بوابة الوفد:
2026-06-02@16:54:56 GMT

سبيس إكس تعيد ترتيب أولوياتها.. القمر قبل المريخ

تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT

في تحول لافت في خطاب طموحات الفضاء، أعلن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، أن الشركة قررت إعادة توجيه أولوياتها على المدى القريب، بالتركيز على بناء ما وصفه بـ«مدينة ذاتية النمو على سطح القمر»، بدلًا من الاستمرار في الدفع المباشر نحو مشروع الاستيطان البشري على المريخ، الذي طالما شكّل جوهر رؤيته المستقبلية.

وأوضح ماسك، في منشور عبر منصة «إكس»، أن استهداف القمر يُعد خيارًا أسرع وأكثر قابلية للتنفيذ مقارنة بالمريخ، مشيرًا إلى أن بناء مدينة قمرية يمكن إنجازه خلال أقل من عشر سنوات، بينما يتطلب تحقيق الهدف نفسه على الكوكب الأحمر أكثر من عشرين عامًا، وفق تقديراته الحالية.

ويُعد هذا التصريح بمثابة مراجعة استراتيجية لطموحات سبيس إكس، خاصة أن ماسك لطالما روّج لفكرة المريخ باعتباره «الوجهة النهائية» للبشرية خارج كوكب الأرض، إلا أن حديثه الأخير يعكس إدراكًا متزايدًا لتعقيدات التنفيذ، خصوصًا فيما يتعلق بالجدول الزمني واللوجستيات، وهو ما دفع الشركة – بحسب ماسك – إلى تبني نهج تدريجي يبدأ بالقمر.

ويرى مؤسس سبيس إكس أن القمر يمثل بيئة اختبار أكثر واقعية لإثبات المفهوم، نظرًا لقربه النسبي من الأرض، وسهولة التخطيط لرحلات الإطلاق، مقارنة بالمريخ الذي تحكمه نوافذ إطلاق ضيقة تتكرر كل نحو 26 شهرًا، هذا القرب الجغرافي، بحسب ماسك، يسمح بتكرار التجارب بسرعة أكبر، ومعالجة الأخطاء دون المخاطرة بمهمات طويلة ومعقدة.

لكن تصريحات ماسك لم تمر دون إثارة الجدل، خاصة في ظل سجله المعروف بالتفاؤل الزمني المفرط. ففي عام 2017، سبق أن أعلن أن أول مستوطنين على المريخ قد يصلون بحلول عام 2024، وهو ما لم يتحقق، ومع ذلك، عاد ماسك ليؤكد في ردود لاحقة على منشوره الأخير أن مشروع المريخ لم يُلغَ، بل سيتم العمل عليه بالتوازي مع مشروع القمر، على أن يكون القمر هو نقطة الانطلاق الأولى.

وقال ماسك إن «المريخ سيبدأ خلال خمس أو ست سنوات»، متوقعًا أن تسير خطط القمر والمريخ جنبًا إلى جنب، لكن مع تركيز أولي على القمر، كما أشار إلى أن أول رحلة مأهولة إلى المريخ قد تتم في عام 2031، وهو تاريخ ينسجم مع تقديراته الجديدة، وإن ظل محل تشكك لدى كثير من المراقبين.

اللافت أن هذا التوجه الجديد يتناقض مع تصريحات سابقة لماسك. ففي مطلع العام الماضي، وصف القمر بأنه «تشتيت للانتباه»، مؤكدًا أن سبيس إكس ستتجه «مباشرة إلى المريخ»، جاء ذلك ردًا على محللين في قطاع الفضاء تحدثوا عن أهمية الموارد القمرية، وعلى رأسها مادة «الريغوليث» المنتشرة على سطح القمر، والتي تحتوي على نسب مرتفعة من الأكسجين.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بعد أن أثبتت وكالة ناسا، في عام 2023، إمكانية استخراج الأكسجين من تربة القمر، ما يعني تقليل الحاجة إلى نقل كميات ضخمة من الأكسجين السائل من الأرض، وهو عنصر أساسي للوقود والتنفس، ويرى خبراء أن استغلال هذه الموارد قد يشكل حجر الأساس لأي وجود بشري طويل الأمد على القمر، وربما لاحقًا على المريخ.

