دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الأربعاء، دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز الإنتاج والتنافسية لضمان استقلالها اقتصاديا.

وأكدت المسؤولة الأوروبية، في كلمة أمام البرلمان الأوروبي، على ضرورة وضع حد لاعتماد القارة على آخرين لأن ذلك يمكن أن يستخدم كسلاح ضدها، موضحة أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال زيادة الإنتاج في القارة، وتوسيع شبكة الموردين والشركاء الموثوقين وخلق سلاسل إمداد بديلة وعقد شراكات جديدة لفتح المزيد من الأسواق.

وأشارت إلى أن عام 2025 شهد عقد عدة اتفاقات مع المكسيك وإندونيسيا وسويسرا، واتفاقية الشهر الماضي مع تكتل دول أمريكا الجنوبية (ميركوسور)، وكذلك "أم الاتفاقات"، التي وقعتها مع الهند قبل أسبوعين، مضيفة أنها تعمل على عقد المزيد من الاتفاقات الجديدة مع دول أخرى.

الحواجز بين دول الاتحاد

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية -في كلمتها- عزمها اقتراح نظام جديد يضمن سلسلة موحدة من القواعد والقوانين، التي ستطبق عبر كل دول الاتحاد، بهدف تسهيل عمل الشركات وتسريع العمليات عبر الحدود.

وقالت إن الاتحاد هو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لكنه مكبل بالحواجز واختلاف النظم المالية بين دوله، داعية دول التكتل إلى تقليل تلك الحواجز والتركيز على السوق الموحدة.

إنتاج الطاقة

وفيما يتعلق بالطاقة، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية دول الاتحاد إلى ضرورة التكامل فيما بينها في إنتاج الطاقة، من أجل خفض أسعارها.

وقالت إن على دول الاتحاد ضخ مزيد من الاستثمارات في مصادر الطاقة منخفضة الكربون، مشيرة إلى أن دول الاتحاد، وللمرة الأولى، أنتجت كهرباء عن طريق الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح أكثر من تلك المولدة عن طريق الوقود الأحفوري.

ودعت المسؤولة الأوروبية دول الاتحاد إلى توحيد المعايير وتبسيط الإجراءات وخفض التكاليف بينها، من أجل تعزيز ودعم القدرات الإنتاجية في أوروبا، مؤكدة أن هناك ضرورة ملحة للتحرك بسرعة.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات رئیسة المفوضیة الأوروبیة دول الاتحاد

إقرأ أيضاً:

الهواري: تطبيق القوانين وتوضيح الاتفاقات ضرورة لمعالجة أزمة الهجرة

حذّر رئيس منظمة “ضحايا” لحقوق الإنسان، ناصر الهواري، من تصاعد الغضب الشعبي تجاه ملف المهاجرين واللاجئين في ليبيا، مشيراً إلى أن الوضع قد يتجه نحو “انفجار شعبي”، ما لم تتم معالجته بشكل قانوني ومنظم وشفاف، مؤكداً أن استمرار الغموض حول الاتفاقيات الدولية وإدارة هذا الملف يفاقم حالة الاحتقان المجتمعي.

ودعا الهواري، في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، رصدته «الساعة 24»، إلى فتح حوار وطني شامل يضم الحكومة ومجلس النواب ومنظمات المجتمع المدني والحقوقيين، لمناقشة سياسات الهجرة والتوطين والتفاهمات مع الجهات الدولية، وعلى رأسها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع ضرورة الإفصاح عن الأعداد الحقيقية للاجئين والمهاجرين وآليات إدارتهم داخل البلاد.

وشدد الهواري، على ضرورة أن يوضح مجلس النواب الإطار القانوني المنظم لملف اللجوء، وما إذا كانت التشريعات الحالية كافية أو تحتاج إلى تحديث، بما يشمل سياسات قبول اللاجئين والتنسيق مع المفوضية وإعادة التوطين والاندماج، إلى جانب تفعيل القوانين القائمة مثل قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية رقم (19) لسنة 2010، محذراً من استغلال شبكات الجريمة المنظمة لوجود المهاجرين غير النظاميين وما يترتب عليه من آثار أمنية واجتماعية.

وأكد أهمية توفير التمويل الكافي لبرامج العودة الطوعية وتحسين آليات تنفيذها، خاصة ما يتعلق بوسائل النقل الجوي، مشيراً إلى أن نقص الإمكانات اللوجستية والمالية يعرقل عودة العديد من المهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم.

