تركيا تتراجع 17 مرتبة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية) – تراجعت تركيا 17 مرتبة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لتحتل المرتبة 124 من بين 182 دولة شملها المؤشر.
ويصنف مؤشر مدركات الفساد الدول وفقا لفساد القطاع الحكومي. وتتراوح نقاط المؤشر بين صفر و100 نقطة. وكلما اقترب رصيد الدولة من الصفر، يعكس هذا انتشار الفساد بها، وكلما اقترب رصيد الدولة من المئة نفقط، يعكس هذا خلوها من الفساد وتمتعها بقطاع حكومي نظيف.
وسجلت تركيا والمجر ونيكاراغوا أعنف تراجع من بين 50 دولة سجلت تراجعا منذ عام 2012.
وحصلت تركيا على 31 نقطة، بينما حصلت المجر على 40 نقطة ونيكاراغوا على 14 نقطة.
وأوضح التقرير أن هذا المشهد يشير إلى هيكلي ممتد لنحو عشر سنوات في الآليات المصممة للحفاظ على النزاهة، الذي غذته التراجعات الديمقراطية والصراعات والهشاشة المؤسسية وشبكات المحسوبية الراسخة.
وأوضح التقرير أن إصلاح التراجعات المشار إليها صعب للغاية نتيجة لكونها تراجعات دائمة وترسخ الفساد بشكل منهجي وعميق في الكيانات السياسية والإدارية.
وتشاركت تركيا المرتبة نفسها مع كل من أوزباكستان ونيجريا وجيبوتي ومنغوليا.
وكانت تركيا في المرتبة 107 برصيد 34 نقطة خلال عام 2024 الماضي.
وبالنظر إلى تاريخ المؤشر، يتبين أن تركيا سجلت أعلى مستوياتها على الأطلاق في عام 2023 برصيد 50 نقطة، غير أن بدأت التراجع منذ ذلك الحين.
وكان رصيد تركيا في عام 2013 ما دون 19 نقطة. وفي عام 2014، حصلت تركيا على 45 نقطة وتراجعت إلى 42 نقطة في عام 2015 و41 نقطة في عام 2016.
وبلغ إجمالي التراجع في رصيد تركيا خلال العشر سنوات الأخيرة نحو 10 نقاط.
وفي عام 2020، حصلت تركيا على 40 نقطة واستمرت في التراجع خلال السنوات التالية لتسجل 38 نقطة في عام 2021 و36 نقطة في عام 2022 و34 نقطة في عامي 2023 و2024.
وعلى الرغم من حصولها على 34 نقطة في عام 2024، ارتفعت تركيا من المرتبة 115 إلى المرتبة 107.
وينبع هذا الوضع من تراجع كل من بيلاروسا والبوسنة ومصر وتايلاند وبنما ونيبال والجزائر وسيراليون التي كانت متقدمة على تركيا في السابق.
وارتفعت جميع هذه الدول باستثناء مصر خلال التقرير الخاص بعام 2025 لتتفوق على تركيا التي تشاركت الرصيد نفسه مع بيلاروسيا.
ومن بين الدول التي تفوقت على تركيا خلال تقرير عام 2025 بعدما تخلفت عنها في تقرير عام 2024 كل من توغو والفلبين والسلفادور وأنجولا وسريلانكا والإكوادور.
وتقدمت كل من البرازيل ومالاوي في تقرير عام 2025 بعدما تشاركتا المرتبة نفسها مع تركيا في عام 2024.
وتشاركت منغوليا وجيبوتي وأوزباكستان المرتبة عينها مع تركيا في تقرير عام 2025 بعدما تخلفت عنها في تقرير عام 2024.
تراجع مقلق في الديمقراطيات
عكس التقرير أيضا تراجعا مقلقا في أداء الديمقراطيات، الذي يظل قويا مقارنة بالديمقراطية المعيبة أو الأنظمة الديكتاتورية في مكافحة الفساد.
