمنيًا مباشرًا؛ فتستمر في «التعامل» البرجماتي مع طالبان وتقدم لها مساعدات نقدية أسبوعية تحت مسمى «المساعدة الإنسانية».
وفي حين أن حكومات أوروبا وأمريكا الشمالية دأبت على إدانة معاملة طالبان للنساء والفتيات، لم تعد أفغانستان ترى على نطاق واسع بوصفها تهديدًا إرهابيًا مباشرًا للغرب. ومنذ عودة الطالبان إلى السلطة في أغسطس من عام 2021، لم تمتد خيوط هجمة كبيرة من أوروبا أو الولايات المتحدة إلى الأراضي الأفغانية، وهو غياب يستند إليه كثير من صناع السياسة باعتباره دليلا على أن طالبان تحجم النشاط الجهادي العابر للحدود وتسعى إلى منع الهجمات على أهداف غربية.
ولعل الطالبان قد وعدوا الولايات المتحدة بضمان عدم تهديد المصالح الغربية من أفغانستان، لكن مسألة مدى قدرتهم على الوفاء بوعدهم تبقى مسألة أخرى.
تبدو الصورة مختلفة تماما في جنوب ووسط آسيا؛ ففي هذه المناطق، يتزايد ارتباط النشاط الإرهابي بالأراضي الأفغانية؛ إذ تتهم حكومات المنطقة كلها طالبان بالتسامح مع الجماعات المتطرفة التي تستهدف باكستان وطاجيكستان والمصالح الصينية ـ بل وبحمايتها في بعض الأحيان.
وقد نالت باكستان النصيب الأكبر؛ إذ يتردد أن الأراضي الأفغانية تمثل قاعدة خلفية لحركة طالبان الباكستانية (أي: تحريك طالبان باكستان - TTP) التي نفذت مئات الهجمات داخل باكستان منذ عام 2023.
ويزعم مسؤولون باكستانيون أن قادة حركة طالبان الباكستانية ومعسكراتها التدريبية ومراكزها اللوجستية تعمل بحرية في شرقي أفغانستان. وفي عام 2025 وحده، سجلت باكستان العديد من محاولات الاختراق الكبيرة من الأراضي الأفغانية وأكثر من ثماني مصادمات حدودية مع قوات طالبان الأفغانية بما يبرز خطورة الوضع على الحدود البالغ طولها 2670 كم.
سجلت (خيبر بختونخوا) التي يتركز فيها نشاط حركة طالبان الباكستانية سقوط 2331 قتيلا في عام 2025 بزيادة تقدر بـ44% عن عام 2024. وردا على ذلك، أغلقت إسلام آباد جميع الحدود مع أفغانستان في أكتوبر من عام 2025 ونفذت غارات جوية تستهدف قيادة حركة طالبان الباكستانية وبنيتها الأساسية في كابول وخوست وجلال آباد وباكتيكا.
في شمالي أفغانستان، تنفذ جماعات أخرى غارات عابرة للحدود في طاجيكستان التي تشترك في حدود طولها 1357 كم. في ديسمبر من عام 2025 سجلت السلطات الطاجيكية ثلاثة اختراقات لمقاتلين كثيفي التسليح عبروا الحدود من أفغانستان قرب مقاطعة شمس الدين شوهين وأسفر تبادل لإطلاق النار عن مصرع اثنين من حرس الحدود الطاجيك ومقتل المخترقين الثلاثة جميعا. وفي نوفمبر من عام 2025 قامت طائرة مسيرة منطلقة من أراض أفغانية بالهجوم على معسكر عمال صينيين في منطقة ختلون بجنوبي طاجيكستان. وذكرت الحكومة الطاجيكية أن ثلاثة مواطنين صينيين لقوا مصرعهم في الهجوم. وبعد أربعة أيام، أطلق مسلحون من أفغانستان النار على موظفين في شركة الطرق والجسور الصينية بالقرب من منطقة دارفوز مما أسفر عن مصرع اثنين من العمال الصينيين وإصابة اثنين آخرين.
بل إن أفغانستان نفسها ليست بآمنة؛ فتفجير التاسع عشر من يناير في كابول أسفر عن سبع وفيات منها مواطن صيني وستة محليين. وبرغم أن الصين تطلق في العادة تصريحات حذرة بشأن أفغانستان فقد تشددت في موقفها.
وفي مطلع يناير من العام الحالي، أصدرت بكين بيانا مشتركا مع باكستان تحث فيه طالبان على اتخاذ «خطوات ملموسة يمكن التحقق منها» من أجل منع الجماعات المقيمة في أفغانستان من شن هجمات على البلاد المجاورة.
