هل يعوض النصيري اتحاد جدة بعد رحيل كريم بنزيما؟ بداية نارية وأرقام قياسية تعيد رسم ملامح هجوم العميد قاريا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
في كرة القدم لا يكون التحدي في التعاقد مع لاعب كبير فقط بل في ملء الفراغ الذي يتركه نجم استثنائي وعندما يتعلق الأمر باسم بحجم الفرنسي كريم بنزيما فإن المقارنة تصبح حتمية والضغوط مضاعفة لكن المغربي يوسف النصيري مهاجم الاتحاد السعودي الجديد قرر أن يرد على التساؤلات بطريقته الخاصة بأهداف سريعة أرقام قياسية وتأثير فوري لا يقبل الجدل.
منذ انضمامه إلى العميد في سوق الانتقالات الشتوية بدا واضحا أن النصيري لا يريد أن يكون مجرد صفقة داعمة بل مشروع قائد هجومي جديد لمرحلة مختلفة في تاريخ الاتحاد خاصة في دوري أبطال آسيا للنخبة حيث يطمح الفريق لاستعادة بريقه القاري.
بداية صاروخيةفي ظهوره الثاني فقط بقميص الاتحاد أطلق النصيري رسالة قوية للجميع أمام الغرافة القطري وفي مباراة تحولت إلى استعراض هجومي انتهى بسباعية نظيفة لم يكن المهاجم المغربي مجرد مسجل هدف بل عنصر تأثير شامل.
افتتح التسجيل مبكرا وشارك بصناعة أهداف وأظهر انسجاماً لافتا مع زملائه خاصة في اللقطة التي مهد فيها الكرة لحسام عوار ليسجل الهدف الخامس أداء متكامل جعل الجماهير تهتف باسمه قبل أن تكتمل الساعة الأولى من اللقاء ليغادر الملعب في الدقيقة 63 وسط تصفيق حار يؤكد أن المدرجات وجدت نجمها الجديد.
هذه البداية لم تكن عادية بل حملت في طياتها ثلاث إشارات رقمية قوية قد تعيد تعريف دوره في الفريق.
أول أرقامه القياسية جاء سريعاً بالمعنى الحرفي للكلمة وهدفه في الدقيقة الثانية و13 ثانية أصبح الأسرع في تاريخ الاتحاد بدوري أبطال آسيا ليحطم رقماً ظل صامداً منذ عام 2012.
الرقم السابق كان مسجلاً باسم فوزي عبد الغني لكن النصيري انتزع الصدارة بفارق تسع ثوانٍ ليضع بصمته مبكراً في السجل القاري للنادي هذا الهدف لم يكن مجرد افتتاح للنتيجة بل إعلان حضور رسمي على الساحة الآسيوية بقميص النمور.
الرقم الثاني يحمل دلالة أعمق فالنصيري لم يسبق له أن سجل بهذه السرعة مع أي من أنديته السابقة وفي ملقة احتاج ثلاث مباريات ليفتتح عداده وفي فنربخشة أربع مواجهات بينما احتاج ست مباريات مع إشبيلية وتسع مباريات كاملة مع ليجانيس قبل أن يزور الشباك.. أما مع الاتحاد فقد فعلها في المباراة الثانية فقط.
هذا الفارق الزمني يكشف عن بيئة مختلفة ودعم جماهيري واضح وربما دور تكتيكي يمنحه حرية أكبر في التحرك داخل منطقة الجزاء بمعنى آخر الاتحاد لم يمنحه فقط القميص الأساسي بل منحه المساحة ليكون رأس الحربة الأول دون تردد.
أما الرقم الثالث فهو ثاني أسرع هدف في مسيرته الاحترافية بالكامل وتوقيت الهدف (2:13) لم يسبقه في مسيرته سوى هدف سجله بقميص فنربخشة بعد دقيقتين و6 ثوانٍ.
هذه النزعة نحو التسجيل المبكر ليست مصادفة بل تعكس شخصية مهاجم يجيد قراءة البدايات ويعرف كيف يضرب دفاع المنافس قبل أن يستقر إيقاع المباراة وهي ميزة مهمة لفريق مثل الاتحاد يسعى لفرض سيطرته سريعاً خاصة في البطولات القارية.
