الدفاع الروسية: إسقاط 108 مسيرات أوكرانية في هجمات على عدة مقاطعات خلال الليل
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، إسقاط 108 مسيرات أوكرانية في هجمات على عدة مقاطعات خلال الليل، حسبما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، في خبر عاجل.
كشفت قناة ألمانية أن أوكرانيا لا ترغب في إبرام اتفاق لوقف الحرب مع روسيا، منوهةً إلى أن هذا الأمر لا يصب في مصلحة كييف التي تسعى إلى تجاوز الشتاء القاسي، وما بعده سيكون كل شيء مختلفًا.
وقال مراسل قناة «فيلت» الألمانية، كريستوف فانر، الموجود في أوكرانيا، إن كييف تضم عددًا كبيرًا من الصقور الراغبين في استمرار المواجهة المفتوحة مع روسيا، ويقدمون تصريحات استفزازية.
وأوضح “فانر”: «من الأفضل عدم التسرع في التقييم، والتريث وعدم الأخذ بما يُقال على محمل الجد».
يأتي ذلك مع اقتراب الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، التي تسببت في مقتل وإصابة مئات الآلاف من الجانبين، إلى جانب سيطرة الجيش الروسي على عدد من المدن الأوكرانية.
ويجري الجانبان في الوقت الحالي مفاوضات في مدينة أبو ظبي بالإمارات، تحت الرعاية الأمريكية، في محاولة لوقف الحرب التي اندلعت في فبراير 2022.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مسيرات أوكرانية وزارة الدفاع الروسية الدفاع الروسية روسيا الدفاع الروسیة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..