ويبقى حضور الحزب الإسلامي التركستاتي (TIP) ـ وهو شبكة ذات قيادة أويجورية وخبرة قتالية في سوريا ـ مصدر قلق خاص للصين التي ترى الحزب تهديدا مباشرا لمقاطعة شينجيانج حتى لو اقتصرت حدودها مع أفغانستان على ستة وسبعين كم فقط.
ينكر الطالبان إيواء أي جماعة تهدد بلادا أخرى، وتستند إلى فتاوى دينية تحظر الهجمات العابرة للحدود، وتصر على أن الحزب الإسلامي التركستاتي ممنوع من استهداف الصين.
وترد الدول المجاورة بقولها إن مثل هذه التأكيدات لا تعدو تطبيقا انتقائيا لمكافحة الإرهاب لا ممارسة فعالة لها. وتذهب الصين إلى أن التقييد دونما تفكيك يترك خطر هذه الجماعات على حاله ويديم الخطر الاستراتيجي.
والمخاوف الصينية جديرة بالاهتمام الجدي؛ فالجماعات المقاتلة العاملة بلا قيود في أفغانستان لا تزعزع استقرار المنطقة فقط وإنما لديها القدرة أيضا على التخطيط أو الإيحاء بهجمات خارج الحدود، بما ينشئ مخاطر أمنية قد تصل في نهاية المطاف إلى بلاد غربية.
ولقد حذر وزير الدفاع الأمريكي الأسبق روبرت جيتس من أنه «في العقود القادمة، سيكون أفتك التهديدات لأمن الولايات المتحدة وسلامتها...هي التي يرجح أن تنشأ من دول لا تستطيع أن تحكم نفسها بكفاءة أو تضمن أراضيها».
بالنسبة لصناع السياسة الغربيين، أدى غياب هجمات حديثة على أوروبا أو الولايات المتحدة إلى التهوين من أمر أفغانستان والنظر إليها بوصفها مشكلة قيمية قابلة للإدارة. وبالنسبة للجيران، أصبحت حالة أمنية طارئة متزايدة الخطورة. ويبدو أن الاستقرار يبدو شديد الاختلاف والدموية عند النظر إليه عن كثب لا عن بعد.
وإذن فهذه الأزمة الإقليمية الناشئة مهمة بالنسبة للغرب. وفي تجاهلها مخاطرة السماح للشبكات المتطرفة بإعادة التجمع، وزعزعة استقرار الشراكات الجيواستراتيجية، وإطلاق شرارات أزمات إنسانية وتدفقات للاجئين، وتعطيل المصالح الاقتصادية العالمية، والنيل من مكتسبات مكافحة الإرهاب التي تحققت بشق الأنفس، وتتجاوز المخاطر حدود أفغانستان كثيرا وتستوجب اهتماما وعملا دوليين مستدامين.
زلماي نشاط هو المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة موزاييك العالمية في المملكة المتحدة وتعنى بأفغانستان وآسيا الوسطى. وقد عمل من قبل مديرا لبرنامج آسيا الوسطى والجنوبية في مؤسسة توني بلير.
الترجمة عن ذي ناشونال إنتريست
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: طالبان الباکستانیة الولایات المتحدة عام 2025 من عام
إقرأ أيضاً:
تعظيم سلام من الشعب المصري إلى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة والتحديات الأمنية المتشابكة، برزت وزارة الداخلية كأحد أهم أعمدة الدولة في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، وترسيخ مفهوم الأمن المصري الشامل الذي لا يقتصر على المواجهة التقليدية للجريمة، بل يمتد إلى بناء منظومة حديثة تعتمد على التكنولوجيا والتحليل المعلوماتي.
ويأتي اسم اللواء محمود توفيق في قلب هذه المنظومة باعتباره قائد مرحلة التطوير الشامل داخل الوزارة، حيث أعاد تشكيل أدوات العمل الأمني بما يتماشى مع طبيعة التحديات الحديثة.
لقد شهدت وزارة الداخلية المصرية خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في الأداء، انعكست بشكل مباشر على قوة الأمن المصري وقدرته على التعامل مع ملفات شديدة التعقيد، وعلى رأسها ملف مكافحة الإرهاب وملف مكافحة المخدرات، إلى جانب مواجهة الجرائم الإلكترونية التي أصبحت جزءًا أساسيًا من المشهد الأمني العالمي.
هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة استراتيجية واضحة المعالم تقوم على التطوير المؤسسي، والتدريب المستمر، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، وهو ما جعل وزارة الداخلية المصرية نموذجًا إقليميًا في إدارة الأمن الحديث.
