شهد اليوم الرابع من دورة فقه الصيام، التي تنظمها مديرية أوقاف الغربية بالمركز الثقافي بمسجد سيدي أحمد البدوي، تحت رعاية  الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وبإشراف فضيلة الشيخ إسماعيل أحمد إسماعيل وكيل وزارة الأوقاف بالغربية، حضورًا مميزًا يعكس الاهتمام بالعلم الشرعي والاستعداد الجاد لاستقبال شهر رمضان المبارك.

.
وجاءت فعاليات اليوم بحضور  الدكتور حسن محمد عيد، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بطنطا، حيث تناول في محاضرته أهم الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام في ضوء نصوص الشرع ومراعاة الواقع المعاصر، مستعرضًا عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها:
???? المقاصد الشرعية للصيام وأثرها في بناء الشخصية الإسلامية.
???? الأحكام التفصيلية للصيام في الحالات الخاصة، كالسفر والمرض ونوازل العصر.
???? أبرز القضايا المعاصرة التي تواجه الصائمين في ظل المتغيرات الاجتماعية والعملية.
وشهدت المحاضرة تفاعلًا ملحوظًا من الحضور من الأئمة وطلاب العلم ورواد المسجد، حيث طُرحت العديد من التساؤلات والاستفسارات التي أثرت النقاش العلمي وأضفت على اللقاء طابعًا علميًّا حيويًّا.
وأكد الدكتور حسن محمد عيد خلال حديثه أهمية المنهجية العلمية في دراسة فقه العبادات، وضرورة الربط بين التأصيل الفقهي والتطبيق العملي، بما يسهم في تصحيح المفاهيم وترسيخ الفهم الوسطي الصحيح.
وتأتي هذه الدورة في إطار جهود وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف الغربية لنشر صحيح الدين، وتعميق الوعي الفقهي لدى الأئمة وطلاب العلم، بما يعينهم على أداء رسالتهم الدعوية على الوجه الأكمل.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أوقاف الغربية مسجد احمد البدوي اليوم الربع فقه الصيام حضور مميز

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الأوقاف تواصل فعاليات برنامج المساجد المحورية وتناقش مخاطر المخدرات
  • استشاري تغذية يُحذر من زيوت التحمير: سموم غير مرئية (فيديو)