تحالف سعودي أميركي لدخول قطاع النفط والغاز في سوريا
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
ذكرت وكالة رويترز، نقلا عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين، اليوم الثلاثاء أن شركتين سعوديتين و3 شركات -تتخذ من الولايات المتحدة- مقرا تعتزم تشكيل تحالف مشترك لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في شمال شرق سوريا، في خطوة تعكس تسارعا في الاستثمارات الأجنبية بقطاع الطاقة السوري، بعد تغيرات سياسية واقتصادية واسعة.
وأوضح المصدران أن شركات "بيكر هيوز" و"هانت إنرجي" و"أرجنت" للغاز الطبيعي المسال تخطط لإقامة مشروع طاقة بالتعاون مع شركتي "أكوا باور" و"طاقة" السعوديتين، على أن يشمل المشروع 4 إلى 5 مواقع استكشافية في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا.
وهذا الاتفاق هو الأحدث ضمن سلسلة تفاهمات كبرى شملت قطاعات متعددة من الاقتصاد السوري، منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، ورفع الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2025 عددا من العقوبات ذات التأثير الأوسع على الاقتصاد.
وتعاني البنية التحتية لقطاع الطاقة في سوريا من أضرار جسيمة نتيجة الحرب التي استمرت 14 عاما، ما يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات تسعى الحكومة إلى استقطابها من الخارج لإعادة تأهيل الإنتاج والشبكات.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة أرجنت "جوناثان باس" أن الشركات ترجح توقيع مذكرة تفاهم خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن المشروع ينسجم مع التوجهات السياسية الجديدة لكل من الولايات المتحدة وسوريا.
وقال باس "هذا التطور يأتي في إطار رؤية تهدف إلى نقل البلاد من مرحلة الانهيار إلى التعافي"، في إشارة إلى توحيد موارد الطاقة تحت إدارة الدولة.
وأحجم متحدث باسم شركة هانت إنرجي عن التعليق، فيما لم ترد شركات بيكر هيوز وأكوا باور وطاقة على طلبات للتعليق أرسلتها رويترز عبر البريد الإلكتروني.
تأتي الخطوة الأحدث عقب تطبيق بنود الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واستلام وفد فني وهندسي تابع للحكومة السورية حقلي النفط "رميلان" و"السويدية" في الحسكة شرقي سوريا.
إعلانكانت 3 شركات أمريكية قد وقعت في يوليو/تموز الماضي مذكرة تفاهم مع دمشق لوضع خطة شاملة لقطاع الطاقة، في حين شهدت الأسابيع الأخيرة اجتماعات بين ممثلي الشركات المشاركة والشركة السورية للبترول لبحث الجوانب الفنية والتنظيمية للمشاريع المقترحة.
استثمارات سعوديةتأتي هذه التطورات بالتوازي مع إعلان السعودية عن استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات النقل والبنية التحتية والاتصالات، إضافة إلى توقيع شركة شيفرون الأمريكية اتفاقا مبدئيا الأسبوع الماضي للتنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية السورية، بالشراكة مع شركة "باور إنترناشونال القابضة" القطرية.
وتوقعت وزارة الطاقة السورية، في وقت سابق، ارتفاع إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي إلى 15 مليون متر مكعب يوميا بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بنحو 7 ملايين متر مكعب حاليا، في إطار جهود تعزيز الإمدادات المحلية من الطاقة.
كان قطاع النفط السوري -إلى جانب قطاع الزراعة- عصب اقتصاد البلاد، واستثمرت فيه شركات عالمية كبرى مثل شل وتوتال إنيرجيز.
لكن 14 عاما من الحرب، أضعفت بشدة قدرة سوريا على إنتاج وتكرير نفطها الخام، مع انسحاب معظم الشركات العالمية حينها، فيما لا تزال هناك تحديات تمويلية وتقنية، رغم تخفيف العقوبات ووقف العمل بعقوبات قانون قيصر مؤخرا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الطاقة الدولية: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
صراحة نيوز – قالت رئيسة قسم صناعة النفط وأسواقه في وكالة الطاقة الدولية، توريل بوسوني، اليوم الثلاثاء، إن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل حلول ذروة الطلب الصيفي إذا استمر السحب منها بالوتيرة الحالية.
وأضافت بوسوني، “نشهد استمرار السحب من المخزونات إلى فصل الصيف، مع احتمال أو ترجيح وصولنا إلى مستويات حرجة أو مستويات منخفضة تاريخيا قبل ذروة الطلب الصيفي مباشرة”.
وبحسب ما نقلت وكالة (رويترز)، قالت بوسوني في مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط، الذي تنظمه “إس اند بي جلوبال إنرجي” في لندن، إن إعادة فتح مضيق هرمز قد يستغرق في أفضل الأحوال من 6 إلى 8 أشهر إذا جرى التوصل إلى اتفاق اليوم.
وأضافت، إن ذلك قد يدفع إلى إمكانية سحب كميات أخرى من مخزونات الطوارئ بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية، لكن الأمر غير مطروح للنقاش حاليا لأن السوق لم يصلها بعد نحو نصف الكمية المبدئية البالغة 400 مليون برميل، والتي تم إطلاقها في آذار الماضي.
وأشارت بوسوني الى أنه “أيا كان، السحب من مخزونات الطوارئ ليس إلا إجراء مؤقتا لن يحل المشكلة. حجم خسائر الإمدادات كبير ما يلزم بأن يكون التعويض من خلال خفض الطلب”.