بين المنع والحماية.. كيف نرافق الأطفال في العالم الرقمي؟
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
إليكم بعض الطرق التي تمكّن الوالدين من حماية أطفالهم على الإنترنت من دون حظر شبكات التواصل الاجتماعي بالكامل.
في وقت ما زالت فيه دول عدة تناقش حظر حسابات التواصل الاجتماعي بالكامل على من هم دون سن 16 عاما، تقترح منظمات معنية بالطفولة وشركات تكنولوجيا سبلا لحماية الصغار من دون حرمانهم من التطبيقات التي يحبونها.
تحمل معظم منصات التواصل الاجتماعي الكبرى مثل "Instagram" و"TikTok" و"YouTube" اليوم أدوات للرقابة الأبوية تسمح بالتحكم في الوقت الذي يمضيه الأطفال على الشبكة؛ إذ يمكن للوالدين على "TikTok" مثلا تحديد حدّ يومي لمدة استخدام الشاشة، بينما يتيح "YouTube" جدولة الإشعارات والتذكيرات مثل "خذ استراحة" أو "حان وقت النوم". وحذّرت المفوضية الأوروبية مع ذلك من أن هذه الميزات، ولا سيما على "TikTok"، قد لا تكون كافية وحدها للحد بفعالية من الوقت الذي يقضيه الأطفال على الإنترنت.
Related الاتحاد الأوروبي يفتح تحقيقًا في تصميم تيك توك بسبب الإدمان الرقميولهذا تشجع المنظمة البريطانية غير الحكومية "Save the Children" الآباء على الذهاب خطوة أبعد ومساعدة أبنائهم على تنمية القدرة على ضبط الذات عبر اعتماد روتين ثابت لاستخدام الإنترنت، وتخصيص لحظات خالية من الأجهزة مثل وجبات عائلية من دون هواتف أو وقت في الهواء الطلق، لما لذلك من أثر في تخفيف التوتر واضطرابات النوم لدى المراهقين. كما توصي منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" بأن يراجع الآباء إعدادات الخصوصية على أجهزة أطفالهم وعلى حساباتهم في شبكات التواصل الاجتماعي للحد قدر الإمكان من جمع البيانات وفقا لها، مع التأكيد أيضا على أهمية أن يقدّم الكبار نموذجا لسلوك إيجابي ومسؤول على الإنترنت كي يتعلم الأطفال كيفية التفاعل باحترام وتجنّب المحتويات غير الأخلاقية أو الضارة.
تعلّم كيفية عمل الذكاء الاصطناعيتوصي منظمة "Save the Children" بأن يشرح الآباء لأطفالهم بطريقة مبسطة كيف تعمل الخوارزميات، وكيف يمكن تمييز المعلومات المضلِّلة، وكيف يُصمَّم المحتوى على المنصات الرقمية لجذب الانتباه وإبقاء المستخدمين متصلين. وتدعو شركة "OpenAI"، المطوِّرة لـ"ChatGPT"، إلى تعليم الأطفال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي كشريك يساعدهم على التفكير لا كبديل عن أفكارهم وتجاربهم؛ إذ تؤكد في أحد أدلّتها الإرشادية أن "الذكاء الاصطناعي ممتاز في توليد الأفكار، لكنه لا يمتلك خبرات حياتك أو علاقاتك أو الصورة الكاملة للسياق".
Related أي دول أوروبية تدرس حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال؟وتشدد الشركة على ضرورة أن يتحقق المراهقون من صحة الإجابات التي يحصلون عليها من "ChatGPT" بمقارنتها مع مواقع موثوقة، وأن يتعلموا أيضا التساؤل عن مصادر المعلومات التي يعتمد عليها البرنامج في ردوده. وبحسب الجمعية البريطانية "National Society for the Prevention of Cruelty to Children" (NSPCC)، يمكن للآباء استكشاف المواقع والتطبيقات التي يستخدمها أطفالهم لمعرفة أين يظهر المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي وكيفية تمييزه.
علّم أطفالك كيفية التعرّف على المحتوى الضارتؤكد منظمة "Save the Children" أن الأطفال يحتاجون إلى تعلّم شكل المحتوى الضار وكيفية طلب المساعدة عند مواجهته. وتحذر جمعية "NSPCC" من أن المخاطر التي تهدد الشباب على الإنترنت تشمل التواصل غير المرغوب فيه من غرباء، والتعرض لمواد غير لائقة أو صادمة، وضغوطا تتعلق بصورة الجسد المثالية، إضافة إلى السعي القهري وراء الإعجابات والتعليقات.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند أخبار العالم وسائل التواصل الاجتماعي إنترنت إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو الشتاء النزاع الإيراني الإسرائيلي إيلون ماسك النفط كماليات التواصل الاجتماعی الذکاء الاصطناعی على الإنترنت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..