الجامعة العربية تؤكد رفضها القاطع لسياسات الاستيطان والضم الإسرائيلية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
يعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى (المندوبين الدائمين)، اليوم الأربعاء، دورة غير عادية بمقر الأمانة العامة في القاهرة، وذلك بناءً على طلب دولة فلسطين وبتأييد الدول الأعضاء، لبحث التطورات الخطيرة الناجمة عن القرارات الأخيرة التي أقدمت عليها حكومة الاحتلال الإسرائيلي والمتعلقة بتوسيع الاستيطان وفرض الضم الفعلي غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة.
وفي الجلسة الافتتاحية، ألقى السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، كلمة باسم الأمين العام، رحب فيها بأصحاب السعادة المندوبين الدائمين، مؤكدًا أن الاجتماع ينعقد في لحظة مفصلية في ظل تصعيد غير مسبوق في سياسات توسيع وترسيخ الاستيطان الاستعماري، وفرض الضم الفعلي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأوضح أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة شملت توسيع النشاط الاستيطاني، والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يسمى بـ"الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، فضلًا عن المساس بالمكانة القانونية والتاريخية للحرم الإبراهيمي الشريف.
وأكد أن هذه الخطوات تأتي في سياق طويل من السياسات الاستيطانية والتهويدية الرامية إلى تقويض الوجود الفلسطيني وتفريغ فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة من مضمونها، وتحويل الاحتلال إلى نظام دائم يقوم على الفصل العنصري وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف، مشددًا على أن ما يجري يمثل حلقة متقدمة في مشروع الضم والتوسع وفرض وقائع دائمة بالقوة على الأرض.
وأشار إلى أن ما تشهده الضفة الغربية يشكل خرقًا مباشرًا للنظام الدولي ولميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار (2334)، إضافة إلى تقويض اتفاقيات أوسلو من طرف واحد، محذرًا من أن هذه السياسات تمثل تهديدًا حقيقيًا للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وشدد على أن السلام الحقيقي لا يُبنى على فرض الوقائع بالقوة أو مصادرة الأراضي أو إنكار حقوق الشعوب، وإنما يقوم على العدل والشرعية الدولية واحترام حقوق الإنسان، مؤكدًا أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات سيؤدي إلى مزيد من التوتر والصراع ويقوض فرص السلام، ويشجع حكومة الاحتلال على المضي قدمًا في سياساتها.
كما أكد أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة بالغة الحساسية تتطلب وضوحًا في الرؤية وحزمًا في الموقف واستعدادًا لتحمل المسؤوليات التاريخية، محذرًا من أن التراخي في مواجهة هذه السياسات من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
وجدد التأكيد على أن اجتماع اليوم يمثل استمرارًا للموقف العربي الراسخ والثابت إزاء الاستيطان الإسرائيلي، والذي أكدته قرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة ووزراء الخارجية والمندوبين الدائمين، والتي شددت جميعها على أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والعقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.
واختتم بالتأكيد، أن الأمانة العامة تأمل أن يخرج الاجتماع بموقف عربي موحد وخطوات عملية تتناسب مع خطورة المرحلة، وتبعث برسالة واضحة بأن الأمة العربية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام سياسات الضم وترسيخ الاستيطان ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية وفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة الدول العربية الأمانة العامة فلسطين الضفة الغربية المحتلة الاستيطان حكومة الاحتلال قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة مجلس الأمن جيش الاحتلال الحرم الإبراهيمي الشريف الاحتلال اتفاقيات أوسلو القضية الفلسطينية الضفة الغربیة على أن
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.