السايح: الإحباط من الصراع السياسي وقصور القوانين الانتخابية أبرز أسباب عزوف الناخبين
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
قال رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح إن من أبرز أسباب عزوف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات حالة الإحباط الناتجة عن الصراع السياسي الممتد لأكثر من 10 سنوات دون تقدم يذكر على مسار التداول السلمي على السلطة.
واعتبر السايح خلال كلمة له في المؤتمر العلمي الدولي حول إشكاليات العزوف عن المشاركة في الانتخابات، أن فشل السياسيين في تبني نهج شفاف للتداول السلمي على السلطة جعل شريحة واسعة من المواطنين غير مقتنعين بأن من هم في السلطة سيقبلون بالتنحي عبر صناديق الاقتراع.
وأشار السايح إلى أن القوانين الانتخابية الصادرة لم تراع البيئة السياسية والاجتماعية السائدة وفتحت الباب على مصراعيه للترشح دون معايير واضحة أو شروط مقيدة، ما سمح بترشح أفراد غير مؤهلين لخوض التجرية الانتخابية الجديدة على هذا المجتمع للترشح بحجة عدم الاقصاء، ما أثر سلبا على المسار الديمقراطي في بلد لم يعرف الانتخابات منذ أكثر من نصف قرن، الأمر الذي أفرز مخرجات لم تكن في مستوى المرحلة ورسخ لدى البعض قناعة بعدم جدوى التداول السلمي على السلطة عبر الانتخابات.
وأضاف السايح أن عزوف بعض النخب السياسية والاجتماعية عن الانخراط في المرحلة الانتقالية نتيجة غموض الأفق السياسي وحدة الصراع بين أطرافه ضيق خيارات التصويت أمام الناخبين ودفع شريحة منهم إلى عدم المشاركة.
وبين السايح أن المفوضية سعت منذ انطلاقها إلى الالتزام بالمعايير الدولية في تنفيذ العمليات الانتخابية مع التركيز على معيار المصداقية ورفع نسب المشاركة مؤكدا أن مصداقية النتائج تعكس اختيارات الناخبين وتطلعاتهم لإحداث تغيير في السلطة وتحسين الأوضاع السياسية والاقتصادية.
ولفت السايح إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية الأخيرة كانت مقبولة رغم بيئة وصفها بأنها “غير موثوقة” حيث سجل نحو 800 ألف ناخب في حين تجاوز عدد المقترعين الفعليين 500 ألف ناخب.
المصدر: كلمة عماد السايح
رئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0
المصدر
المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف رئيسي
إقرأ أيضاً:
الهواري: تطبيق القوانين وتوضيح الاتفاقات ضرورة لمعالجة أزمة الهجرة
حذّر رئيس منظمة “ضحايا” لحقوق الإنسان، ناصر الهواري، من تصاعد الغضب الشعبي تجاه ملف المهاجرين واللاجئين في ليبيا، مشيراً إلى أن الوضع قد يتجه نحو “انفجار شعبي”، ما لم تتم معالجته بشكل قانوني ومنظم وشفاف، مؤكداً أن استمرار الغموض حول الاتفاقيات الدولية وإدارة هذا الملف يفاقم حالة الاحتقان المجتمعي.
ودعا الهواري، في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، رصدته «الساعة 24»، إلى فتح حوار وطني شامل يضم الحكومة ومجلس النواب ومنظمات المجتمع المدني والحقوقيين، لمناقشة سياسات الهجرة والتوطين والتفاهمات مع الجهات الدولية، وعلى رأسها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع ضرورة الإفصاح عن الأعداد الحقيقية للاجئين والمهاجرين وآليات إدارتهم داخل البلاد.
وشدد الهواري، على ضرورة أن يوضح مجلس النواب الإطار القانوني المنظم لملف اللجوء، وما إذا كانت التشريعات الحالية كافية أو تحتاج إلى تحديث، بما يشمل سياسات قبول اللاجئين والتنسيق مع المفوضية وإعادة التوطين والاندماج، إلى جانب تفعيل القوانين القائمة مثل قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية رقم (19) لسنة 2010، محذراً من استغلال شبكات الجريمة المنظمة لوجود المهاجرين غير النظاميين وما يترتب عليه من آثار أمنية واجتماعية.
