5 محاور رئيسية لمواجهة المخاطر الرقمية للأطفال
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
وسط تزايد الاعتماد على الفضاء الرقمى فى حياة الأطفال، أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ضرورة وضع خطة شاملة للتنبؤ بالمخاطر التى قد يتعرض لها الأطفال على الإنترنت ومواجهتها بفعالية، موضحًا خلال جلسة الاستماع التى عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوى، أن هذه الخطة ترتكز على خمسة محاور رئيسية لضمان بيئة رقمية آمنة للأطفال، بما يتماشى مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وشهدت الجلسة حضور وزراء ومسؤولين من وزارات التضامن الاجتماعى، التربية والتعليم، المجلس القومى للطفولة والأمومة، والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، إلى جانب ممثلى المنصات الرقمية الدولية والفنان أحمد زاهر، ضمن إطار إعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعى.
أوضح «طلعت» أن المحور الأول يرتكز على دراسة آليات تطبيق معايير الحماية العمرية على الألعاب والمواقع الخطرة، وحجب الألعاب الرقمية التى تخلق دوائر اجتماعية ضارة للأطفال، أما المحور الثانى، فيتمثل فى التعامل مع منصات الألعاب الخطرة التى تتيح التفاعل الصوتى أو النصى بين الأطفال والبالغين، مما يعرضهم لمحتوى غير مناسب، وتحديات محفزة على سلوكيات ضارة، إضافة إلى مخاطر الإدمان الرقمى والإنفاق المفرط.
وأشار وزير الاتصالات إلى المحور الثالث المتمثل فى الخوارزميات الموجهة التى تعمل على زيادة التفاعل والمشاهدة عبر تحليل أنماط استخدام الأطفال، بما قد يدفعهم للتعرض لمحتوى متطرف أو تعزيز سلوكيات سلبية، موضحًا أن المحور الرابع يشمل التعاون مع وزارة التضامن والمجلس القومى للطفولة لتوعية الأسر بآليات فرض معايير الأمان فى المتصفحات والتطبيقات المستخدمة من قبل الأطفال، وإلزام المنصات بإعدادات افتراضية آمنة.
أما المحور الخامس، فيتمثل فى التعاون مع وزارة التربية والتعليم لبناء محتوى تعليمى تفاعلى يركز على السلامة الرقمية، يتم إدماجه فى المناهج والأنشطة المدرسية، بهدف تزويد الأطفال بالمعرفة والمهارات التى تتيح لهم التعامل الآمن مع الفضاء السيبرانى.
وشدد الوزير على أن الهدف الرئيسى من هذه المبادرة هو إيجاد توازن دقيق بين الاستفادة من الفرص التى يوفرها الإنترنت دون حرمان الأطفال من الفوائد التعليمية والترفيهية، وحمايتهم فى الوقت نفسه من المخاطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالفضاء الرقمى، مؤكدًا أن هذا التوازن يضمن سلامة الأطفال النفسية والاجتماعية، ويعزز بيئات تعليمية وترفيهية سوية تحافظ على إنسانيتهم.
تأتى هذه الجهود فى إطار اهتمام الدولة بحماية الأطفال فى العصر الرقمى، وتعكس التزام الحكومة المصرية بتطوير إطار تشريعى وتنظيمى متكامل يعزز من أمن الفضاء السيبرانى، ويضمن بيئة رقمية آمنة تدعم النمو المعرفى والاجتماعى للأطفال، وتحد من تعرضهم للمخاطر الرقمية المتزايدة.
مع استمرار التحول الرقمى وتنامى استخدام الأطفال للتكنولوجيا، تُبرز خطة وزارة الاتصالات خمسية محاور حيوية تمكّن الدولة من مواجهة التحديات الرقمية، وتضع مصر فى طليعة الدول التى تتبنى سياسات حماية متقدمة للأطفال على الإنترنت، بما يعكس رؤية استراتيجية متكاملة لبناء مجتمع رقمى آمن ومسؤول.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مواجهة التحديات الرقمية وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المجلس القومي للطفولة مخاطر الإدمان الرقمي الرئيس عبد الفتاح السيسي
إقرأ أيضاً:
قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.
وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.
ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.
ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.
وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.
وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.
ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.
ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.
وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.
هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.
ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.