وامتد هذا الاتجاه من دول مثلا أمريكا (64 نقطة) ونيوزيلاندا (81 نقطة) وكندا (75 نقطة) إلى مناطق مختلفة من أوروبا وعلى رأسها المملكة المتحدة (70 نقطة) وفرنسا (66 نقطة) والسويد (80 نقطة).
وتشير نتائج المؤشر إلى استمرار التراجع في الولايات المتحدة التي بلغت أدنى مستوياتها على الإطلاق برصيد 64 نقطة.
وتفيد منظمة الشفافية العالمية أن المناخ السياسي في الولايات المتحدة يتدهور منذ نحو عشر سنوات وأن البيانات الأخيرة لا تعكس بشكل كامل التطورات التي تشهدها الولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.
وأوضح التقرير أن التعليق المؤقت لإنفاذ قانون ممارسات الفساد الأجنبية (FCPA) وإضعاف قوته الرادعة تشكل دليل على التسامح مع الفساد مفيدا أن قطع الولايات المتحدة للمساعدات المقدمة لمنظمات المجتمع المدني بالخارج أضعف جهود مكافحة الفساد على الصعيد العالمي.
وأفاد التقرير أن القيادة السياسية في الدول الأخرى اعتبرت هذه الخطوة إشارة لتعزيز القيود على منظمات المجتمع المدني والصحفيين والعناصر المستقلة الأخرى.
Tags: الفساددونالد ترامبمؤشر مدركات الفساد العالمي
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الفساد دونالد ترامب مؤشر مدركات الفساد العالمي الولایات المتحدة مدرکات الفساد فی تقریر عام نقطة فی عام التقریر أن ترکیا فی عام 2024 عام 2025
إقرأ أيضاً:
الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مباريات
أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عدم وجود أي مؤشرات على التلاعب بنتائج المباريات أو نشاط مراهنات مشبوه خلال كأس العالم 2026، وذلك بعد الجدل الذي رافق البطولة والاتهامات التي طالت بعض القرارات التحكيمية ونتائج عدد من المواجهات.
وقال الفيفا، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، إن فرقة عمل النزاهة التابعة له أنهت عمليات المراقبة الخاصة بالبطولة، بعدما تابعت بشكل مباشر أسواق المراهنات والأحداث التي جرت داخل الملعب خلال جميع مباريات كأس العالم الـ104، بهدف رصد أي محاولات محتملة للتأثير على نتائج اللقاءات.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2دي لا فوينتي: لم أضطر لمشاهدة النهائي مجددا وتوريس أنصف نفسه (فيديو)list 2 of 2سكالوني يرفض نظريات المؤامرة ويؤكد: إسبانيا كانت أفضل من الأرجنتينend of listفرقة النزاهة راقبت 104 مبارياتوأوضح الاتحاد الدولي أن عمليات المتابعة والتحليل لم تكشف عن أي نشاط مراهنات غير طبيعي أو أي إشارات مرتبطة باحتمال وجود تلاعب بنتائج أي مباراة من مباريات البطولة.
وجاء في البيان: "أنهت فرقة عمل النزاهة التابعة للفيفا، التي تأسست لحماية جميع مسابقات الاتحاد الدولي من التهديدات المرتبطة بالتلاعب بنتائج المباريات، عملياتها الخاصة بكأس العالم 2026 بنجاح، بعد مراقبة أسواق المراهنات والنشاط داخل أرض الملعب في الوقت الفعلي خلال جميع المباريات الـ104".
وأضاف: "بناءً على المعلومات التي جُمعت وحُللت طوال فترة البطولة، لم تحدد فرقة العمل أي نشاط مراهنات مشبوه أو أي مؤشرات على وجود تلاعب بنتائج المباريات في أي مواجهة".
وأشار فيفا إلى أن آلية المراقبة اعتمدت على جمع تقارير متابعة المراهنات، إلى جانب البيانات والمعلومات التي قدمها أعضاء فرقة العمل والجهات المختصة عبر قنوات الإبلاغ المتاحة، قبل تحليلها ومشاركتها بين جميع الأعضاء وفق الإجراءات التشغيلية المعتمدة.
