مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)

أخبار ذات صلة سعيد الهاجري يبحث التعاون في الابتكار الدوائي وتوطين الصناعات الطبية شراكة استراتيجية بين «التمكين الحكومي» و«إنسيبشن»

رفعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، نظرتها المستقبلية للنظام المصرفي في دولة الإمارات من «مستقرة» إلى «إيجابية»، مؤكدة أن هذا التغيير يعكس الوضع المالي القوي للبنوك الإماراتية وقدرتها على الاستفادة من فرص النمو الناتجة عن خطط التنويع الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية.


وتوقعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني أن يواصل الاقتصاد الإماراتي زخم الانتعاش خلال العام الجاري، بعيداً عن التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، مدفوعاً بالنمو القوي للقطاع غير النفطي المرشح لتسجيل نمو يزيد عن 5% في أبوظبي.
وأكّد خبراء الوكالة خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي -عرض نتائج التقرير السنوي «الاتجاهات الائتمانية في الشرق الأوسط 2026»- أمس، أن التصنيف الائتماني السيادي لدولة الإمارات «Aa2» مع نظرة مستقرة، يعكس بدوره القوة المالية والاحتياطيات الوفيرة لدولة الإمارات.
وأوضح خبراء الوكالة في رد على سؤال لـ«الاتحاد» حول دمج أصول واستثمارات القابضة ADQ والعماد، تحت مظلة «لعماد»، أن هذا الدمج يشكل خطوة استراتيجية من شأنها أن تنعكس إيجاباً على استراتيجية التنويع الاقتصادي في أبوظبي، والتي تشهد توسعاً كبيراً في السنوات الأخيرة.
 وتوقعت الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدولة بنسبة 4.5% في عام 2026، مدفوعاً بالإصلاحات الهيكلية ونجاح الأجندة الوطنية في جذب الاستثمارات الأجنبية والمواهب العالمية، وزخمم التنويع الاقتصادي في أبوظبي عبر قطاعات السياحة، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والميزانية التوسعية غير مسبوقة في دبي للأعوام 2026-2028، مما يدعم مشاريع البنية التحتية الكبرى.
ووفقاً لتقرير الوكالة، يدخل القطاع المصرفي الإماراتي عام 2026 بموقف تنافسي قوي، مدعوماً ببيئة تشغيلية مزدهرة واحتياطيات مالية صلبة، يجعله قادراً على اقتناص فرص النمو التي يوفرها برنامج التنويع الاقتصادي الطموح في الدولة.
ووفقاً للتقرير، تعد النظرة المستقبلية الايجابية للنظام المصرفي في الإمارات الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي، التي تمنحها الوكالة حالياً نظرة مستقبلية مستقرة، بعد تغيير النظرة المستقبلية للقطاع المصرفي في سلطنة عمان من «إيجابية» إلى «مستقرة».
وقالت الوكالة: إنه على الرغم من التوقعات بتراجع طفيف في الربحية نتيجة تيسير السياسة النقدية «خفض أسعار الفائدة»، إلا أن «موديز» ترى أن البنوك ستحافظ على مستويات أداء قوية، حيث سيتم تعويض ضغوط الهوامش من خلال أحجام الأعمال القوية، ونمو الدخل غير الفوائد، والانضباط في التكاليف.
كما توقّعت الوكالة أن تواصل الحكومة الإماراتية تقديم مستويات عالية جداً من الدعم للبنوك المحلية عند الحاجة، نظراً لدورها الحيوي في الاقتصاد الوطني والمركز المالي القوي.

استدامة ائتمانية
أشارت «موديز» إلى أن الشركات الإماراتية الكبرى (المصنفة) تدخل عام 2026 بوضع ائتماني متين للغاية، مدعوماً بعوامل متعددة أبرزها القدرة على مواصلة توليد النقد، والاستدامة الائتمانية، اذ تتمتع الشركات بهياكل رأس مال قوية، فيما ترى الوكالة أنه رغم التوقعات بتباطؤ طفيف في المبيعات بالقطاع العقاري، إلا أن الشركات العقارية تمتلك تراكم إيرادات قوي يضمن استدامة التدفقات النقدية والوفاء بالالتزامات الائتمانية من دون عناء.
كما توقعت الوكالة أداءً إيجابياً لقطاع التأمين الإماراتي في عام 2026.

قوة الاقتصاد غير النفطي
قال باديس شبيلات، نائب الرئيس - محلل أول لدى وكالة موديز: «تعكس نظرتنا المستقبلية الإيجابية للبنوك الإماراتية قوة الاقتصاد غير النفطي الصلب والنشط، الذي يرتكز على التنويع الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية التي ستواصل توفير ظروف تشغيلية مواتية»، متوقعاً أن تؤدي الأساسيات الائتمانية القوية وتراجع أسعار الفائدة إلى تحسينات تدريجية إضافية في أداء القروض، بناءً على التقدّم الكبير المُحرز خلال فترة 2023 - 2025.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: موديز الإمارات وكالة موديز وكالة موديز للتصنيف الائتماني النظام المصرفي النظام المصرفي الإماراتي القطاع المصرفي القطاع المصرفي الإماراتي القطاع المصرفي في الإمارات التنویع الاقتصادی عام 2026

إقرأ أيضاً:

سكاي تنهي شراكتها في سكاي نيوز عربية بالإمارات وتحتفظ باتفاق ترخيص الاسم

أعلنت مؤسسة سكاي البريطانية إنهاء شراكتها في المشروع الإخباري المشترك الذي يجمعها بقناة "سكاي نيوز عربية" في دولة الإمارات، حيث أنهت علاقة تشغيلية واستراتيجية استمرت لسنوات.

