في زمن تحوّلت فيه الهواتف المحمولة إلى رفيق دائم للأطفال والمراهقين، باتت مواقع التواصل الاجتماعي أحد أخطر التحديات التي تواجه الأسرة والمجتمع معًا.

المنع القسري أو المواجهة المباشرة

 ساعات طويلة تمرّ أمام الشاشات دون وعي، لتترك آثارًا نفسية وسلوكية عميقة قد لا تظهر إلا بعد فوات الأوان؛ وبين الدعوات المتزايدة لتنظيم هذا الاستخدام، يبرز صوت ديني واعٍ يدعو إلى الحل الواقعي بعيدًا عن المنع القسري أو المواجهة المباشرة.

خطوة عملية لإنقاذ الأبناء

 وفي هذا السياق، أطلق الشيخ خالد الجندي تحذيرًا صريحًا، داعيًا إلى ما وصفه بـ«الصيام الجزئي» عن السوشيال ميديا، كخطوة عملية لإنقاذ الأبناء من إدمان رقمي يهدد حاضرهم ومستقبلهم.

هل أعددت حقيبتك لرحلة رمضان؟.. خالد الجندي يدعو للاستعداد لاستقبال شهر الصيام300 ألف وجبة إفطار.. بيت الزكاة يطلق حملة إفطار صائم طوال شهر رمضانهل الحقن تحت الجلد أثناء الصيام تفطر؟.. دار الإفتاء تجيبانتبه قبل رمضان .. خطأ قد يضيع ثواب الصيام والعباداتتقليل ساعات الاستخدام

وأكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الإفراط في استخدام الأبناء لمواقع التواصل الاجتماعي لم يعد أمرًا عابرًا أو اجتهادًا أسريًا محدودًا، بل تحوّل إلى أزمة عالمية تستوجب التعامل معها بجدية وحكمة، مشيرًا إلى أن الحل لا يكمن في المنع المطلق، وإنما في الإقناع والتدرج في تقليل ساعات الاستخدام.

وأوضح الجندي، خلال حديثه ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، أن فكرة «الصيام الجزئي عن السوشيال ميديا» تمثل مدخلًا عمليًا للتعامل مع المشكلة، موضحًا أنه إذا كان الابن يقضي عشر ساعات يوميًا أمام الهاتف، فإن إقناعه بتقليل هذه المدة ولو ساعة واحدة فقط يُعد إنجازًا حقيقيًا في ظل الواقع الحالي، معبّرًا بأسلوب ساخر عن صدمته من الأرقام المهولة التي يقضيها الأبناء أمام الشاشات.

خطورة الظاهرة

وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن خطورة الظاهرة تتجلى في تحرك دول عديدة، من بينها مصر، لمناقشة مشروعات قوانين تهدف إلى الحد من استخدام الأطفال والقُصَّر لمواقع التواصل الاجتماعي، وتنظيم إنشاء الحسابات الإلكترونية، مؤكدًا أن هذا التحرك الدولي يعكس حجم الأزمة ويثبت أنها تجاوزت مرحلة التحذيرات الفردية.

إدمان السوشيال ميديا

وشدد الشيخ خالد الجندي على أن الحديث عن إدمان السوشيال ميديا ليس تهويلًا أو مبالغة، بل واقع تعترف به دول العالم، مؤكدًا أن التأخر في المواجهة لا يعني الاستسلام، لأن البدء متأخرًا أفضل من عدم البدء على الإطلاق، داعيًا الآباء إلى استخدام قوة الإقناع والعزيمة مع أبنائهم، والعمل الجاد على تقليل ساعات الاستخدام، حتى وإن بدا الأمر صعبًا، معتبرًا أن الوصول إلى ساعة واحدة يوميًا يُعد نجاحًا كبيرًا في زمن الإدمان الرقمي.

طباعة شارك السوشيال ميديا إدمان الإنترنت مخاطر الإنترنت مخاطر إدمان الإنترنت

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السوشيال ميديا إدمان الإنترنت مخاطر الإنترنت مخاطر إدمان الإنترنت السوشیال میدیا خالد الجندی

إقرأ أيضاً:

ساعات الحسم.. فيفا يعتمد القوائم النهائية لمونديال 2026 وسط قواعد صارمة

تتجه أنظار جماهير كرة القدم حول العالم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مع اقتراب اعتماد القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، في خطوة تمثل بداية العد التنازلي الرسمية لانطلاق البطولة المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداء من 11 يونيو الجاري.

