وزارة السياحة تنظم مع الحج والعمرة السعودية دورة لتطوير وتنمية مهارات مشرفي شركات السياحة الدينية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
تنظم، وزارة السياحة والآثار ممثلة في الإدارة المركزية لشركات السياحة، لأول مرة، بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية، دورة تدريبية مكثفة بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، وذلك لتطوير وتنمية مهارات مشرفي شركات السياحة الدينية المصرية المتخصصة في تنظيم رحلات الحج والعمرة.
ويأتي ذلك في إطار التعاون المثمر والبناء بين الجانبين المصري والسعودي، وتفعيلًا للتوصيات الصادرة عن اللجنة التنسيقية المشتركة التي تم تشكيلها بين وزارتي السياحة والآثار ووزارة الحج والعمرة بالمملكة في ضوء توجيهات السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، ومعالي الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة السعودي، ونتاج الاجتماعات التنسيقية التي عُقدت مؤخراً بمدن كل من القاهرة، جدة ومكة المكرمة، وذلك بهدف تطوير منظومة العمرة والحج السياحي والارتقاء بجودة الخدمات المُقدمة للمعتمرين وحجاج السياحة المصريين.
وقد افتتحت سامية سامي مساعد وزير السياحة والآثار لشئون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، فعاليات الدورة التدريبية، بإلقاء كلمة أعربت خلالها عن تقديرها لمشاركة ممثلي وزارة الحج والعمرة بالمملكة في هذه الدورة التدريبية وهو ما يعكس عمق الشراكة والتكامل بين الجانبين لخدمة منظومة الحج السياحي والعمرة، والعمل المشترك للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وأوضحت أن هذه الدورة التدريبية تمثل خطوة مهمة نحو تنمية وتطوير المهارات المهنية والفنية لمشرفي السياحة الدينية، باعتبارهم أحد الأعمدة الأساسية لنجاح رحلات الحج السياحي والعمرة، لما يقدمونه من جهد في التنظيم والمتابعة والرعاية الميدانية للحجاج والمعتمرين على مدار الرحلة.
وأكدت سامية سامية على أن مشرفي شركات السياحة المصرية يتمتعون بخبرات متراكمة وكفاءات متميزة، وقد أثبتوا على مدار السنوات قدرتهم على تحمل المسئولية وإسهامهم في تقديم تجربة متميزة وآمنة للمعتمرين والحجاج، مشيرة إلى أن هذه الدورات التدريبية تأتي ليس فقط لتعزيز تلك الخبرات بل لمواكبة التطورات التنظيمية والتقنية، وهو ما سينعكس مباشرة على تحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وأضافت أن وزارة السياحة والآثار تولي اهتماماً كبيراً بالاستثمار ورفع كفاءة العنصر البشري الموجود بقطاع السياحة والآثار ومن بينهم العاملين بمنظومة السياحة الدينية، باعتبار ذلك أحد المحاور الرئيسية لتطوير الأداء وتحقيق أعلى مستويات الجودة في تقديم الخدمات، مثمنة على دور الاتحاد المصري للغرف السياحية وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، وما يبذلونه من جهود ملموسة وحرص مستمر على دعم وتطوير منظومة السياحة الدينية.
واختتمت سامية سامي كلمتها بتوجيه الشكر إلى وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية على تعاونها البناء والمستمر، وكذلك إلى المحاضرين والقائمين على هذا البرنامج التدريبي، وكذلك للحضور كافة من مشرفي شركات السياحة، معربة عن تطلعها لأن تكون هذه الدورة مثمرة وتحقق أهدافها المرجوة، بما يعود إيجاباً على قطاع السياحة الدينية وعلى تجربة حجاج السياحة والمعتمرين.
ومن المقرر أن تستمر الدورة التدريبية على مدار ثلاثة أيام، ويقوم بتقديمها من الجانب السعودي كل من المهندس إياد فضل مدير مركز ترخيص وتطوير والتدريب بقطاع خدمة ضيوف الرحمن بوزارة الحج والعمرة السعودية، والدكتورة روان العساف مدربة بالمركز.
وقد شارك في حضور اليوم الأول للدورة التدريبية ما يقرب من 80 من مشرفي شركات السياحة المصرية المتخصصة في تنظيم رحلات الحج السياحي والعمرة.
كما حضر إيهاب بيومي مدير عام الإدارة العامة للرقابة والتفتيش على شركات السياحة بالإدارة المركزية لشركات السياحة بالوزارة، والمهندس محمد رضا مدير عام السياحة الدينية بالإدارة المركزية، إلى جانب عدد من أعضاء الإدارة المركزية.
ومن جانبه، أعرب المهندس إياد فضل عن سعادته وتشرفه بالمشاركة في هذه الدورة التدريبية، مؤكداً على أن جمهورية مصر العربية تمثل بلدهم الثاني، وأن هناك ارتباطاً وثيقاً يجمع الجانبين المصري والسعودي، كما نقل تحيات الدكتور وزير الحج والعمرة السعودي وقيادات الوزارة، معربين عن تقديرهم الدائم للتعاون المشترك.
وأوضح أن هذه الدورة تأتي في إطار الاهتمام بتعزيز آليات خدمة ورعاية ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين خلال أداء المناسك، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يقوم به مشرفو شركات السياحة في تقديم تجربة روحانية متميزة، وضمان رحلة آمنة ومرضية، وتقديم الدعم اللازم للحجاج والمعتمرين طوال الرحلة.
