صحيفة البلاد:
2026-07-24@02:30:59 GMT

سقف الطموح والأمنيات

تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT

سقف الطموح والأمنيات

تحدثت في مقالاتي السابقة عن مسيرتي التعليمية والمهنية، ذكرت أن سقف طموحي خلال مرحلة التعليم العام كان الوصول الى مرحلة الدراسة الجامعية. حصلت على شهادة الثانوية العامة (القسم العلمي) بمعدل يسمح لي بدخول أي كلية علمية. تحققت امنيتي، درست المرحلة الجامعية بجامعة الملك سعود، وهي مرحلة كانت لها أيضًا طموحات أكبرها (عندي) كانت متمثلة في الحصول على الشهادة الجامعية (دون التركيز على المعدل الجامعي)، لم أكن بذلك الطالب الجامعي المميز في تحصيله العلمي (كنت أنجح في الكورس التخصصي بدون التركيز على المعدل).

نعم، حصلت على الشهادة الجامعية في تخصص الكيمياء الحيوية، وهو تخصص أساسي وهام سواء في الطب أو الصيدلةـ، أو أي تخصص في كل العلوم الطبية الحيوية.
بعد الحصول على الشهادة الجامعية، كان أمامي مساران مهنيان؛ أحدهما مسار التدريس (معلم)، والأخر مسار الممارس الصحي (العمل في المختبرات الطبية)، يمكن أن أعمل في المصانع الكيماوية (المنتجات البترولية)، لكن ذلك يعني انتقال سكني الى مدينة أخرى، والبعد عن أسرتي. وفقني الله ويسر لي أن يكون مساري المهني( ممارس صحي) حيث حصلت على وظيفة حكومية في وزارة الصحة؛ كأخصائي في الكيمياء الحيوية في مختبرات مستشفيات وزارة الصحة. إلى هذه المرحلة، أيضًا لم يكن عندي طموح أضعه نصب عيني، وأسعى إلى تحقيقه! في هذه المرحلة المهنية، كان حولي في بيئتي المهنية العديد من الممارسين الصحيين (أطباء وغيرهم) من الحاصلين على شهادات عليا (الدكتوراه والماجستير).
العلامة الفارقة في هذه المرحلة، التي بدأت ترسم لي سقف طموحي وأمنياتي، التي لابد أن أسعى إلى تحقيقها، حصولي على تدريب متقدم في الاختبارات الطبية، التي تخص نقل الأعضاء تحت إشراف أستاذ جامعي فخري بجامعة لندن (أستاذ في علم المناعة) يعمل في هذا المجال المتقدم. هنا، بدأت طموحاتي الشخصية والمهنية في السعي للحصول على أعلى الشهادات التخصصية في علم المناعة (الماجستير والدكتوراه). اجتهدت بكل إخلاص في تحقيق أمنياتي، التي تحققت-ولله الحمد- في الحصول على أعلى الشهادات التخصصية، وحصولي بعدها على مسمى استشاري كممارس صحي.
باختصار، الأمنيات ممكن تحقيقها، وسقف الطموحات يمكن الوصول إليه، لكن، لابد أن تكون هناك العديد من العوامل التي يجب توفرها؛ أولها وجود عناصر إيجابية من حولك! كيف؟ أهمية العناصر الإيجابية تتمثل في قدرتهم على رسم وبناء الشخصية الإيجابية القادرة على تحقيق الأمنيات والأهداف الشخصية، إلى جانب معرفتهم (العنصر الإيجابي) للشخص الذي يمتلك كاريزما وشخصية تميزه عن الكثير ممن هم حوله. بمعني آخر.. أن تمتلك كاريزما وشخصية إيجابية قادرة على رسم صورة إيجابية وانطباع مميز في أذهان الآخرين ممن هم حولك. هناك عوامل أخرى هامة في الوصول إلى تحقيق سقف الطموحات يمكن الحديث عنها مستقبلًا- بإذن الله.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي

دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.

وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.

وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.

وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.

وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.

ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.

وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.

وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.

وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.

وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.

وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.

وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.

وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.

كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.

وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.

كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.

وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.

ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.

وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.

كلمات دلالية المغرب مالي

مقالات مشابهة

  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • عماد الساعي : مصر أكثر دولة إفريقية حصلت على جائزة نوبل
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟ 7 نصائح لحماية نفسك
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • اختراق لأنظمة هيئة الطيران الحوثية وتسريب بيانات للرحلات الإيرانية
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • داودي: 94.81 بالمائة من حاملي البكالوريا أكدوا تسجيلاتهم الجامعية
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي