المعارضة بالكونغو تدعو الأمم المتحدة للضغط على الرئيس
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
يواصل جان بيير لاكروا، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المكلف بعمليات حفظ السلام، زيارته إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ 9 فبراير/شباط الجاري، في محطة جديدة تضاف إلى سلسلة زياراته المتكررة منذ عام 2023. وتأتي هذه الزيارة في ظل أزمة أمنية وسياسية متفاقمة، خصوصا في شرق البلاد حيث يسيطر متمردو حركة إم 23، وسط عجز الحكومة في كينشاسا عن فرض سيطرتها.
وفي اليوم الأول من زيارته إلى كينشاسا، التقى لاكروا ممثلين عن المعارضة الكونغولية من أحزاب بارزة. وقدّمت الأحزاب قراءتها للوضع الأمني والسياسي، مطالبين الأمم المتحدة بالضغط على الرئيس فيليكس تشيسيكيدي لاتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الاحتقان السياسي.
وقال جان-باتيست كاسيكوا، نائب رئيس حزب "إيسيدي"، إن المبادرات الدولية مثل مساري الدوحة وواشنطن لا تعالج جميع جذور الأزمة، مشددا على ضرورة إطلاق حوار وطني شامل، إلى جانب ممارسة ضغط أكبر على حركة "إم 23".
كما دعت المعارضة إلى تدخل عاجل من بعثة "مونوسكو" في مدينة أوفيرا لتطبيق وقف إطلاق النار، مع تعميم هذه التجربة على مناطق أخرى مهددة، والتعامل بجدية مع هجمات "القوات الديمقراطية المتحالفة" التي تسببت في سقوط عدد كبير من الضحايا.
وتتزايد التساؤلات عما إذا كانت هذه الزيارات المتكررة لمسؤولي الأمم المتحدة مجرد محاولة لإظهار الحضور الدولي، في وقت تبدو فيه المنظمة عاجزة عن فرض حلول أو إرغام الأطراف المتحاربة على إلقاء السلاح. فغياب الحزم الأممي، وفق مراقبين، يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في نزاع معقد تتداخل فيه المصالح الإقليمية والدولية.
وبين انسداد مسارات الحوار، وتراجع الثقة بين الأطراف، واستمرار الانتهاكات، يبقى مستقبل الأزمة في شرق الكونغو مفتوحا على احتمالات التصعيد أكثر من الانفراج. ويبقى السؤال: هل ستنجح زيارة لاكروا هذه المرة في تحريك الجمود، أم أنها ستضاف إلى سجل طويل من محاولات لم تغيّر شيئا في واقع الأزمة؟
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).
وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
الجلسة الافتتاحية
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.
وأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.