حلقت طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتوجهة إلى الولايات المتحدة، الثلاثاء، عبر أجواء 3 دول موقعة على نظام روما الأساسي، رغم صدور مذكرة توقيف بحقه صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وأظهر موقع فلايت رادار لتتبع حركة الطيران، طائرة "جناح صهيون" الخاصة بنتنياهو وهي تحلق فوق اليونان وإيطاليا وفرنسا في طريقها إلى الولايات المتحدة.

والدول الثلاث أطراف في نظام روما الأساسي وأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية وملزمة بقراراتها، إلا أن مجالها الجوي لم يُغلق أمام الطائرة.

ومرت الطائرة بنفس المسار الذي سلكته أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، عندما توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وكان نتنياهو، في زيارات سابقة، يتجنب دخول أجواء العديد من الدول خشية الاعتقال، إلا أنه خلال توجهه إلى نيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، استخدم المجالين الجويين لليونان وإيطاليا، ولم يدخل الأجواء الفرنسية.

ومنذ تنصيب ترمب في يناير/كانون الأول 2025، زار نتنياهو الولايات المتحدة حيث التقى بالرئيس الأمريكي 6 زيارات، لمناقشة ملفات عدة، أبرزها الحرب على قطاع غزة.

فيما زار ترمب الكنيست الإسرائيلي في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وألقى خطابا أمام البرلمان الإسرائيلي كجزء من زيارة قصيرة احتفالا بوقف إطلاق النار في غزة.

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.

"للتباحث بشأن إيران"

وظهر الثلاثاء، انطلق نتنياهو من مطار بن غوريون بتل أبيب في زيارة إلى واشنطن يلتقي خلالها ترمب للتباحث بشأن إيران، وأمور أخرى، وفق ما صرح به رئيس الوزراء الإسرائيلي.

إعلان

ومن المقرر أن يعود لإسرائيل صباح الجمعة المقبل، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

وكان من المتوقع أن يجتمع الزعيمان في 18 ‌فبراير/شباط لكنْ تم تقديم موعد المحادثات في ظل تجدد المحادثات الأمريكية الإيرانية.

والجمعة، جرت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بالعاصمة العمانية مسقط، في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط تحشيد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.

بالمقابل، تحدث ترمب، مساء الجمعة، عن مفاوضات جديدة بين الجانبين قال إنها ستتم بوقت مبكر من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.

الحد من الصواريخ

وترفض إيران مناقشة ملف الصواريخ خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، وهو ملف تصر إسرائيل على حسمه.

وقال مكتب نتنياهو في بيان إن رئيس الوزراء "يعتقد أن أي مفاوضات يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران في المنطقة".

كذلك قال دبلوماسي من المنطقة، أطلعته طهران على تفاصيل المحادثات، لوكالة رويترز إن إيران أصرت خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة على "حقها في تخصيب اليورانيوم" وإن قدرات طهران الصاروخية لم تُطرح في المناقشات.

وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري، حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟

اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.

قائمة السنغال في كأس العالم 2026.. ماني يقود أسود التيرانجا ومفاجأتان في الاستبعاد


ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.


ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.


وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.


ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.


وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.


ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.


ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.

مقالات مشابهة

  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
  • نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران