الإمارات ممثلاً جغرافياً لإقليم الشرق الأدنى في هيئة الدستور الغذائي الكوديكس
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
فازت دولة الإمارات بمنصب الممثل الجغرافي لإقليم الشرق الأدنى في هيئة الدستور الغذائي "الكوديكس" للفترة من 2026 إلى 2028، للمرة الأولى وذلك خلال اجتماعات الدورة الثامنة والأربعين للهيئة المنعقدة في العاصمة الإيطالية روما.
وتم انتخاب دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة في سعادة موزة سهيل المهيري نائب مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية للشؤون التنظيمية والإدارية رئيس اللجنة الوطنية للدستور الغذائي.
يعكس هذا الفوز الثقة الدولية بالقدرات الريادية لدولة الإمارات، وإسهاماتها المؤثِّرة في تطوير المواصفات الغذائية وتعزيز منظومة السلامة الغذائية على المستوى العالمي.
ويؤكد هذا الإنجاز المكانة المتزايدة لدولة الإمارات في المنظمات الدولية المعنية بالزراعة والأمن الغذائي، ويعزِز حضورها في صياغة السياسات والمعايير الدولية، بما يواكب رؤية الدولة والقيادة الرشيدة في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، وضمان سلامة الغذاء، ويعكس ثقة المجتمع الدولي بكفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على قيادة الملفات الاستراتيجية في هذا المجال الحيوي.
ويعزز هذا الاختيار توجهات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 ويتيح تمثيل إقليم الشرق الأدنى في اللجنة التنفيذية لهيئة الدستور الغذائي، وهو موقع يتميز بأهميته الاستراتيجية حيث يشارك الممثل الجغرافي في رسم التوجهات العامة ووضع الخطط الاستراتيجية وإدارة برامج هيئة الدستور الغذائي الخاصة بالمواصفات الغذائية الدولية، بما يضمن مراعاة خصوصية دول الإقليم من حيث الأنماط الغذائية والظروف الإنتاجية والاقتصادية والصحية.
وتعد موزة المهيري من القيادات الوطنية ذات الخبرة الإدارية والعلمية الممتدة لأكثر من خمسة وعشرين عاماً في العمل الحكومي، وأسهمت في تأسيس منظومة الرقابة الغذائية في إمارة أبوظبي ما عزز من مكانة الإمارة في مؤشرات السلامة الغذائية العالمية بتحقيقها المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط.
أخبار ذات صلة
وتتولى سعادتها رئاسة اللجنة الوطنية للدستور الغذائي المنبثقة عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والتي تضم ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث، وتعمل على تنسيق الموقف الوطني في اجتماعات (الكوديكس)، وإعداد الدراسات والمقترحات التي تدعم تطوير المواصفات الدولية، بما يضمن توافقها مع أولويات الدولة ويعزز تنافسية المنتج المحلي في الأسواق العالمية.
وأكدت موزة سهيل المهيري أن انتخاب دولة الإمارات لهذا المنصب الدولي المرموق يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها بمجال الأمن الغذائي وسلامة الغذاء، ويعزز حضورها شريكا رئيسيا في صياغة السياسات الغذائية العالمية.
وقالت سعادتها إن هذا الاختيار يرسخ ثقة المجتمع الدولي في القدرات التنظيمية والعلمية لدولة الإمارات، ويمنحها فرصة أكبر لتأكيد دورها الريادي داخل المنظمات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومنظمة الصحة العالمية، وجاء هذا الفوز نتيجة للممكنات التي تمتلكها الدولة، والمتمثلة في السمعة الإيجابية والمصداقية العالية التي تحظى بها في المحافل الدولية، إضافة إلى حصولها على مراكز متقدمة في المؤشرات الدولية المرتبطة بالأمن الغذائي، فضلاً عن الخبرة الفنية والعلمية الواسعة في مجالات سلامة وجودة الأغذية والمواصفات الغذائية، والقدرات المؤسسية المتطورة في مجال الرقابة على الأغذية وتحليل المخاطر وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب المشاركة الفاعلة والمستمرة في أعمال لجان الدستور الغذائي المختلفة.