وفي هذا السياق، لم تعد المواجهة الأمنية تعتمد فقط على التحرك الميداني، بل أصبحت قائمة على الرصد الاستباقي والتحليل الرقمي، مما عزز من قوة الأمن المصري في مواجهة التهديدات قبل وقوعها، ورسخ دور وزارة الداخلية المصرية كحائط صد رئيسي أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
وتؤكد هذه المرحلة أن ملف مكافحة الإرهاب وملف مكافحة المخدرات لم يعودا مجرد قضايا أمنية تقليدية، بل أصبحا جزءًا من استراتيجية دولة متكاملة يقودها جهاز أمني حديث ومتطور.
التحول المؤسسي لوزارة الداخلية المصرية.. من الأمن التقليدي إلى الأمن الذكيشهدت وزارة الداخلية المصرية خلال السنوات الأخيرة عملية إعادة هيكلة شاملة اعتمدت على تحديث الفكر الأمني قبل تحديث الأدوات، وهو ما جعل مفهوم الأمن المصري أكثر شمولًا ومرونة في التعامل مع التحديات. فقد تم إدخال نظم تحليل البيانات الضخمة، وتطوير قواعد المعلومات الجنائية، وربط قطاعات الوزارة بشبكات رقمية موحدة، الأمر الذي أسهم في رفع كفاءة الأداء الأمني بشكل غير مسبوق.
هذا التطوير انعكس بشكل مباشر على قدرة وزارة الداخلية المصرية في التعامل مع ملفات حساسة مثل مكافحة الإرهاب، حيث أصبح التحرك الأمني قائمًا على معلومات دقيقة وتحليل متقدم يساعد على استباق المخاطر.
كما ساهم هذا التحول في دعم جهود مكافحة المخدرات عبر تتبع شبكات التهريب الدولية والمحلية باستخدام أدوات تكنولوجية حديثة.
ويؤكد هذا النهج أن الأمن المصري لم يعد يعتمد على رد الفعل، بل أصبح يعتمد على الوقاية والاستباق.
وفي إطار هذا التطوير، لعب اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، دورًا محوريًا في إعادة صياغة منظومة العمل داخل وزارة الداخلية المصرية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الحسم الأمني واحترام حقوق الإنسان. وقد أدى هذا التوجه إلى تعزيز ثقة المواطنين في أجهزة الدولة، ورفع كفاءة الأداء في ملفات مكافحة الإرهاب ومكافحة المخدرات، وترسيخ مفهوم الأمن المصري الحديث القائم على العلم والتكنولوجيا.
مكافحة الإرهاب في مصر.. استراتيجية استباقية تحمي الدولة من الخطريعد ملف مكافحة الإرهاب أحد أبرز محاور عمل وزارة الداخلية المصرية خلال العقد الأخير، حيث تبنت الدولة استراتيجية متكاملة تستهدف القضاء على البؤر الإرهابية وتجفيف منابع التمويل.
وقد نجحت الأجهزة الأمنية في تحقيق نجاحات كبيرة في هذا الملف، من خلال توجيه ضربات استباقية دقيقة للتنظيمات المتطرفة، وهو ما عزز من قوة الأمن المصري في مواجهة أخطر التهديدات.
وقد اعتمدت وزارة الداخلية المصرية في ملف مكافحة الإرهاب على تطوير وحدات الرصد والمتابعة، وتكثيف العمل المعلوماتي، مما ساعد على إحباط العديد من المخططات قبل تنفيذها.
كما تم تعزيز التعاون الدولي في مجال تبادل المعلومات، وهو ما رفع من كفاءة المنظومة الأمنية المصرية. وتؤكد هذه الجهود أن الأمن المصري أصبح أكثر قدرة على التعامل مع الإرهاب العابر للحدود.
وفي هذا الإطار، ساهمت قيادة اللواء محمود توفيق في تعزيز قدرات وزارة الداخلية المصرية عبر تطوير قطاع الأمن الوطني، الذي يلعب دورًا محوريًا في ملف مكافحة الإرهاب.
وقد انعكس ذلك على تقليل معدلات العمليات الإرهابية بشكل كبير، مما يؤكد نجاح استراتيجية الأمن المصري في حماية الدولة والمجتمع.
مكافحة المخدرات.. معركة مستمرة ضد أخطر تهديد اجتماعييمثل ملف مكافحة المخدرات أحد أهم التحديات التي تواجه وزارة الداخلية المصرية، حيث تتعامل الدولة مع شبكات تهريب منظمة تمتد عبر الحدود. وقد تبنت الوزارة استراتيجية شاملة تهدف إلى القضاء على مصادر التهريب والاتجار، مما ساهم في تعزيز قوة الأمن المصري في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.
