اتفاق دولي لإعادة تأهيل محطة دير علي الكهربائية في سوريا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توقيع اتفاقية تمويل مع حكومتي إيطاليا والنرويج بقيمة 10.7 ملايين دولار لإعادة تأهيل محطة دير علي لتوليد الطاقة الكهربائية في ريف دمشق، في خطوة تستهدف دعم البنية التحتية للطاقة وتحسين استقرار الإمدادات في عدد من المحافظات السورية، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
ويتضمن المشروع تنفيذ أعمال صيانة عاجلة للتوسعة الثانية في المحطة، إلى جانب توريد وتركيب قطع غيار أساسية، وتدريب الكوادر الفنية المحلية بما يضمن استدامة التشغيل ورفع كفاءة أعمال الصيانة مستقبلا.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4منح دولية وجهود قطرية لدعم قطاع الكهرباء في سورياlist 2 of 4كيف تُغذّي أزمة الكهرباء الاقتصاد المنهك في سوريا؟list 3 of 4مبادرة قطرية لتزويد سوريا بالغاز الطبيعي لتوليد الكهرباءlist 4 of 4تسعيرة جديدة للكهرباء تشعل الجدل في سورياend of listومن المتوقع أن تسهم هذه الأعمال في استعادة نحو 120 ميغاوات من القدرة التوليدية، بما ينعكس إيجابا على أكثر من مليوني شخص في ريف دمشق ودرعا والقنيطرة والسويداء.
أكبر منشآت إنتاج الكهرباءوتعد محطة دير علي الحرارية -الواقعة جنوب العاصمة دمشق– واحدة من أكبر منشآت إنتاج الكهرباء في البلاد، إذ تصل قدرتها الإجمالية إلى نحو 1500 ميغاوات.
وكان مشروع التوسعة الثانية قد بدأ عام 2011 ودخل التشغيل التجريبي في 2019، مضيفا نحو 750 ميغاوات للشبكة الكهربائية بكلفة قاربت 670 مليون يورو (800 مليون دولار).
ويأتي هذا المشروع في سياق جهود أوسع لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء السوري، الذي يضم عددا من المحطات الإستراتيجية مثل محطات جندر وحلب الحرارية وبانياس والزارة، إضافة إلى سد الفرات الكهرومائي في الطبقة، والتي تشكل مجتمعة العمود الفقري لإمدادات الطاقة في البلاد رغم الأضرار التي لحقت ببعضها خلال سنوات الحرب.
اتفاقيات متعددةوأمس الثلاثاء وقع القائم بأعمال السفارة اليابانية في دمشق، أكيهيرو تسوجي، والممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا محمد صديق مضوي، المذكرات الخاصة بالمنحة اليابانية المقدمة لسوريا، والبالغة 1.952 مليار ين ياباني (نحو 12.4 مليون دولار)، لتنفيذ مشروع "تعزيز استقرار إمدادات الطاقة في المناطق المتضررة من النزاع".
إعلانوفي مايو/أيار الماضي وُقعت في دمشق مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة السورية وتحالف شركات دولية لتعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة وتوليد الكهرباء في البلاد بقيمة 7 مليارات دولار شملت شركات أورباكون القابضة القطرية، وشركة "بور إنترناشونال" الأمريكية، وشركتي كاليون وإنيرجي التركيتين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی سوریا
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.