وقد تناول التدريب استعراض ومناقشة أساسيات خدمة ضيوف الرحمن من حيث أوجه الرعاية المختلفة سواء الروحية والجسدية والعاطفية والنفسية، ونقاط التفاعل المباشر معهم على مدار الرحلة، والتحديات الشائعة التي قد يوجهونها، وأساسيات فنون الترحاب والتواصل الإنساني مع ضيوف الرحمن، ومعايير نجاح مقدمي خدمات الضيافة، وآليات التعامل مع بعض المواقف والحالات الإنسانية الحساسة بأسلوب مهني، وأساليب إدارة التوتر والانفعال أثناء التعامل منها المرونة والتكيف مع الظروف المتغيرة، وكيفية التعامل مع الشكاوى والاستفسارات، وأساسيات الصحة العامة في بيئة الحج والعمرة، والإجراءات الوقائية الأساسية للحد من أي عدوى أو إجهاد حراراي.
وفي ختام فعاليات اليوم التدريبي، تم تسليم مشرفي شركات السياحة الدينية المشاركين، شهادات اجتياز للدورة التدريبية معتمدة من وزارة السياحة والآثار ووزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة، في خطوة إستراتيجية تجسد التزام الدولة بتعزيز جودة الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية المتسارعة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات ضمن الاقتصادات العالمية الرائدة.
ويشمل البرنامج اعتماد 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية على مستوى الدولة، وإعادة بناء السلسلة الزمنية الوطنية للناتج المحلي الإجمالي للفترة (2010–2026)، بما يقدم صورة أكثر دقة وشمولية للحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه وزخم نموه، ويُعزز موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، ويُرسخ قابليتها للمقارنة على المستوى الدولي، دعماً لصناعة القرار الاقتصادي وصياغة السياسات الوطنية والتخطيط المستقبلي، كما يُعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وبما يساهم في إبراز مكانة دولة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية.
ويأتي البرنامج استجابة للتحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها النمو المتسارع للأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والتوسع في قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب الاستفادة من مصادر البيانات الإدارية الحديثة، بما في ذلك البيانات الناتجة عن تطبيق ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يوفر تغطية أكثر شمولية للأنشطة الاقتصادية ويسهم في رفع دقة قياسها بما يعكس الواقع الاقتصادي للدولة.
ويستند البرنامج إلى إطار وطني متكامل لتحديث ومواءمة الحسابات القومية، بما يتوافق مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة، وأفضل المعايير والتوصيات الإحصائية الدولية، وذلك من خلال تحديث سنة الأساس، وتوسيع مصادر البيانات، وتعزيز تكامل السجلات الإدارية، بما يضمن إنتاج مؤشرات اقتصادية أكثر دقة واتساقاً وشفافية وفق أحدث الممارسات الدولية.
كما يعكس البرنامج توجهاً مؤسسياً لترسيخ تحديث سنة الأساس بصورة دورية وفق أفضل المعايير والممارسات الإحصائية الدولية، إلى جانب اعتماد منهجية وطنية موحدة لمراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الدولة، بما يضمن استدامة تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية ومواكبتها للتحولات الاقتصادية.
وستتم جميع التحديثات المستقبلية وفق الأطر المنهجية الدولية المعتمدة وبناءً على جاهزية البيانات الوطنية وتوافرها، بما يضمن الحفاظ على جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دولياً.
ويشمل البرنامج الوطني مراجعة شاملة للحسابات القومية التي تعد ممارسة إحصائية عالمية تتبناها الأنظمة الإحصائية المتقدمة بشكل دوري عند تطور الاقتصادات الوطنية وتوفّر مصادر بيانات أكثر شمولاً، بهدف تعزيز جودة قياس الناتج المحلي الإجمالي نتيجة التطور المستمر في المنهجيات الإحصائية ومصادر البيانات، ويواكب النمو الاقتصادي للدولة.
ويُنفذ البرنامج من خلال شراكة وطنية متكاملة يقودها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بتوحيد الإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، بالتنسيق مع مراكز الإحصاء المحلية في مختلف الإمارات، والجهات الاتحادية المزودة للبيانات، في إطار المنظومة الإحصائية الوطنية، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد مصادر البيانات، وتشمل الشراكة عدداً من الجهات الوطنية الرئيسة، من أبرزها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ووزارة المالية، والهيئة الاتحادية للضرائب، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وجهاز الإمارات للاستثمار، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وغيرها من الجهات الوطنية، بما يوفر قاعدة بيانات اقتصادية وطنية متكاملة تدعم بناء سلسلة زمنية للناتج المحلي الإجمالي أكثر شمولية ودقة.
جدير بالذكر أن البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، يُعد بمثابة المظلة الإستراتيجية لتحديث المنظومة الإحصائية الوطنية لدولة الإمارات، من خلال حزمة متكاملة من المبادرات التشريعية والمؤسسية والتقنية، تشمل المراجعة الوطنية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، والإستراتيجية الوطنية للمنظومة الإحصائية، وحزمة السياسات الداعمة للعمل الإحصائي، والمنصة الوطنية للبيانات الإحصائية، وبرنامج بناء القيادات الإحصائية، ووثيقة مبادئ الإمارات للإحصاءات الرسمية، ما يدعم صناعة القرار الاقتصادي، ويُرسخ تنافسية الدولة، بوصفها نموذجاً عالمياً رائداً في تطوير وإنتاج الإحصاءات الاقتصادية الرسمية. وام