وفي سياق الالتزامات الدولية، أوضح الهواري، أن ليبيا طرف في اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لعام 1969 الخاصة باللاجئين، والتي تلزم بحماية اللاجئين وعدم إعادتهم قسراً، وتوفير الحد الأدنى من الحقوق الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم إلى حين إعادة توطينهم في بلد ثالث.

وانتقد الهواري، الاتفاقيات المبرمة بين ليبيا والاتحاد الأوروبي، خصوصاً مع إيطاليا، بشأن اعتراض وإعادة المهاجرين في البحر، معتبراً أن هذه العمليات تضع ليبيا في موقع شرطي لأوروبا وتؤدي إلى تفاقم الأزمة داخل البلاد عبر إعادة المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز وما يرافقها من انتهاكات محتملة وسوء معاملة.

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إعادة توجيه موارده نحو دعم برامج العودة الطوعية بدل تمويل عمليات الاعتراض والإعادة، مؤكداً أن التعامل مع المهاجرين بعد وصولهم إلى المياه الدولية يجب ألا ينتهي بإعادتهم إلى ليبيا، بل بمعالجتهم وفق الإمكانات الأوروبية أو دعم عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وعلى المستوى الوطني، شدد الهواري، على أن ليبيا دولة عبور وليست دولة توطين أو إعادة توطين، محذراً من أي ترتيبات مستقبلية قد تفضي إلى التوطين دون اتفاقات واضحة تحدد الأعداد والالتزامات.

وأوضح أن مفهوم إعادة التوطين في القانون الدولي يعني نقل اللاجئ إلى دولة ثالثة بعد تسجيله لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنحه صفة لاجئ وفق المعايير الدولية، ثم نقله إلى دول تستقبله مثل كندا والولايات المتحدة وأستراليا وبعض الدول الأوروبية.

وأشار الهواري، إلى أن الإشكال الأساسي في ليبيا، يتمثل في غياب إطار وطني واضح للتعامل مع ملف اللجوء، ما يمنح المفوضية مساحة واسعة للعمل دون رقابة كافية، داعياً الحكومة إلى توضيح طبيعة الاتفاقات الموقعة معها وعدد من مُنحوا صفة لاجئ داخل ليبيا ومن تمّت إعادة توطينهم خارجها.

وبيّن أن غالبية الموجودين في ليبيا، بحسب وصفه، لا تنطبق عليهم شروط اللجوء القانونية، ما يجعلهم مهاجرين غير نظاميين وليسوا لاجئين، خاصة أنهم دخلوا البلاد بطرق غير قانونية ودون وثائق رسمية.

واستند الهواري، إلى التشريعات الليبية، ومنها القانون رقم (6) لسنة 1987، والقانون رقم (2) لسنة 2004، والقانون رقم (19) لسنة 2010، التي تجرّم الدخول غير القانوني والإقامة غير الشرعية.

وفي هذا السياق، شدد الهواري، على ضرورة التمييز بين اللاجئين الفارين من الاضطهاد وبين المهاجرين غير النظاميين، موضحاً أن الفئة الأولى تتمتع بالحماية الدولية، بينما الثانية تخضع للقوانين الليبية مع الالتزام بالمعايير الإنسانية الأساسية مثل عدم التعذيب وتوفير الرعاية الصحية.

وأكد أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لا تمنح صفة اللجوء بشكل تلقائي، وأن أعداد الحاصلين عليها داخل ليبيا محدودة مقارنة بأعداد المهاجرين.

وختم الهواري، بالتأكيد على أن مصدر القلق الحقيقي يكمن في الهجرة غير الشرعية وما يرافقها من تحديات أمنية واجتماعية، داعياً إلى تطبيق صارم للقانون، وتعزيز الرقابة على الحدود، وتوضيح سياسات الدولة للرأي العام بشأن هذا الملف الحساس.

الوسومالقوانين المهاجرين ليبيا

مقالات مشابهة

  • السياحة تطلق حملات ترويجية بعدد من الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية
  • السياحة تطلق حملات ترويجية بالأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية
  • الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟
  • العيسوي يرعى احتفالات الجامعة الهاشمية بالعيد الثمانين لاستقلال المملكة
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • محافظ القاهرة: تبادل الخبرات بين المدن العربية ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة
  • الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
  • ضبط 2000 سلعة غذائية منتهية الصلاحية بقنا
  • الهواري: تطبيق القوانين وتوضيح الاتفاقات ضرورة لمعالجة أزمة الهجرة
  • عرض الأهلي لا يكفي.. هيثم حسن يواصل الرحلة الأوروبية