الجبهة الوطنية تؤكد تقديرها لجهود أشرف صبحي في الشباب والرياضة وتجدد دعمها للوزير الجديد
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
عقدت الأمانة المركزية للرياضة، بحزب الجبهة الوطنية اجتماعها الدوري، لمناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بتطوير المنظومة الرياضية.
وفي هذا السياق، أعربت الأمانة عن خالص الشكر والتقدير للدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة السابق، على ما بذله من جهود مخلصة خلال فترة توليه حقيبة الوزارة، وما شهدته المنظومة الرياضية من تطوير في البنية التحتية، ودعم للأنشطة، وتعزيز لملف رعاية الشباب والرياضيين.
كما تقدمت الأمانة بخالص التهنئة إلى الكابتن جوهر نبيل بمناسبة توليه حقيبة الشباب والرياضة، متمنية له التوفيق والسداد في استكمال مسيرة التطوير، ودعم الاتحادات والأندية ومراكز الشباب، وتعزيز فرص ممارسة الرياضة لمختلف فئات المجتمع.
وفي إطار دورها في دراسة القضايا المؤثرة على المنظومة الرياضية، ناقشت الأمانة بصورة موسعة ملف الكشف الطبي الإلزامي للاعبين، باعتباره أحد الملفات المرتبطة مباشرة بصحة وسلامة الرياضيين.
وأكدت الأمانة أن الهدف الأساسي من تطبيق الكشف الطبي الإلزامي هو حماية اللاعبين وضمان سلامتهم الصحية، والكشف المبكر عن أي مشكلات قد تعوق ممارسة النشاط الرياضي، وهو توجه يعكس الحرص على سلامة العنصر البشري في المنظومة الرياضية.
غير أن المناقشات أسفرت عن رصد عدد من الملاحظات العملية المتعلقة بآليات التطبيق، من أبرزها:
• أن إلزامية الملف الطبي بصورته الحالية قد تمثل عبئًا ماليًا على بعض الأسر، لا سيما في الألعاب الفردية ومراحل الناشئين.
• أن إجراءات استخراج الملف وتجديده قد تستغرق وقتًا وجهدًا، بما قد يؤثر على سرعة قيد اللاعبين في بعض الفترات.
• رصد مؤشرات غير رسمية من بعض الهيئات الرياضية تشير إلى تراجع نسبي في معدلات الانضمام ببعض الألعاب، نتيجة اعتبار الإجراءات الطبية عائقًا إضافيًا أمام الاشتراك.
وشددت الأمانة على أن الهدف ليس إلغاء المنظومة الطبية أو التقليل من أهميتها، وإنما الوصول إلى صيغة متوازنة تحقق معادلة دقيقة بين الحفاظ الكامل على صحة وسلامة اللاعبين، وتشجيع التوسع في قاعدة الممارسة الرياضية، وتقليل الأعباء المالية والإجرائية.
وفي هذا الإطار، تعكف الأمانة حاليًا على إعداد دراسة شاملة للملف، تتضمن:
• تقييم الأثر الفعلي للإلزام الطبي على معدلات القيد والانضمام في مختلف الألعاب.
• دراسة إمكانية توسيع جهات إجراء الكشف لتشمل المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة المعتمدة، إلى جانب الجهات الحكومية، بما يحقق مرونة أكبر وسرعة في الإجراءات.
• بحث آليات توحيد المعايير الطبية والرقابية لضمان جودة ودقة الفحص دون تعقيد إداري.
• دراسة مقترحات لتخفيف التكلفة، وإطلاق منصة رقمية موحدة لنتائج الفحص الطبي، تربط بين الجهات الطبية والأندية والاتحادات الرياضية.
وترى الأمانة أن الرياضة حق أصيل لكل مواطن، وأن أي تنظيم إداري يجب أن يكون داعمًا لزيادة أعداد الممارسين لا سببًا في تقليصهم، مع التأكيد أن صحة اللاعب ستظل أولوية لا يمكن المساس بها.