وأكد الاتحاد الدولي أن التعاون بين الجهات المشاركة في فرقة العمل ساهم في تقييم أي بلاغات أو إشارات محتملة بصورة سريعة ومنظمة، موضحاً أن كل جهة قدمت خبرتها الخاصة في مجال مكافحة التلاعب بنتائج المباريات وحماية نزاهة المنافسات.
مباراة الجزائر والنمساأثار التعادل المثير 3-3 بين النمسا والجزائر في كأس العالم موجة من الادعاءات عبر الإنترنت بأن المباراة جرى التلاعب بها من أجل تأهل المنتخبين معًا إلى دور خروج المغلوب على حساب إيران.
إعلانوغذّت نظريات المؤامرة ومقاطع الفيديو المضللة وإشعارات فيفا المزيفة هذه التكهنات، حتى إن البعض أطلق على المباراة اسم "فضيحة كانساس سيتي"، في إشارة إلى "فضيحة خيخون" الشهيرة عام 1982.
وذهب البعض إلى القول أن التعادل المثير 3-3 بين النمسا والجزائر تم الاتفاق مسبقا بين المنتخبين عليه، وهي النتيجة التي قادت المنتخبين إلى دور خروج المغلوب، بينما ودعت إيران البطولة. ومع ضمان الأرجنتين مسبقًا صدارة المجموعة السابعة، كان التعادل النتيجة الوحيدة التي تضمن تأهل النمسا والجزائر معًا.
وتصاعدت الإثارة في الوقت بدل الضائع. وبدا أن المهاجم الجزائري رياض محرز أطاح بالنمسا خارج البطولة بعدما سجل هدفًا في الدقيقة 93، لكن النمسا أدركت التعادل بعد ثلاث دقائق فقط، لتضمن تأهل المنتخبين.
ودفع هذا الختام الدرامي مستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الادعاء بأن المباراة "جرت هندستها".
وطالب كثير من المشجعين الإيرانيين "فيفا" بالتحقيق فيما وصفوه بـالتعادل المرتب مسبقًا، بينما تداول آخرون مقاطع فيديو زعموا أنها تظهر لاعبين نمساويين غاضبين بعد هدف محرز، معتبرين ذلك دليلًا على أن الجزائر خالفت اتفاقًا مفترضًا بين الطرفين.
كما انتشرت عبر الإنترنت وثائق مزيفة نُسبت إلى فيفا، زعمت أن الاتحاد الدولي فتح تحقيقًا مع المنتخبين.
ورفض مدرب النمسا رالف رانغنيك هذه الاتهامات، معتبرًا أن الدقائق الأخيرة المتوترة من المباراة تقدم دليلًا معاكسًا، وقال: "عندما تكون النتيجة 3-3، لا يمكن لأحد أن يفترض أن هناك اتفاقًا، خصوصًا بالنظر إلى ما رأيناه خلال آخر 90 ثانية".
كما نفى مدرب الجزائر بدوره وجود أي تواطؤ، مؤكدًا أن "كرة القدم هي التي انتصرت في النهاية".
اتهامات تحاصر الأرجنتين والفيفا يردوتأتي هذه الخطوة في ظل الجدل الذي رافق البطولة، خصوصاً بعد الاتهامات التي أثيرت حول استفادة المنتخب الأرجنتيني من قرارات تحكيمية مثيرة للجدل خلال مشواره نحو النهائي.
وكانت الأرجنتين، حاملة لقب مونديال قطر 2022، قد واجهت انتقادات واسعة خلال البطولة، بعدما رأى بعض المنتقدين أنها حصلت على قرارات تحكيمية ساعدتها في تجاوز مراحل مختلفة من المنافسة.
