الوقت ينفد.. الأمم المتحدة تناشد العالم التحرك لإنقاذ أطفال السودان
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
حذرت الأمم المتحدة من أن الوقت ينفد أمام الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في السودان، مناشدة العالم "التوقف عن غض الطرف" عن المأساة.
وتنتشر المجاعة في إقليم دارفور غرب السودان، بحسب ما حذر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، في وقت خلّفت الحرب المتواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع ملايين الجياع والنازحين المحرومين من المساعدات.
ويفيد خبراء الأمن الغذائي العالمي بتجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما أم برو وكرنوي.
الوضع يتدهور يومًا بعد يوموقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ريكاردو بيريز، إن الوضع يتدهور بالنسبة للأطفال يومًا بعد يوم، محذرًا من أن "الوقت ينفد أمامهم".
وفي أجزاء من شمال دارفور، يعاني أكثر من نصف الأطفال سوء التغذية الحاد، بحسب ما أفاد خلال مؤتمر صحفي في جنيف.
وأوضح أن "الجوع الشديد وسوء التغذية يصيبان الأطفال أولًا، الأصغر سنًا وحجمًا والأكثر ضعفًا، وهو أمر ينتشر في السودان".
وحذر من أن الحرارة والإسهال وإصابات الجهاز التنفسي والتغطية المحدودة لعمليات التطعيم ومياه الشرب غير الآمنة والأنظمة الصحية المنهارة، تحوّل أمراضًا قابلة للعلاج إلى "أحكام بالإعدام لأطفال يعانون بالأساس من سوء التغذية".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الوقت ينفد أمام الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في السودان - موقع الأمم المتحدة
وتابع أن "القدرة على الوصول تتضاءل والتمويل شحيح إلى حد يصيب باليأس والقتال يشتد، ويجب السماح بالوصول الإنساني، وعلى العالم أن يتوقف عن غض الطرف عن أطفال السودان".
تفشي عدة أوبئةومنذ أبريل 2023، تسبب النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع في مقتل عشرات آلاف الأشخاص، ودفع 11 مليونًا للنزوح متسببًا في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب فالأمم المتحدة.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان شبل صهباني، إن البلاد "تواجه تفشي عدة أوبئة بينها الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة، إضافة إلى سوء التغذية".
وأضاف متحدثًا إلى الصحفيين، أن العاملين في قطاع الصحة والبنية التحتية الصحية أصبحوا في مرمى النيران بشكل متزايد.
ومنذ اندلاع الحرب، تحققت منظمة الصحة العالمية من وقوع 205 هجمات على قطاع الرعاية الصحية، ما تسبب في مقتل 1924 شخصًا.
وتزداد الهجمات دموية كل عام. في 2025، تسبب 65 هجومًا بسقوط 1620 قتيلًا، وفي أول 40 يومًا من هذا العام، تسببت 4 هجمات في مقتل 66 شخصًا.
وقال صهباني: "علينا أن نتحرك بشكل استباقي، وأن نُخزن الإمدادات مسبقًا، وأن ننشر فرقنا على الأرض لنكون مستعدين لأي طارئ، لكن كل هذا التخطيط للطوارئ ليس سوى قطرة في بحر".
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جنيف الأمم المتحدة الأمم المتحدة في السودان السودان أخبار السودان دارفور الدعم السريع الدعم السريع في السودان الحرب في السودان الأمم المتحدة سوء التغذیة الوقت ینفد فی السودان
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة لـ الأمم المتحدة من تداعيات ظاهرة «إل نينيو» وتأثيراتها المحتملة على ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، في ظل توقعات باستمرار التقلبات المناخية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة خلال الفترة المقبلة.
وأشارت الوكالة إلى أن ظاهرة «إل نينيو» المناخية تسهم بشكل مباشر في رفع درجات الحرارة على مستوى العالم، ما يؤدي إلى موجات حر أشد وأطول، إلى جانب اضطرابات في أنماط هطول الأمطار، وهو ما ينعكس على قطاعات الزراعة والمياه والأمن الغذائي في العديد من الدول.
وأكدت أن العالم يشهد بالفعل مستويات مرتفعة من درجات الحرارة، مرجحة أن يؤدي استمرار الظاهرة إلى تسجيل مزيد من الأرقام القياسية في معدلات الحرارة خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم آثار التغير المناخي.
وأوضحت الوكالة أن تأثيرات «إل نينيو» لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تمتد لتشمل زيادة احتمالات الجفاف في بعض المناطق، مقابل هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، ما يضاعف من التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها الدول.
ودعت الوكالة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات الكربونية، بهدف تقليل حدة التغيرات المناخية على المدى الطويل.
كما شددت على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تداعيات الظواهر المناخية، خاصة في الدول الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، والتي تعاني من ضعف البنية التحتية والقدرة على التكيف مع الكوارث الطبيعية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تسارع وتيرة التغير المناخي، وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، ما يفرض تحديات إضافية على الحكومات في مجالات الطاقة والزراعة والصحة العامة.
ويرى خبراء أن استمرار ظاهرة «إل نينيو» خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأنظمة البيئية والاقتصادية، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للحد من تداعياتها والتكيف مع آثارها المتوقعة.