وبحسب التقرير، الذي يقيس مستويات الفساد في القطاع العام عبر مقياس يتراوح بين صفر (شديد الفساد) و100 (شديد النزاهة)، فإن المتوسط العالمي بلغ 42 نقطة فقط، وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ أكثر من عقد، في مؤشر مقلق على تنامي الظاهرة عالميًا.

وجاءت اليمن ضمن الدول التي سجلت درجات متدنية للغاية، إلى جانب كل من الصومال، ليبيا، السودان، سوريا، إريتريا، فنزويلا، وكوريا الشمالية، وهي دول تعاني من أزمات سياسية وأمنية حادة انعكست سلبًا على منظومات الرقابة والشفافية.

وعلى الصعيد العربي، أظهر التقرير أن ست دول فقط تجاوزت حاجز الـ50 نقطة، وهي الإمارات، قطر، السعودية، سلطنة عمان، البحرين، والأردن، فيما حصلت بقية الدول العربية – ومن بينها اليمن – على أقل من 50 نقطة، ما يعكس تحديات كبيرة في مجال مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة.

تراجع عالمي في جهود مكافحة الفساد التقرير أشار إلى أن أكثر من ثلثي دول العالم (122 دولة من أصل 180) سجلت أقل من 50 نقطة، ما يعني أن غالبية الدول لا تزال تفشل في السيطرة على الفساد. وتصدرت الدنمارك المؤشر للعام الثامن على التوالي بـ89 نقطة، تلتها فنلندا وسنغافورة.

كما رصد التقرير تراجعًا ملحوظًا في أداء عدد من الديمقراطيات الغربية، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، محذرًا من أن ضعف القيادة السياسية وتقييد الحريات العامة يسهمان في تقويض جهود مكافحة الفساد عالميًا. تضييق الحريات وتآكل المساءلة

وأكدت منظمة الشفافية الدولية أن تقلص الحيز المدني في العديد من الدول، وفرض قيود على الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، يمثلان عاملًا رئيسيًا في تفشي الفساد واستمراره، مشيرةً إلى أن غياب الإرادة السياسية الجادة يحدّ من فاعلية الإصلاحات ويضعف منظومات المساءلة.

دعوة لإصلاحات جذرية

ودعت المنظمة إلى تجديد الالتزام السياسي بمكافحة الفساد، عبر تطبيق القوانين بصرامة، وتعزيز استقلال القضاء، وضمان حماية الصحفيين والمبلغين عن المخالفات، إضافة إلى سد الثغرات التي تسمح بتهريب الأموال المنهوبة عبر الحدود. ويعد مؤشر مدركات الفساد، الذي أُطلق عام 1995، أحد أبرز المراجع الدولية لقياس نزاهة القطاع العام، ويستند إلى بيانات من 13 مصدرًا دوليًا موثوقًا، مع قابلية مقارنة النتائج سنويًا منذ عام 2012.

ويأتي إدراج اليمن ضمن الدول الأدنى تصنيفًا في ظل استمرار تداعيات الحرب والانقسام المؤسسي، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه جهود بناء دولة المؤسسات وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: من الدول

إقرأ أيضاً:

فرنسا تشهد الربيع الأكثر حراً على الإطلاق

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية الثلاثاء أن فرنسا شهدت الربيع الأكثر حرا على الإطلاق منذ بدء تسجيل البيانات في العام 1900، وذلك بناء على مراجعتها المناخية التي تغطي الفترة من مارس إلى مايو.
وقالت المؤسسة العامة "بمتوسط درجة حرارة بلغ 13,8 درجة مئوية، فإن ربيع العام 2026 هو الأكثر حرا على الإطلاق (بزيادة قدرها 1.7 درجة مئوية)، متجاوزا ربيعي العامين 2011 (1.5 درجة مئوية) و2020 (1.3 درجة مئوية)".
ولفتت الهيئة إلى أن فرنسا شهدت مؤخرا "موجة حر غير مسبوقة" أثّرت على جزء كبير من مناطق شمال غرب البلاد.
وسجّلت كل من فرنسا وبريطانيا والبرتغال شهر مايو الأكثر حرّا على الإطلاق في وقت تدفع "قبّة حرارية" آتية من شمال أفريقيا الحرارة لتكون أعلى بكثير من معدلاتها الطبيعية في أنحاء غرب أوروبا.
وذكرت هيئة الأرصاد الفرنسية أيضا أن تربة البلاد التي كانت رطبة في بداية الربيع باتت "جافّة جدا" بحلول أواخر الفصل.
وقالت إن "موجة الحر، إضافة إلى شح مياه الأمطار، تسببا بجفاف سريع جدا وواسع النطاق للتربة في البلاد بكاملها".
 

أخبار ذات صلة «إم جي إكس» وشركاؤها يعلنون توسيع مجمَّع «Campus AI» في فرنسا "الوطني للأرصاد" يكشف عن أقل درجة حرارة سجلت في الدولة المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • فرنسا تشهد الربيع الأكثر حراً على الإطلاق
  • “نيويورك تايمز”: زيلينسكي يتعرض لضغوط هائلة بسبب تحقيقات حول فضيحة فساد كبرى لمقربيه ومساعديه
  • «كهرباء دبي» تستكمل التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025
  • وزير الصناعة والتجارة يؤكد على الانضباط الوظيفي ومكافحة الفساد وينفذ نزولا ميدانيًا على المراكز التجارية بعدن
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • ماليزيا تنتقد إلغاء النرويج صفقة أسلحة وتشكك في موثوقية الاتفاقات الدولية