وزادت هذه الانتقادات عقب خروج المنتخب المصري من الدور ثمن النهائي بعد خسارته أمام الأرجنتين 3-2، إذ عبّر المدير الفني حسام حسن عن اعتراضه على مجريات المباراة، قائلاً: "يريدون بقاء الأرجنتين وميسي في كأس العالم لأغراض تسويقية".
كما قال مهاجم المنتخب المصري مصطفى زيكو، صاحب أحد أهداف المباراة، إن البطولة كانت "مُرتبة" لصالح منتخب المدرب ليونيل سكالوني، وهي تصريحات أثارت موجة من الجدل بشأن نزاهة المنافسة.
لكن الفيفا رفض هذه الادعاءات، ووصفها بأنها اتهامات غير مدعومة بالأدلة، حيث دافع رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي بييرلويجي كولينا عن نزاهة الحكام، وعلى رأسهم الحكم الفرنسي فرانسوا لوتكسييه الذي تعرض لانتقادات بعد بعض قراراته في البطولة.
وقال كولينا: "بالطبع، ستظل المناقشات البناءة حول القرارات التحكيمية جزءاً من كرة القدم، لكن الادعاءات غير المستندة إلى أساس لا مكان لها في رياضتنا".
إعلانوأضاف: "لا يمكن التشكيك في نزاهة حكام مباريات كأس العالم من فيفا. وعندما يحدث ذلك، فقد يؤدي إلى ردود فعل تهددهم وتهدد عائلاتهم، وهذا أمر غير مقبول".
وفي أعقاب المباراة النهائية التي توجت فيها إسبانيا باللقب بعد الفوز على الأرجنتين 1-0 في ملعب نيويورك نيوجيرسي، ظهرت تقارير تفيد بأن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم يدرس اتخاذ إجراءات قانونية بسبب ما وصفه بـ"انتشار معلومات مضللة" بحق لاعبيه خلال البطولة.
وشهد النهائي أيضاً أحداثاً مثيرة عقب صافرة النهاية، بعدما ظهرت احتكاكات بين عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني ونظرائهم الإسبان، ما دفع فيفا إلى فتح تحقيق بشأن تصرفات ناهويل مولينا ولياندرو باريديس وتياغو ألمادا، إضافة إلى مساعد المدرب روبرتو أيالا، بسبب مشاركتهم في تلك المشادات.
تعاون دولي لحماية نزاهة البطولاتوضمت فرقة عمل النزاهة الخاصة بكأس العالم 2026 عدداً من المؤسسات الرياضية والأمنية والدولية، من بينها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والاتحاد الأفريقي لكرة القدم، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم، واتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، واتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم، إلى جانب الاتحاد الأميركي لكرة القدم، والاتحاد الكندي لكرة القدم، والاتحاد المكسيكي لكرة القدم.
كما شاركت في الفرقة جهات دولية متخصصة، بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومجلس أوروبا، ومجموعة كوبنهاغن، وشركات متخصصة في مراقبة النزاهة الرياضية، إضافة إلى وزارة العدل الأميركية وهيئة نزاهة الرياضة الكندية ومكتب المنافسة الكندي واللجنة الفيدرالية للمنافسة الاقتصادية في المكسيك، إلى جانب خبراء مستقلين.
وقال ليام ريتش، المدير الأول للنزاهة في الفيفا: "قدمت فرقة عمل النزاهة التابعة لفيفا إطاراً قوياً خلال كأس العالم 2026 لتبادل المعلومات، وتقييم المخاوف المحتملة، وتنسيق الاستجابة السريعة".
وأضاف: "نشكر جميع أعضاء فرقة العمل على خبراتهم والتزامهم خلال البطولة، ونتطلع إلى مواصلة هذا التعاون في البطولات المقبلة لفيفا".
وأكد الاتحاد الدولي أنه سيواصل العمل مع أعضاء فرقة عمل النزاهة لحماية البطولات المقبلة من أي محاولات للتلاعب بنتائج المباريات، بما في ذلك كأس العالم للسيدات العام المقبل.