السؤال الذي يشغل الشارع الرياضي في جدة لا يتعلق بالأرقام فقط بل بالمكانة وهل يستطيع النصيري تعويض رحيل كريم بنزيما؟
المقارنة هنا ليست في الأسلوب بقدر ما هي في التأثير. بنزيما مهاجم يجمع بين التسجيل وصناعة اللعب والقيادة داخل الملعب. النصيري من جانبه يتميز بالحضور البدني واللعب الهوائي القوي والقدرة على إنهاء الهجمات بسرعة.
إذا كان بنزيما يمثل " العقل " الهجومي فإن النصيري يمثل " الطاقة " والاندفاع و الاتحاد ربما لا يبحث عن نسخة مكررة من النجم الفرنسي بل عن مهاجم يعيد الحيوية إلى الخط الأمامي ويضغط دفاعات المنافسين دون توقف.
ومن خلال مباراتين فقط أظهر النصيري أنه قادر على منح الفريق بعداً مختلفاً يعتمد على السرعة في الحسم والتحرك المستمر داخل المنطقة.
تأثير مغربي متجدد في جدةويشهد التاريخ على بصمة اللاعبين المغاربة في الملاعب السعودية والنصيري يسير على النهج ذاته. واعتاد أسد الأطلس التألق في المواعيد الكبرى مع منتخب بلاده يبدو عازماً على كتابة فصل جديد من النجاح هذه المرة بقميص أصفر وأسود.
الدعم الجماهيري الذي حظي به منذ أول ظهور يؤكد أن العلاقة بدأت بقوة والجماهير التي عاشت حقبة بنزيما بكل ما فيها من بريق تبحث الآن عن بطل جديد يحمل الراية الهجومية.
ورغم الانطلاقة المثالية يبقى التحدي الحقيقي في الاستمرارية. تسجيل هدف مبكر وتحطيم رقم قياسي يمنح دفعة معنوية لكن الجماهير تنتظر تكرار المشهد في مباريات الحسم خاصة في الأدوار المتقدمة من دوري أبطال آسيا.
ويسعي الاتحاد للعودة إلى القمة القارية ويحتاج إلى مهاجم يحسم المواجهات الكبرى لا مجرد بدايات قوية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: يوسف النصيري الاتحاد السعودي كريم بنزيما الانتقالات الشتوية دوری أبطال آسیا کریم بنزیما اتحاد جدة خاصة فی
إقرأ أيضاً:
أزمة تأشيرة تهدد مشاركة مهاجم منتخب سويسرا في كأس العالم 2026
باتت مشاركة بريل إمبولو، مهاجم منتخب سويسرا، في بطولة كأس العالم 2026 مهددة، بعدما تعذر سفره مع بعثة المنتخب إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب مشكلات تتعلق بتصريح الدخول.
ويستعد المنتخب السويسري لمواصلة تحضيراته للمونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، حيث غادرت البعثة إلى الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء، في حين غاب إمبولو عن الرحلة.
ووفقاً لما أوردته صحيفة "بليك" السويسرية، كان المهاجم البالغ من العمر 29 عاماً يستعد للسفر مع زملائه على متن الطائرة، إلا أن أزمة طارئة ظهرت أثناء وجوده في المطار حالت دون إتمام إجراءات السفر.
وأكد الاتحاد السويسري لكرة القدم أن تصريح سفر اللاعب لا يزال قيد المراجعة من قبل السلطات المختصة، مشيراً إلى أن الأمر مرتبط بحكم قضائي يعود إلى حادثة وقعت عام 2018.
وتأتي هذه التطورات قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم، ما يثير الشكوك حول إمكانية لحاق إمبولو بمنتخب بلاده في الوقت المناسب.
ويخوض المنتخب السويسري منافسات البطولة ضمن المجموعة الثانية، التي تضم إلى جانبه منتخبات قطر والبوسنة والهرسك وكندا.