وعقب الانتهاء من الدراسة، ستطرح الأمانة مجموعة من التوصيات والمقترحات العملية التي تحقق التوازن المنشود بين السلامة الطبية والتوسع في المشاركة الرياضية، دعمًا لاستراتيجية الدولة في بناء جيل صحي ورياضي.
كما تؤكد الأمانة المركزية للرياضة بحزب الجبهة الوطنية أنها بصدد إعداد دراسة شاملة خلال الفترة المقبلة لكافة ملفات منظومة الرياضة المصرية، انطلاقًا من دورها الوطني الداعم للتطوير المؤسسي المستدام. ويأتي في مقدمة هذه الملفات: أوضاع الأندية الجماهيرية وسبل تعزيز استقرارها المالي والإداري، وتطوير آليات الاستثمار الرياضي بما يحقق موارد مستدامة تدعم الكيانات الرياضية، إلى جانب وضع رؤى واستراتيجيات فاعلة للاتحادات الرياضية تسهم في رفع كفاءة الإدارة الفنية والتخطيط طويل المدى، بما يعزز فرص التأهل والمنافسة القارية والدولية وفق أسس علمية ومؤشرات أداء واضحة.
وتجدد الأمانة دعمها الكامل لكافة الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير المنظومة الرياضية، بما يخدم الشباب المصري ويعزز مكانة الرياضة كأداة للتنمية والبناء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تطوير المنظومة الرياضية أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة السابق البنية التحتية المنظومة الریاضیة الشباب والریاضة الجبهة الوطنیة
إقرأ أيضاً:
دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ
لندن - صفا
كشفت دراسة أن الجلوس السلبي، أو ما يوصف بـ"الجلوس الخامل"، قد يكون أكثر ضرراً بصحة الدماغ مقارنة بالأنشطة الخاملة التي تتطلب نشاطاً ذهنياً، بحسب تقرير نشره موقع "ساينس ديلي".
لطالما ترددت في المنازل عبارة "أطفئ التلفاز، إنه يُتلف عقلك!" عبر الأجيال.
ورغم أن كلمة "يُتلف" (أو "يُعفّن" حرفياً) تُعد مبالغة واضحة، إلا أن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن مشاهدة التلفاز بكثافة قد تكون لها عواقب ملموسة على صحة الدماغ.
وقد وجدت دراسة حديثة -نُشرت في دورية "ألزهايمر والخرف: مجلة جمعية ألزهايمر" ، أن البالغين الذين قالوا إنهم يشاهدون التلفاز "بشكل متكرر جداً" خلال مرحلة منتصف العمر، أظهروا لاحقاً تقلصاً في حجم مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة.
كما لوحظ لديهم انخفاض في حجم الفصين الجبهي والقذالي، وزيادة في تلف المادة البيضاء في الدماغ؛ وهي تغيرات ارتبطت بالشيخوخة، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والتدهور المعرفي، والخرف.
يقول ديفيد رايخلين، أستاذ العلوم البيولوجية والأنثروبولوجيا في كلية "دورنسيف" للآداب والفنون والعلوم بجامعة جنوب كاليفورنيا (USC) وأحد كبار الباحثين في الدراسة: "لسنوات عديدة، ركزنا على مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في الجلوس.
وتشير نتائجه إلى أنه ينبغي علينا أيضاً الانتباه إلى ما يفعله الأشخاص أثناء جلوسهم".
والأهم من ذلك، أن النتائج لم تكن ناجمة عن الخمول البدني وحده؛ إذ لم ترتبط السلوكيات الخاملة الأخرى بأنماط الدماغ نفسها، مما يوحي بأن نوع النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء الجلوس قد يكون أكثر أهمية مما كان يعتقده الباحثون سابقاً.
وقام فريق البحث بتحليل بيانات نحو 1700 شخص بالغ بمتوسط عمر 53 عاماً. وكان المشاركون قد انضموا إلى دراسة "مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات" (ARIC) في الفترة ما بين عامي 1987 و1989؛ وهي دراسة سكانية أمريكية طويلة الأمد تركز على صحة القلب والأوعية الدموية والدماغ.