مونديال بلا نجوم.. 10 أسماء كبيرة تغيب عن كأس العالم 2026

ويمثل اعتماد القوائم النهائية محطة مفصلية للمنتخبات المشاركة، إذ تنتقل بعدها الاستعدادات من مرحلة الاختبارات الفنية والتجارب الأخيرة إلى مرحلة الالتزام الكامل بالأسماء المعتمدة التي ستخوض المنافسات.

وأوضح "فيفا" أن القوائم تصبح رسمية وملزمة اعتبارا من الثاني من يونيو، مع السماح فقط بحالات استثنائية محددة تتعلق بالإصابات الخطيرة أو الأمراض الطارئة التي قد تمنع اللاعب من المشاركة.

وبحسب اللوائح الجديدة، فإن استبدال أي لاعب بعد اعتماد القائمة النهائية لا يتم بصورة مفتوحة أو وفق رغبة الأجهزة الفنية، وإنما يخضع لضوابط صارمة تضمن العدالة بين المنتخبات وتحافظ على استقرار المنافسة.

ويشترط الاتحاد الدولي أن يكون اللاعب البديل ضمن القائمة الأولية المعتمدة مسبقا، ما يعني استحالة ضم أسماء جديدة من خارج الخيارات التي قدمتها المنتخبات في المراحل السابقة.

كما حدد "فيفا" سقفا زمنيا واضحا لهذه التغييرات، إذ لا يسمح بأي استبدال إلا قبل 24 ساعة كحد أقصى من المباراة الأولى للمنتخب في البطولة، الأمر الذي يضع الأجهزة الطبية والفنية أمام سباق مع الوقت في حال تعرض أحد اللاعبين لإصابة متأخرة.

وتحظى هذه الإجراءات بأهمية كبيرة في النسخة الحالية من كأس العالم، خصوصا مع كثافة المباريات وارتفاع الضغوط البدنية على اللاعبين بعد موسم طويل ومزدحم على مستوى الأندية والمسابقات القارية.

وتسعى المنتخبات الكبرى خلال هذه المرحلة إلى مراقبة الحالة الصحية لعناصرها الأساسية بصورة دقيقة، خشية خسارة لاعب مؤثر في الساعات الأخيرة قبل ضربة البداية.

كما تمنح هذه اللوائح أهمية إضافية للقوائم الأولية، التي لم تعد مجرد إجراء إداري، بل تحولت إلى مخزون استراتيجي تعتمد عليه المنتخبات عند حدوث أي طارئ.

الأيام التي تسبق المونديال غالبا ما تكون الأكثر حساسية من الناحية الطبية، إذ قد تؤدي إصابة بسيطة أو إجهاد مفاجئ إلى تغييرات اضطرارية تقلب حسابات المدربين.

وتاريخ كأس العالم شهد مرارا حالات اضطر فيها مدربون إلى استبعاد نجوم بارزين قبل البطولة بفترة قصيرة، وهو ما جعل فيفا يطور آليات واضحة للتعامل مع هذه الظروف دون فتح الباب أمام التلاعب أو الاستدعاءات المتأخرة.

وتدخل المنتخبات النسخة الحالية وسط إدراك كامل بأن القائمة النهائية ليست مجرد ورقة رسمية، بل قرار مصيري قد يحدد شكل المشوار بأكمله داخل البطولة.

ومع اقتراب صافرة البداية، تبدأ مرحلة جديدة عنوانها الالتزام الصارم بالقواعد، حيث تتحول اختيارات المدربين من احتمالات قابلة للتعديل إلى واقع نهائي لا يمكن تغييره إلا في أضيق الحدود.

مقالات مشابهة

  • ساعات الحسم.. فيفا يعتمد القوائم النهائية لمونديال 2026 وسط قواعد صارمة
  • قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
  • خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • الشغلانة بقت لجان مش موهبة بس| صدمة مي عز الدين من السوشيال ميديا
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
  • هل تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية؟