وقد نجحت وزارة الداخلية المصرية في تنفيذ العديد من العمليات النوعية في مجال مكافحة المخدرات، شملت ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، وتفكيك شبكات إجرامية دولية.
كما تم استخدام التكنولوجيا الحديثة في تتبع مسارات التهريب، وهو ما رفع من كفاءة الأداء الأمني.
ويؤكد هذا النجاح أن ملف مكافحة المخدرات لا يقل أهمية عن ملف مكافحة الإرهاب، حيث يشكل كلاهما تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع. وقد لعبت قيادة اللواء محمود توفيق دورًا رئيسيًا في دعم قدرات وزارة الداخلية المصرية في هذا المجال، مما عزز من قوة الأمن المصري وقدرته على حماية الشباب والمجتمع من هذه الآفة.
الأمن الرقمي.. جبهة جديدة في مواجهة الفوضى الإلكترونيةمع تطور التكنولوجيا، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ساحة جديدة تتعامل معها وزارة الداخلية المصرية ضمن منظومة الأمن المصري الحديث. فقد ظهرت جرائم جديدة مثل الابتزاز الإلكتروني، ونشر الشائعات، وغسل الأموال عبر الإنترنت، وهو ما استدعى تطوير أدوات مكافحة الإرهاب ومكافحة المخدرات لتشمل الفضاء الرقمي.
وقد أنشأت وزارة الداخلية المصرية وحدات متخصصة لرصد المحتوى الإلكتروني، والتعامل مع الحسابات المشبوهة، مما ساهم في تعزيز قوة الأمن المصري في مواجهة الجرائم الإلكترونية.
كما تم استخدام تقنيات تحليل البيانات لتتبع مصادر الشائعات والتصدي لها بشكل سريع وفعال.
ويأتي هذا التطور ضمن رؤية اللواء محمود توفيق لتحديث منظومة العمل داخل وزارة الداخلية المصرية، بما يواكب التحول الرقمي العالمي.
وقد ساعد ذلك في دعم جهود مكافحة الإرهاب ومكافحة المخدرات حتى في الفضاء الإلكتروني، مما جعل الأمن المصري أكثر شمولًا وفعالية.
تطوير العنصر البشري.. الشرطة الحديثة كركيزة للأمن المصريلم يقتصر التطوير داخل وزارة الداخلية المصرية على التكنولوجيا فقط، بل شمل العنصر البشري باعتباره الأساس الحقيقي لمنظومة الأمن المصري.
فقد تم إطلاق برامج تدريب متقدمة تهدف إلى رفع كفاءة الضباط والأفراد في مجالات مكافحة الإرهاب ومكافحة المخدرات والتعامل مع الجمهور.
كما أولت وزارة الداخلية المصرية اهتمامًا كبيرًا بتطوير مهارات التعامل مع الأزمات، وتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان، مما انعكس على جودة الأداء الأمني. ويؤكد هذا النهج أن الأمن المصري لا يقوم فقط على القوة، بل على الاحترافية والتوازن.
وقد ساهمت رؤية اللواء محمود توفيق في بناء جيل جديد من رجال الشرطة داخل وزارة الداخلية المصرية قادر على مواجهة التحديات الحديثة، سواء في ملف مكافحة الإرهاب أو ملف مكافحة المخدرات، مما عزز من قوة الأمن المصري بشكل شامل.
وزارة الداخلية المصرية.. منظومة وطن تحمي المستقبلفي النهاية، تؤكد التجربة المصرية أن وزارة الداخلية المصرية أصبحت واحدة من أكثر المؤسسات تطورًا في المنطقة، بفضل رؤية واضحة قادها اللواء محمود توفيق، الذي أسهم في بناء منظومة أمنية حديثة تعتمد على العلم والتكنولوجيا.
لقد أثبتت الجهود المتواصلة في ملفات مكافحة الإرهاب ومكافحة المخدرات أن الأمن المصري قادر على التكيف مع التحديات المتغيرة، وأن الدولة المصرية تمتلك جهازًا أمنيًا قويًا يحمي مقدراتها ويصون استقرارها.
وتبقى الرسالة الأهم أن وزارة الداخلية المصرية ليست مجرد جهاز أمني، بل منظومة وطنية متكاملة تعمل على حماية المواطن، وترسيخ الاستقرار، وبناء مستقبل أكثر أمانًا لمصر وشعبها.