وبحسب ما أوردته صحيفة الغارديان، فإن الاتفاق الجديد بين سكاي وشريكها الاستثماري "آي إم آي"، المملوك للشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات ومالك نادي مانشستر سيتي، يقضي بتخلي سكاي عن أي ملكية تشغيلية أو استراتيجية للقناة الإخبارية التي تبث على مدار الساعة من أبوظبي، مقابل الإبقاء على اتفاق ترخيص يسمح باستخدام اسم "سكاي نيوز عربية".

القناة التي انطلقت عام 2010 كمشروع منافس لقنوات إخبارية كبرى مثل الجزيرة وخدمة الأخبار العربية التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية، بدأت بثها الفعلي في عام 2012.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة سكاي نيوز، ديفيد رودس، إن المؤسسة "فخورة بما تحقق عبر الشراكة مع آي إم آي خلال السنوات الماضية وبالحضور الإعلامي الذي تم بناؤه في المنطقة"، مضيفًا أن "الوقت قد حان لهذا التغيير"، مع تأكيده استمرار العلاقة في المرحلة المقبلة من عمل القناة.

وأضافت الغارديان أن خلال الفترة الأخيرة برزت مخاوف متزايدة من الخط التحريري الذي تتبناه القناة في تغطية الأحداث الإقليمية، خصوصًا ما يتعلق بالحرب في السودان، حيث وجهت اتهامات للقناة بأنها قدمت تغطيات وصفت بأنها تقلل من حجم الانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات، والتي تواجه اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة تصل إلى مستوى الإبادة.

ولفت الصحيفة أن الحكومة السودانية كانت قد قررت في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي حظر عمل "سكاي نيوز عربية" داخل أراضيها، بعد أن بثت القناة تقريرًا من مدينة الفاشر في شمال دارفور، تضمن رواية تشير إلى تحسن الأوضاع الأمنية والإنسانية هناك، وهو ما أثار جدلًا واسعًا.

كما أشارت تقارير لاحقة إلى أن الصحفي الذي أرسلته القناة لتغطية الأحداث في السودان كان متزوجًا من مسؤول بارز في إحدى الهياكل السياسية المرتبطة بقوات الدعم السريع، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لها.


وفي المقابل، دافعت القناة في تقاريرها ومحتواها المنشور عبر الإنترنت عن تغطيتها، مشيرة إلى عدم وجود أدلة ميدانية تدعم بعض المزاعم التي وردت في تقارير أخرى أو في صور الأقمار الصناعية وشهادات ناجين من مناطق النزاع.

وتابعت الغارديان أنه وفي شباط / فبراير الماضي، خلصت بعثة تحقيق دولية بتفويض من الأمم المتحدة إلى أن الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها على مدينة الفاشر، وما تلاه من سيطرة واحتلال استمر لأشهر، تضمن استهدافًا ممنهجًا لمجتمعات من الأقليات العرقية، ووصفت ذلك بأنه يحمل “ملامح إبادة جماعية".

من جانبها، نفت دولة الإمارات أي مسؤولية عن الانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع، مؤكدة عدم تورطها في تلك الأحداث.

وذكرت الغارديان أن نخلة الهج، رئيس التحول في شركة "آي إم آي" علق على الاتفاق الجديد قائلا، إن الشركة ستتولى مستقبل المنصة بشكل كامل، معتبراً أن سكاي نيوز عربية تمثل "واحدة من أبرز قصص النجاح الإعلامي في العالم العربي"، وأنها نجحت خلال العقد الماضي في بناء حضور واسع على مختلف المنصات التلفزيونية والرقمية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز الاستثمار وتطوير المنصة لتواصل دورها كواحدة من أهم مصادر الأخبار في المنطقة العربية.

ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة تغييرات أوسع في استراتيجية سكاي العالمية، إذ سبق أن أنهت الشركة اتفاقاً مماثلاً في أستراليا، كما تخلت شركة كومكاست الأمريكية المالكة لسكاي عن خطط سابقة لإطلاق قناة أخبار عالمية مشتركة مع شبكة "إن بي سي" تحت اسم "إن بي سي سكاي وورلد نيوز"، وهو المشروع الذي أُلغي في عام 2020.

مقالات مشابهة

  • السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • هيئة البث الإسرائيلية: المباحثات بين لبنان وإسرائيل جرت في أجواء إيجابية
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • خلال 5 شهور فقط.. نصف تريليون درهم قيمة التصرفات العقارية بالإمارات
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني
  • رجي بحث مع عربيد ملف الانتشار اللبناني وتعزيز التعاون الاقتصادي
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي
  • سكاي تنهي شراكتها في سكاي نيوز عربية بالإمارات وتحتفظ باتفاق ترخيص الاسم