وأفاد المشاركون بمعدل مشاهدتهم للتلفاز خلال أوقات فراغهم باستخدام مقياس تراوح بين "أبداً/نادراً" و"بشكل متكرر جداً". كما سُئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه جالسين أثناء يوم عملهم.
وبعد مرور أكثر من 20 عاماً، خضع المشاركون لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ. وعند المقارنة مع الأشخاص الذين أفادوا بمشاهدة التلفاز "أبداً" أو "نادراً"، أظهرت المجموعة التي شاهدت التلفاز "بشكل متكرر جداً" اختلافات هيكلية واسعة النطاق في مختلف أنحاء الدماغ.
وأظهر الأشخاص الذين يشاهدون التلفاز بكثرة أحجاماً أصغر في المناطق المرتبطة بالعلامات المبكرة لمرض الزهايمر. كما أظهروا مستويات أعلى من "فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء" (white matter hyperintensities).
وهذه وفق النتائج، علامات تدل على مرض الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة، وترتبط بالتدهور المعرفي والخرف.
وعلاوة على ذلك، كانت أحجام الفصين الجبهي والقذالي أصغر لدى المجموعة نفسها. وتجدر الإشارة إلى أن الفصين الجبهيين يلعبان دوراً مهماً في التخطيط واتخاذ القرار وغيرها من الوظائف التنفيذية، بينما يُعد الفصان القذاليان مركزاً أساسياً للمعالجة البصرية.
وقد ظلت هذه الاختلافات قائمة حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل مثل النشاط البدني، ومرض السكري، ومؤشر كتلة الجسم، والتدخين، واستهلاك الكحول.
ومع ذلك، تضمنت الدراسة بعض القيود المهمة؛ فقد اعتمدت بيانات عادات مشاهدة التلفاز على التقارير الذاتية للمشاركين، وهي طريقة أقل دقة عموماً من القياس المباشر لوقت المشاهدة.
كما لم يخضع المشاركون لتصوير بالرنين المغناطيسي في بداية الدراسة؛ لذا فإن الدراسات المستقبلية التي تتضمن تصويراً أولياً (عند خط الأساس) قد توفر أدلة أقوى حول كيفية تغير بنية الدماغ بمرور الوقت.
لماذا لا تتساوى جميع أشكال الجلوس؟
وكانت إحدى النتائج الأكثر إثارة للدهشة هي أن الجلوس بحد ذاته لم يبدُ العامل الرئيسي وراء الاختلافات الدماغية المرصودة.
فالمشاركون الذين قضوا جزءاً كبيراً من يوم عملهم في وضعية الجلوس كانت لديهم، في الواقع، فصوص جبهية وقذالية أكبر حجماً، ومستويات أقل من فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء. وتشير هذه الأنماط إلى صحة دماغية أفضل مقارنة بتلك التي لوحظت لدى الأشخاص الذين قضوا وقت جلوسهم في مشاهدة التلفاز.
ويرى مؤلفو الدراسة أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو أن العديد من الوظائف التي تتطلب الجلوس تنطوي على حل المشكلات والتركيز وأشكال أخرى من التحفيز الذهني. وبعبارة أخرى، قد يؤثر الجلوس المصحوب بنشاط ذهني على الدماغ بطريقة تختلف عن تأثير مشاهدة التلفاز السلبية (التي لا تتطلب تفاعلاً ذهنياً).
كما رصد الباحثون اختلافات بين الرجال والنساء؛ فعند تحليل بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي وفقاً للجنس، تبيّن أن معظم التغيرات الدماغية المرتبطة بمشاهدة التلفاز والجلوس أثناء العمل قد ظهرت لدى الرجال.
وتشير هذه النتيجة إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الدماغية المرتبطة بهذه السلوكيات، وإن كانت هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم الأسباب الكامنة وراء ذلك.