رجل الملفات الصعبة .. محمد أبو بكر نائبا لوزير الخارجية للشؤون الإفريقية
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
شهدت التعديلات الوزارية الجديدة إسناد منصب نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية إلى السفير محمد أبو بكر صالح فتاح، في ضوء مسيرة دبلوماسية امتدت لما يقرب من ثلاثة عقود.
وُلد السفير محمد أبو بكر في القاهرة، وتكونت ملامح شخصيته بين الحياة الحضرية في العاصمة والبيئة الريفية بمحافظة الجيزة، قبل أن يلتحق بالسلك الدبلوماسي، ويبدأ رحلة مهنية اتسمت بالتنوع والعمق.
على الصعيد الأكاديمي، حصل على بكالوريوس الاقتصاد والقانون، ثم استكمل دراساته العليا بنيل درجة الماجستير في دراسات السلام الدولية من جامعة نوتردام الأمريكية، وهو ما انعكس لاحقًا على طبيعة الأدوار التي اضطلع بها في مناطق النزاع.
خبرات متعددة عبر محطات دولية تنقل السفير أبو بكر بين عدد من البعثات الدبلوماسية المهمة، حيث عمل في بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم في السفارة المصرية بالهند كملحق اقتصادي، قبل أن ينتقل إلى المملكة المتحدة، ضمن مسار مهني أتاح له التعامل المباشر مع ملفات سياسية واقتصادية معقدة.
وفي مرحلة لاحقة، تولى منصب سفير مصر لدى ليبيا خلال الفترة من 2013 إلى 2017، وهي مرحلة وُصفت بالأكثر اضطرابا في تاريخ الدولة الليبية الحديث، حيث شارك في دعم جهود التهدئة والحفاظ على قنوات التواصل في ظل الانقسام السياسي والتحديات الأمنية.
كما شغل السفير محمد أبو بكر منصب مدير إدارة ليبيا بوزارة الخارجية، وأسهم في صياغة مقاربات دبلوماسية للتعامل مع الملف الليبي على المستويين الإقليمي والدولي.
ويتميز بإجادته لعدة لغات أجنبية، أبرزها الإنجليزية والفرنسية واليابانية والألمانية، إلى جانب العربية والنوبية، ما عزز قدرته على العمل في بيئات ثقافية وسياسية متعددة.
مهام حالية في طوكيو ومنذ عام 2021، يتولى السفير محمد أبو بكر رئاسة البعثة الدبلوماسية المصرية في اليابان، حيث يقيم مع أسرته، ويُعرف باهتمامه بتعميق العلاقات الثنائية، إلى جانب شغفه بالثقافة اليابانية.
ويُنظر إلى تعيينه نائبا لوزير الخارجية للشؤون الإفريقية باعتباره امتدادًا لمسار مهني يجمع بين الخبرة الميدانية والتأهيل الأكاديمي، في وقت تتزايد فيه أهمية الدور المصري داخل القارة الإفريقية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مسيرة دبلوماسية محمد أبو بكر محافظة الجيزة طوكيو الخارجیة للشؤون الإفریقیة
إقرأ أيضاً:
مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ "COP17"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استضافت مصر، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).
وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
تحديات تواجه القارة الإفريقية
وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.
توقيت بالغ الأهميةوأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.