العالم يقيد السوشيال ميديا.. هل حان وقت الصيام الرقمي في بيوتنا؟
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
في زمن تحوّلت فيه الهواتف المحمولة إلى رفيق دائم للأطفال والمراهقين، باتت مواقع التواصل الاجتماعي أحد أخطر التحديات التي تواجه الأسرة والمجتمع معًا.
المنع القسري أو المواجهة المباشرة ساعات طويلة تمرّ أمام الشاشات دون وعي، لتترك آثارًا نفسية وسلوكية عميقة قد لا تظهر إلا بعد فوات الأوان؛ وبين الدعوات المتزايدة لتنظيم هذا الاستخدام، يبرز صوت ديني واعٍ يدعو إلى الحل الواقعي بعيدًا عن المنع القسري أو المواجهة المباشرة.
وفي هذا السياق، أطلق الشيخ خالد الجندي تحذيرًا صريحًا، داعيًا إلى ما وصفه بـ«الصيام الجزئي» عن السوشيال ميديا، كخطوة عملية لإنقاذ الأبناء من إدمان رقمي يهدد حاضرهم ومستقبلهم.
وأكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الإفراط في استخدام الأبناء لمواقع التواصل الاجتماعي لم يعد أمرًا عابرًا أو اجتهادًا أسريًا محدودًا، بل تحوّل إلى أزمة عالمية تستوجب التعامل معها بجدية وحكمة، مشيرًا إلى أن الحل لا يكمن في المنع المطلق، وإنما في الإقناع والتدرج في تقليل ساعات الاستخدام.
وأوضح الجندي، خلال حديثه ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، أن فكرة «الصيام الجزئي عن السوشيال ميديا» تمثل مدخلًا عمليًا للتعامل مع المشكلة، موضحًا أنه إذا كان الابن يقضي عشر ساعات يوميًا أمام الهاتف، فإن إقناعه بتقليل هذه المدة ولو ساعة واحدة فقط يُعد إنجازًا حقيقيًا في ظل الواقع الحالي، معبّرًا بأسلوب ساخر عن صدمته من الأرقام المهولة التي يقضيها الأبناء أمام الشاشات.
خطورة الظاهرةوأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن خطورة الظاهرة تتجلى في تحرك دول عديدة، من بينها مصر، لمناقشة مشروعات قوانين تهدف إلى الحد من استخدام الأطفال والقُصَّر لمواقع التواصل الاجتماعي، وتنظيم إنشاء الحسابات الإلكترونية، مؤكدًا أن هذا التحرك الدولي يعكس حجم الأزمة ويثبت أنها تجاوزت مرحلة التحذيرات الفردية.
إدمان السوشيال ميدياوشدد الشيخ خالد الجندي على أن الحديث عن إدمان السوشيال ميديا ليس تهويلًا أو مبالغة، بل واقع تعترف به دول العالم، مؤكدًا أن التأخر في المواجهة لا يعني الاستسلام، لأن البدء متأخرًا أفضل من عدم البدء على الإطلاق، داعيًا الآباء إلى استخدام قوة الإقناع والعزيمة مع أبنائهم، والعمل الجاد على تقليل ساعات الاستخدام، حتى وإن بدا الأمر صعبًا، معتبرًا أن الوصول إلى ساعة واحدة يوميًا يُعد نجاحًا كبيرًا في زمن الإدمان الرقمي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السوشيال ميديا إدمان الإنترنت مخاطر الإنترنت مخاطر إدمان الإنترنت السوشیال میدیا خالد الجندی
إقرأ أيضاً:
منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
تواصل منطقة الضرائب العقارية بمحافظة بني سويف، برئاسة محمود البحراوي، تنفيذ ورش العمل والاجتماعات التوعوية مع العاملين، في إطار دعم منظومة التحول الرقمي، وتعزيز جهود نشر ثقافة تقديم الإقرار الضريبي العقاري إلكترونيًا.
وأكد رئيس المنطقة، خلال ورش العمل، أهمية قيام جميع العاملين بدورهم في توعية المواطنين وحثهم على سرعة تقديم الإقرار الضريبي العقاري إلكترونيًا، باعتبارهم شركاء أساسيين في نجاح المنظومة، إلى جانب ما يمثله ذلك من واجب وطني يسهم في دعم جهود الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية.
وأشار إلى أن نجاح منظومة الإقرار الضريبي الإلكتروني يعتمد على التعاون بين العاملين والمواطنين، داعيًا إلى توضيح مزايا الخدمات الإلكترونية، وما توفره من سرعة في إنجاز الإجراءات ودقة في تسجيل البيانات، بما يحقق مصلحة الجميع.
وشدد رئيس منطقة الضرائب العقارية ببني سويف على ضرورة تقديم جميع أوجه الدعم والإرشاد للمواطنين، والإجابة عن استفساراتهم، ومساعدتهم في إتمام عملية تقديم الإقرار الإلكتروني بسهولة، بما يسهم في تحقيق المستهدف من المنظومة وإنجاح خطة التحول الرقمي.
الجدير بالذكر أن عدم الالتزام بتقديم الإقرارات الضريبية في المواعيد القانونية يترتب عليه تطبيق أحكام المادة (30) من القانون رقم 196 لسنة 2008، والتي تنص على معاقبة كل من امتنع عن تقديم الإقرار أو قدمه متضمنًا بيانات غير صحيحة تؤثر على الضريبة، بغرامة لا تقل عن 200 جنيه ولا تجاوز 2000 جنيه.
ومن المقرر أن الحصر العام القادم سيشهد إلغاء جميع الإعفاءات الخاصة بالوحدات السكنية المستغلة كسكن خاص، والتي سبق تقديم طلباتها ورقيًا إلى المأموريات، على أن يتم الاكتفاء فقط بطلبات الإعفاء المقدمة من خلال المنظومة الإلكترونية عند تقديم الإقرار الضريبي، داعيًا المواطنين إلى سرعة تقديم الإقرار إلكترونيًا للاستفادة من الخدمات والمزايا التي تتيحها المنظومة الجديدة.