"إي آند مصر": السحابة الهجينة خيارنا الاستراتيجي لضمان أمن وسيادة بيانات عملائنا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أكد المهندس عمرو فتحي، الرئيس التنفيذي لقطاع التكنولوجيا والمعلومات بشركة "إي آند مصر"، أن الشركة بدأت مرحلة جديدة وطموحة في رحلة التحول الرقمي، من خلال نقل تطبيقات الذكاء الاصطناعي من حيز تجارب إثبات الكفاءة إلى مرحلة "الإنتاج الفعلي" على نطاق واسع، مشدداً على أن هذه الخطوة تمثل التحدي الحقيقي والفرصة الكبرى لتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وأوضح فتحي أن الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل كلي على جودة البيانات، قائلاً: "الذكاء الاصطناعي هو الوقود، والبيانات هي المحرك".
وأشار إلى أن "إي آند مصر" نجحت في بناء طبقة بيانات موحدة تغطي كافة قطاعات الشركة، مما يسمح بتدفق المعلومات بدقة وتحديثها بشكل يومي، وهو ما يضمن فعالية نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة.
وفيما يخص البنية التحتية، كشف المهندس عمرو فتحي عن تبني الشركة لنهج "السحابة الهجينة"، مفسراً ذلك بالقول: "بصفتنا شركة تعمل في قطاع حيوي ومنظم، لا يمكننا الاعتماد كلياً على السحابة العامة نظراً لقيود السيادة على البيانات والمتطلبات التنظيمية". وأضاف أن الشركة استثمرت بقوة في بنية تحتية محلية تضمن السيطرة الكاملة على العمليات والبيانات الحساسة مع الاستفادة من مرونة السحابة.
وعن العنصر البشري، أشار فتحي إلى أن العثور على مواهب متخصصة في الذكاء الاصطناعي يمثل تحدياً عالمياً نظراً للمنافسة الشرسة. وأكد أن الشركة قامت ببناء فريق داخلي قوي يعتمد على كفاءاتها في هندسة البيانات والتحليلات المتقدمة، مع العمل المستمر على صقل مهاراتهم لمواكبة التطورات المتسارعة.
واستعرض فتحي أمثلة واقعية لتطبيق التقنيات الجديدة داخل الشركة، مثل أتمتة عمليات الموارد البشرية والتوظيف، مؤكداً أن الشركة تولي أهمية قصوى لضمان "العدالة" في الخوارزميات وتجنب التحيز (Bias)، بالإضافة إلى تعزيز الأمن السيبراني في كافة النماذج المستخدمة.
واختتم فتحي تصريحاته بالتأكيد على أن "إي آند مصر" لا تنظر للذكاء الاصطناعي كأداة تقنية فحسب، بل كركيزة أساسية لتطوير نموذج العمل وتحسين تجربة العملاء، مشيراً إلى أن النجاح في تحويل العمليات البسيطة إلى أنظمة ذكية هو البداية لتحول شامل يرسخ مكانة الشركة كقائد تكنولوجي في السوق المصرية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی إی آند مصر أن الشرکة إلى أن
إقرأ أيضاً:
استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، وأمين عام الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن مؤتمرات التكنولوجيا العالمية الأخيرة كشفت عن تحول مهم في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه التركيز من تطوير أنظمة تقتصر على إنتاج المحتوى والإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة الرقمية المحيطة بها.
وأوضح "حامد"، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال مؤتمر Google I/O 2026، أعلنت Google دخول ما أسمته "Agentic Gemini Era"، مؤكدة توجه Gemini نحو تنفيذ المهام والتعامل مع الخدمات والتطبيقات المختلفة بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، وفي المقابل، ركزت NVIDIA خلال Computex 2026 على استعراض الجيل الجديد من الحواسيب والبنية التحتية المصممة لدعم تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يُعزز جاهزية القطاع التقني للمرحلة القادمة.
ولفت إلى أنه رغم اختلاف طبيعة الإعلانات بين الشركتين، فإن الرسالة العامة تبدو متقاربة؛ فالاهتمام لم يعد منصبًا فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل على بناء منظومة تقنية متكاملة تتيح الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الرقمية المختلفة، موضحًا أنه بالنسبة للأفراد، قد تتيح هذه التقنيات مستوى جديدًا من المساعدة الرقمية، بحيث تصبح بعض الخدمات والمهام اليومية أكثر سهولة من خلال أنظمة قادرة على فهم الاحتياجات وتنفيذ عدد من الإجراءات الرقمية بالنيابة عن المستخدم، مما يُقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات والخدمات المختلفة.
إعادة تصميم أساليب العملوأشار إلى أنه على مستوى المؤسسات، فقد تُسهم هذه التطورات في إعادة تصميم أساليب العمل نفسها، من خلال تمكين الأنظمة الذكية من المشاركة في إدارة بعض الإجراءات وسير العمل ومتابعة المهام وتحليل البيانات، بما يُساعد الإدارات على التركيز بصورة أكبر على الجوانب الاستراتيجية واتخاذ القرار، موضحًا أنه في القطاع الصناعي، قد يبرز التأثير بصورة مختلفة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات التشغيلية وتحليل بيانات الإنتاج والتنبؤ بالأعطال وتحسين إدارة الموارد وسلاسل الإمداد، بما يدعم توجه المصانع نحو مستويات أعلى من الأتمتة والتشغيل الذكي.
وأكد أنه في المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات لا تقل أهمية عن الفرص التي تتيحها، وتشمل حماية البيانات والخصوصية، وضمان أمن الأنظمة الرقمية، وضرورة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية لاكتساب المهارات المطلوبة للتعامل مع بيئات العمل المعتمدة بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه رغم أن المدى الحقيقي لهذه التحولات لم يتضح بالكامل بعد، فإن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي يواصل الانتقال من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في تشكيل مستقبل الخدمات والأعمال والصناعة، أما حجم التأثير الفعلي، فستكشفه طريقة تبني هذه التقنيات وتوظيفها خلال السنوات القادمة.
وشدد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع مستوى الوعي والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، والقدرة على مواكبة هذا التطور واستيعابه والاستفادة منه ستكون عاملًا رئيسيًا في نجاح الأفراد والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.