وتأتي تصريحات ماسك في وقت تلعب فيه سبيس إكس دورًا محوريًا في برنامج «أرتيميس» التابع لوكالة ناسا، الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر، وتشارك الشركة كمقاول رئيسي في بعض مراحل البرنامج، لا سيما تطوير مركبات الهبوط القمرية.

ومن المقرر أن تنطلق مهمة «أرتيميس 2» في مارس المقبل، في رحلة مأهولة تدور حول القمر قبل العودة إلى الأرض، على أن تمهّد الطريق لهبوط بشري جديد على سطح القمر بحلول عام 2028، ويُنظر إلى هذه المهمات باعتبارها خطوة أساسية في بناء بنية تحتية قمرية قد تدعم لاحقًا أفكارًا أكثر طموحًا، مثل تلك التي يطرحها ماسك.

وبينما لا تزال الكثير من تفاصيل «المدينة القمرية» غير واضحة، فإن التحول في خطاب سبيس إكس يعكس مقاربة أكثر براغماتية، تعتمد على أهداف مرحلية قابلة للتحقق، بدل القفز مباشرة إلى مشاريع بعيدة المدى، ويبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه المرة ستشهد التزامات زمنية أقرب إلى الواقع، أم أنها ستنضم إلى قائمة الوعود الفضائية المؤجلة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: سطح القمر سبیس إکس

إقرأ أيضاً:

إعلام إسرائيلي: مستشفى نهاريا بالجليل الغربي تلقى تعليمات بفتح مجمع تحت الأرض

أفادت “القناة 15” الإسرائيلية بأن مستشفى نهاريا في الجليل الغربي تلقى تعليمات بفتح مجمعه الطبي الواقع تحت الأرض، استعدادًا لأي تطورات ميدانية محتملة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تعثر المحادثات التي جرت الجمعة في البنتاجون بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والقوات المسلحة اللبنانية، حيث أكد مصدر مطلع أن اللقاءات لم تحقق أي تقدم يذكر. ونقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجانب اللبناني "منفصل عن الواقع"، معتبرًا أن لبنان ليس في موقع يسمح له بتحسين شروطه التفاوضية.

الإعلام الإسرائيلي يكشف تفاصيل خطة أعدت منذ عام لاختراق جنوب لبنانبينهم 6 أطفال..غارة إسرائيلية في جنوب لبنان تقتل 9 سوريين

ويعود الخلاف الأساسي إلى تمسك لبنان بمطلب انسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها حاليًا، مقابل إصرار إسرائيل على البقاء فيها، في وقت يشهد تصعيدًا ميدانيًا مع توسع هجمات حزب الله الصاروخية والطائرات المسيرة داخل الأراضي الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة.

وفي ظل هذه التطورات، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية مساء السبت تشديد الإجراءات الدفاعية في المنطقة الشمالية، خاصة في بلدات خط المواجهة، على أن تستمر التدابير حتى مساء الاثنين المقبل.

وبموجب التعليمات الجديدة، ستنتقل عدة بلدات شمالية إلى مستوى "الأنشطة المحدودة"، ما يعني تعليق الدراسة بشكل كامل يومي الأحد والاثنين، مع السماح باستمرار العمل فقط في المواقع التي تتوفر فيها ملاجئ أو مساحات آمنة يمكن الوصول إليها خلال وقت الإنذار، في خطوة تعكس حالة التأهب المتزايدة تحسبًا لأي تصعيد أوسع على الحدود اللبنانية.

طباعة شارك جيش الاحتلال الإسرائيلي البنتاجون مستشفى نهاريا الجليل الغربي القوات المسلحة اللبنانية إسرائيل

مقالات مشابهة

  • الكونغو الديمقراطية تعيد فتح مطار بونيا بعد إغلاق احترازي بسبب تفشي إيبولا
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • "سبيس إكس" تتفاوض على خفض رسوم طرحها الأولي
  • مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
  • الكونغو تعيد فتح مطار بونيا وسط تفشي إيبولا وتحذيرات من اتساع نطاق الإصابات
  • مفاجاة في ترتيب كباتن منتخب مصر في المونديال
  • انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض
  • إعلام إسرائيلي: مستشفى نهاريا بالجليل الغربي تلقى تعليمات بفتح مجمع تحت الأرض
  • مايكروسوفت تعيد تصميم Copilot بالكامل.. واجهة أكثر هدوءًا وذكاءً داخل تطبيقات Microsoft 365