خطة واشنطن لنزع سلاح حماس تثير الجدل بين المغردين
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
شهدت منصات التواصل الفلسطينية والعربية حالة من الجدل بعد الكشف عن ملامح خطة أمريكية لنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة، وسط تساؤلات وانتقادات حادة لمضمونها وتوقيتها، وربطها بملف إعادة الإعمار.
وفقا لمسؤولين وأشخاص مطلعين على مسودة خطة خاصة بقطاع غزة، ستطرح الولايات المتحدة تصورا يسمح لحركة حماس بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة، على الأقل في المرحلة الأولى، مقابل تسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل.
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أن فريقا يقوده جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ويضم المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي الرفيع السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم مشاركة الوثيقة مع حماس خلال أسابيع.
تساؤلات حول الإعمار والسلاحمع نشر الصحيفة للتفاصيل الأولية عن الخطة، انهالت التعليقات على منصات التواصل، حيث تساءل ناشطون: كيف تطالَب قوة محاصرة بنزع سلاحها قبل أن ترى أي أفق للحياة الكريمة؟ وكيف يحوّل الإعمار من كونها حقا إنسانيا أساسيا، إلى ورقة ضغط سياسية؟
ورأى هؤلاء أن اشتراط إعادة الإعمار بتسليم السلاح لا يعكس حرصا على السلام بقدر ما يكشف رغبة في إعادة هندسة ميزان القوى في المنطقة، من دون معالجة جذور الصراع المتمثلة في الاحتلال والحصار والتهجير المستمر.
وأشار ناشطون إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يجيد بحسب وصفهم "سياسة كسب الوقت"، يدفع بالمرحلة الثانية من أي تسوية محتملة نحو الجمود، لأنه يدرك أن أي تقدّم حقيقي سيفرض عليه استحقاقات داخلية لا يحتملها ائتلافه الحاكم، كما قد يربكه أمام جمهور اعتاد خطاب القوة والعنف.
وعلى الضفة الأمريكية، اعتبر مغردون أن ترمب يفضل "صفقة" يمكن تسويقها تحت عناوين براقة، حتى لو افتقرت إلى العدالة أو الاستدامة.
سلاح حماس بين الواقع والحسابات السياسيةوتوقف كثيرون عند النقطة المتعلقة بالسماح لحماس بالاحتفاظ بأسلحة خفيفة "مبدئيا"، معتبرين أن هذا الطرح ليس مجرد تفصيل تقني، بل اعتراف ضمني بأن الواقع لا يمحى بقرار سياسي أو وثيقة تفاوضية.
إعلانويرى هؤلاء أن السلاح في غزة هو نتاج حصار خانق وحروب متكررة، كما أنه في نظر أنصار المقاومة "ضمانة وجود" في معادلة مختلة لصالح إسرائيل. وبناء على ذلك، فإن تجاهل هذه الحقيقة ومحاولة فرض نزع السلاح بالقوة أو عبر الضغوط الاقتصادية قد ينتج "هدنة هشة" لا ترقى إلى مستوى السلام الحقيقي.
ولفت مدونون الانتباه إلى أن أي هدنة تطرح أو تناقش تطبق عمليا بحسب وصفهم على طرف واحد فقط، في إشارة إلى الفصائل الفلسطينية، بينما يواصل الطرف الآخر القتل والتجويع وفرض الوقائع على الأرض من دون رادع فعال.
تحذيرات من "تسليم السلاح"وفي ختام هذا الجدل، حذر ناشطون من تسليم السلاح "للعدو الإسرائيلي المحتل"، على حد تعبيرهم، قائلين إن هذا العدو "لن يتخلى عن مشروع الإبادة واحتلال الأرض حتى لو استسلم الفلسطينيون".
وطالب بعضهم بنزع سلاح المستوطنين و"الكيان المحتل" بدلا من نزع سلاح الضحية، مؤكدين أن أي تسوية لا تعالج اختلال ميزان القوة وجرائم الاحتلال لن تنتج سلاما، بل ستُكرّس حالة من "السلام القسري" تحت تهديد القوة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم
إقرأ أيضاً:
مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
خاص / مؤسسة وجود
تقرير وتصوير : سماح إمداد.
اختتمت مؤسسة وجود للأمن الإنساني، بالشراكة مع منظمة مبادرة مسار السلام وبالتعاون مع منظمة ويلف، وبدعم من السفارة الهولندية، ورشة عمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية خلال الفترة 6–7 مايو 2026م في محافظة عدن.
ويأتي ذلك ضمن مشروع اقتصاد السلام في البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية و الخبراء والباحثين الاقتصاديين والأكاديميين، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني.
في الورشة رحبت الأستاذة مها عوض، رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني بالحاضرات والحاضرين .. مؤكدةً أهمية تسليط الضوء على دور اقتصاد السلام في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والتنمية.
وأشارت عوض إلى أن الورشة تهدف إلى كسب التأييد لأهمية اقتصاد السلام باعتباره مدخلاً لتحقيق السلام، والتأكيد على دور الاقتصاد كأداة فاعلة في بناء الاستقرار، مع إبراز أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع واتخاذ القرار الاقتصادي.
وخلال الورشة، قدمت الأستاذة مودة خالد قدار نبذة تعريفية مختصرة عن المشروع، أوضحت فيها أنه يتضمن خمسة أنشطة رئيسية، مستعرضةً محاور ومكونات ورقة السياسات، إلى جانب الفئات المستهدفة وأهداف المشروع في دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وتضمنت أعمال الورشة جلسات حوارية تفاعلية ة وعرض عدد من أوراق العمل حيث قدم الدكتور عبد الكريم أحمد السيافي ورقة بعنوان “رؤية التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية تناول فيها تشخيص الوضع الراهن والتحديات، وأهداف الرؤية وأولوياتها، إضافة إلى التدخلات المقترحة للمانحين.
فيما استعرض الأستاذ صالح الجفري ورقة بعنوان “أولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية”.
كما تطرق الباحث الدكتور عيسى حسن أبو حليفة، الباحث والخبير الاقتصادي، إلى دور اقتصاد السلام في تحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة الأعمار في اليمن، سلط الضوء على أهمية مرتكزات اقتصاد السلام في المرحلة الانتقالية.
وقدمت الأستاذة سهى باشرين عرضًا حول “التعافي المبكر وإعادة الإعمار في اليمن من منظور النوع الاجتماعي.
وتخللت الورشة، التي أدارها الدكتور سامي محمد قاسم نعمان، نقاشات ومداخلات أثرت الحوار وأسهمت في تقديم رؤى متعددة حول أولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية، كما تم فتح باب النقاشات التشاركية والتركيز على تقديم توصيات موضوعية وهامة أكدت على ضرورة إدماج مفاهيم اقتصاد السلام في خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة، ولا سيما المحلية والدولية والاقليمية دعم أولويات التعافي واعادة الاعمار والتنمية، إلى جانب تهيئة بيئة مؤسسية داعمة لتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام.
كما ركزت التوصيات على تعزيز جوانب السلام والأمن والتماسك والسلم الاجتماعي، ودعم مسارات التعافي وسبل العيش، والدفع بجهود إعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى مرحلة الاستدامة الشاملة.
والجدير بالذكر أن الورشة تسعى إلى المساهمة في تطوير وصياغة سياسات اقتصاد السلام ضمن البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار، مع مراعاة قضايا النوع الاجتماعي.