وأشارت سعادتها إلى أن هذا المنصب يمثل مسؤولية والتزاماً بمواصلة دعم هيئة الدستور الغذائي والعمل مع الدول الأعضاء لتعزيز سلامة الغذاء وتطوير مواصفات دولية تعكس احتياجات الإقليم، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي والدولي، ويمنح الإمارات فرصة أكبر لقيادة الحوار العالمي حول قضايا الأمن الغذائي وسلامة الغذاء.
وأكدت أن الدولة ستواصل العمل مع شركائها الدوليين لتطوير معايير مبتكرة تدعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزز من مكانة الإمارات منصة عالمية للابتكار الغذائي، مشيرة إلى أن هذا الفوز لا يمثل إنجازاً وطنياً فحسب، بل يشكل أيضاً فرصة سانحة لتعزيز تنافسية المنتج الوطني وتجسيد التزام الإمارات بدعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية المستهلك وضمان استدامة النظم الغذائية على مستوى العالم.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: روما ايطاليا الإمارات هیئة الدستور الغذائی
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد إن أزمة الأسمدة الحالية لا ترتبط بنقص الإنتاج، وإنما بخلل في إدارة التوازن بين احتياجات السوق المحلية ومتطلبات التصدير، مؤكدًا أن مصر تُعد من الدول المنتجة والمصدرة للأسمدة النيتروجينية بكميات كبيرة، لكنها تواجه تحديات في ضمان وصول المقررات السمادية للمزارعين في التوقيتات المناسبة.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار العالمية للأسمدة يدفع بعض الشركات إلى التركيز على التصدير للاستفادة من العائد الدولاري المرتفع، وهو ما ينعكس على حجم المعروض بالسوق المحلية، ويؤدي إلى ظهور أزمات متكررة في توفير السماد بالجمعيات الزراعية، الأمر الذي يفتح الباب أمام السوق الموازية وارتفاع الأسعار على المزارعين.
وأوضح خليل أن أي زيادة في تكلفة السماد يتحملها المزارع في النهاية تنعكس بشكل مباشر على أسعار المحاصيل الزراعية، ومن ثم على أسعار الغذاء للمستهلك، مشددًا على أن ملف الأسمدة يرتبط بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني في آن واحد.
وأشار إلى أن الحل يبدأ من إحكام الرقابة على منظومة التوريد، من خلال ربط تصاريح التصدير بالتزام المصانع بتوريد حصتها المقررة للسوق المحلية، عبر منظومة رقمية تضمن الشفافية وسهولة المتابعة.
كما دعا إلى تطوير منظومة الدعم الحالية، والتحول التدريجي إلى دعم نقدي ذكي موجه للمزارع الحقيقي من خلال كارت الفلاح، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويحد من التسرب والاتجار في الأسمدة المدعمة.
وأكد خليل أهمية التوسع في استخدام المخصبات الحيوية والكمبوست والأسمدة العضوية ضمن منظومة التسميد الهجين، موضحًا أن الاعتماد المفرط على الأسمدة الكيماوية أدى إلى تراجع خصوبة بعض الأراضي وزيادة تكاليف الإنتاج، بينما يساهم التسميد المتوازن في خفض التكاليف وتحسين كفاءة استخدام العناصر الغذائية.
وطالب بضرورة تقديم حوافز استثمارية لمصانع الأسمدة للتوسع في إنتاج الأسمدة الحيوية والعضوية، إلى جانب الحفاظ على القدرة التصديرية للصناعة المصرية، بما يحقق التوازن بين دعم الاقتصاد القومي وحماية الإنتاج الزراعي المحلي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح إدارة ملف الأسمدة لا يقاس فقط بحجم الصادرات أو الإيرادات الدولارية، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق معادلة متوازنة تضمن توفير مستلزمات الإنتاج للمزارع، والحفاظ على استقرار أسعار الغذاء للمواطن.