وأكد أهمية توفير التمويل الكافي لبرامج العودة الطوعية وتحسين آليات تنفيذها، خاصة ما يتعلق بوسائل النقل الجوي، مشيراً إلى أن نقص الإمكانات اللوجستية والمالية يعرقل عودة العديد من المهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم.
وفي سياق الالتزامات الدولية، أوضح الهواري، أن ليبيا طرف في اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لعام 1969 الخاصة باللاجئين، والتي تلزم بحماية اللاجئين وعدم إعادتهم قسراً، وتوفير الحد الأدنى من الحقوق الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم إلى حين إعادة توطينهم في بلد ثالث.
وانتقد الهواري، الاتفاقيات المبرمة بين ليبيا والاتحاد الأوروبي، خصوصاً مع إيطاليا، بشأن اعتراض وإعادة المهاجرين في البحر، معتبراً أن هذه العمليات تضع ليبيا في موقع شرطي لأوروبا وتؤدي إلى تفاقم الأزمة داخل البلاد عبر إعادة المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز وما يرافقها من انتهاكات محتملة وسوء معاملة.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إعادة توجيه موارده نحو دعم برامج العودة الطوعية بدل تمويل عمليات الاعتراض والإعادة، مؤكداً أن التعامل مع المهاجرين بعد وصولهم إلى المياه الدولية يجب ألا ينتهي بإعادتهم إلى ليبيا، بل بمعالجتهم وفق الإمكانات الأوروبية أو دعم عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وعلى المستوى الوطني، شدد الهواري، على أن ليبيا دولة عبور وليست دولة توطين أو إعادة توطين، محذراً من أي ترتيبات مستقبلية قد تفضي إلى التوطين دون اتفاقات واضحة تحدد الأعداد والالتزامات.
وأوضح أن مفهوم إعادة التوطين في القانون الدولي يعني نقل اللاجئ إلى دولة ثالثة بعد تسجيله لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنحه صفة لاجئ وفق المعايير الدولية، ثم نقله إلى دول تستقبله مثل كندا والولايات المتحدة وأستراليا وبعض الدول الأوروبية.
وأشار الهواري، إلى أن الإشكال الأساسي في ليبيا، يتمثل في غياب إطار وطني واضح للتعامل مع ملف اللجوء، ما يمنح المفوضية مساحة واسعة للعمل دون رقابة كافية، داعياً الحكومة إلى توضيح طبيعة الاتفاقات الموقعة معها وعدد من مُنحوا صفة لاجئ داخل ليبيا ومن تمّت إعادة توطينهم خارجها.
وبيّن أن غالبية الموجودين في ليبيا، بحسب وصفه، لا تنطبق عليهم شروط اللجوء القانونية، ما يجعلهم مهاجرين غير نظاميين وليسوا لاجئين، خاصة أنهم دخلوا البلاد بطرق غير قانونية ودون وثائق رسمية.
واستند الهواري، إلى التشريعات الليبية، ومنها القانون رقم (6) لسنة 1987، والقانون رقم (2) لسنة 2004، والقانون رقم (19) لسنة 2010، التي تجرّم الدخول غير القانوني والإقامة غير الشرعية.
وفي هذا السياق، شدد الهواري، على ضرورة التمييز بين اللاجئين الفارين من الاضطهاد وبين المهاجرين غير النظاميين، موضحاً أن الفئة الأولى تتمتع بالحماية الدولية، بينما الثانية تخضع للقوانين الليبية مع الالتزام بالمعايير الإنسانية الأساسية مثل عدم التعذيب وتوفير الرعاية الصحية.
وأكد أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لا تمنح صفة اللجوء بشكل تلقائي، وأن أعداد الحاصلين عليها داخل ليبيا محدودة مقارنة بأعداد المهاجرين.
وختم الهواري، بالتأكيد على أن مصدر القلق الحقيقي يكمن في الهجرة غير الشرعية وما يرافقها من تحديات أمنية واجتماعية، داعياً إلى تطبيق صارم للقانون، وتعزيز الرقابة على الحدود، وتوضيح سياسات الدولة للرأي العام بشأن هذا الملف الحساس.
الوسومالقوانين المهاجرين ليبيا