تونس تدين إجراءات الاحتلال وتطالب بتحرك دولي عاجل لوقف الضم والاستيطان ومحاسبة المسؤولين
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أكدت الجمهورية التونسية إدانتها الشديدة لكافة الإجراءات الاستعمارية التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقويضًا متعمدًا للوضع القانوني والتاريخي القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في الضفة الغربية.
جاء ذلك في كلمة تونس خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، حيث شددت على أن انعقاد الاجتماع يأتي في ظل استمرار الاعتداءات اليومية على قطاع غزة والضفة الغربية، في خرق سافر لاتفاق وقف إطلاق النار وكافة القرارات الدولية، وتحدٍ واضح لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأشارت تونس إلى أن ما وصفته بحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتضييق على دخول المساعدات الإنسانية وحركة الأشخاص، يتزامن مع قرارات إسرائيلية خطيرة تهدف إلى توسيع نطاق الضم في الضفة الغربية، ومدّ خارطة الاستيطان، والمساس بمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، في إطار فرض سياسة الأمر الواقع وشرعنة الاحتلال والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
وجددت تونس رفضها الكامل لجميع سياسات الضم والاستيطان والإجراءات الأحادية، داعية المجتمع الدولي والقوى المحبة للسلام إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما أكدت تمسكها بموقفها المبدئي والثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل أرضه وعاصمتها القدس الشريف، مع التشديد على رفضها القاطع لكافة الدعوات والمحاولات الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني أو توطينه خارج وطنه.
وشددت تونس على أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لا يعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته القانونية والأخلاقية في ملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدة ضرورة ترجمة المواقف الدولية إلى خطوات عملية رادعة.
وفي ختام كلمتها، أعربت تونس عن أملها في أن يخرج الاجتماع العربي الطارئ بنتائج ملموسة وإجراءات داعمة تسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومساندته في مواجهة الاحتلال.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجامعة العربية أبو الغيط الوفد بوابة الوفد الشعب الفلسطینی
إقرأ أيضاً:
بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان
كشفت وثائق أُفرج عنها بموجب قانون حرية المعلومات أن الحكومة البريطانية درست العام الماضي تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل، على خلفية العمليات العسكرية في قطاع غزة والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأجرى وزارة الأعمال والتجارة في أب/ أغسطس 2025 تقييماً لتداعيات تعليق اتفاقية الشراكة التجارية بين المملكة المتحدة و"إسرائيل"، الموقعة عام 2019 بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي تمنح الواردات الإسرائيلية معاملة جمركية تفضيلية تسمح بدخول معظمها إلى السوق البريطانية دون رسوم جمركية، بحسب ما نقلت "سكاي نيوز".
وبحسب الوثائق، جاء التقييم ضمن الخيارات التي درستها الحكومة رداً على سياسات الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، علماً بأن لندن كانت قد علّقت في أيار/ مايو 2025 محادثات التوصل إلى اتفاق تجارة حرة جديد مع "إسرائيل"، بعدما وصف وزير الخارجية آنذاك ديفيد لامي تصريحات لوزير الحرب الإسرائيلي بشأن "تطهير غزة" و"تدمير ما تبقى منها" بأنها "مقززة" و"مروعة".
ورغم ذلك، بقيت اتفاقية الشراكة التجارية سارية المفعول. ولم تقدم الحكومة تفسيراً رسمياً لعدم تعليقها، إلا أن وزير التجارة حينها كريس براينت قال أمام البرلمان في أكتوبر إن الصادرات إلى إسرائيل تدعم آلاف الوظائف في المملكة المتحدة، محذراً من أن تعليق المعاملة التجارية التفضيلية قد يؤدي إلى "عواقب غير متوقعة واضطرابات اقتصادية كبيرة" للشركات البريطانية.
ولم تُبلغ الحكومة البرلمان أو الرأي العام بإجراء هذا التقييم، كما لم تكشف عن نتائجه أو مضمونه، ولم تُشر إلى دراستها خيار تعليق الاتفاقية خلال ردودها على استفسارات النواب. ولم يظهر وجود التقييم إلا بعد طلب قدمته مجموعة غلوبال جاستس ناو البريطانية بموجب قانون حرية المعلومات، لتكشف وزارة الأعمال والتجارة هذا الشهر أنها بدأت الدراسة قبل أقل من عام.
واحتجبت الوزارة عن نشر تفاصيل نطاق التقييم، والجدول الزمني لإعداده، أو أي قرارات اتُخذت استناداً إلى نتائجه.
وجاء إعداد التقييم في أب/ أغسطس 2025، في وقت أُعلنت فيه المجاعة في قطاع غزة، بينما كان الاتحاد الأوروبي يواجه ضغوطاً لتعليق أجزاء من اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، واقترح لاحقاً تعليق بعض الامتيازات التجارية. كما تزامن ذلك مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكد ضرورة امتناع الدول عن أي إجراءات أو تعاملات تجارية تسهم في دعم سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ورد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو آنذاك على رأي المحكمة بالقول إن "الشعب اليهودي ليس محتلاً في أرضه، بما في ذلك القدس ويهودا والسامرة"، فيما لم يدخل أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ إلا في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.