"الكلية الحديثة" تنظم مؤتمرا دوليا لمناقشة الممارسات المستدامة في الأعمال والتكنولوجيا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
الرؤية- محمد الحوسني
نظمت الكلية الحديثة للعلوم والتجارة، الأربعاء، المؤتمر الدولي الثاني بعنوان "الممارسات المستدامة في الأعمال والتكنولوجيا" والذي يستمر لمدة يومين، برعاية سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل للاتصالات وتقنية المعلومات، وذلك في إطار التزامها المستمر في تطوير التعليم الأكاديمي، وتعزيز التميز البحثي، وتوسيع آفاق التعاون الدولي.
ويشارك في المؤتمر عدد من الباحثين والأكاديميين والمختصين والطلبة؛ حيث جمع المؤتمر ما يزيد عن 370 ورقة بحثية من 29 دولة مختلفة تحدثت جميعها عن حل المشكلات الخاصة بالممارسات المستدامة في الأعمال والتكنولوجيا، وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع.
وقال زكريا الهنائي طالب في الكلية الحديثة للتجارة والعلوم إن المؤتمر يربط الطالب بالواقع العام عن طريق تحويل الدراسات إلى قرارات وإجراءات عملية يمكن من خلالها حل المشكلات في المؤسسات الحكومية والخاصة، كما يوضح المؤتمر أهمية الذكاء الاصطناعي واستخداماته بما يتناسب مع رؤية "عمان 2040" التي تهدف إلى التحول الرقمي والاستدامة في الأعمال والتكنولوجيا.
ويعد المؤتمر منصة دولية تجمع الباحثين والأكاديميين والمتخصصين من ذوي الخبرة العملية لتبادل الافكار حول الاستدامة، والتحول الرقمي، والابتكار المستقبلي، بما يعزز دور الكلية في دعم الحوار البحثي القائم على المعرفة والاستجابة للتحديات العالمية المعاصرة.
وتواصل الكلية الحديثة للتجارة والعلوم الاستثمار في توفير فرص نوعية للتعاون الأكاديمي، وإنتاج المعرفة، ودعم البحث العلمي المؤثر والمتوائم مع الأولويات الوطنية والعالمية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.
معدلات استخدام الإنترنت
ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.
كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.
وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.
وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.
وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.