لوموند: أفريقيا تتجه نحو الخليج بحثا عن التمويل الإسلامي
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
سلط تقرير لصحيفة لوموند الفرنسية الضوء على تحول متزايد في توجهات عدد من الدول الأفريقية نحو "التمويل الإسلامي" والاستثمارات الخليجية، بعد عقود من الاعتماد على التمويل الغربي ثم الصيني خلال السنوات الأخيرة، في محاولة للاستفادة من السيولة المالية الكبيرة في دول الخليج وتنويع أدوات الاقتراض.
وفي هذا السياق، أصدرت جمهورية بنين في يناير/كانون الثاني الماضي صكوكا إسلامية بقيمة 500 مليون دولار لأجل 7 سنوات، مستندة إلى أصول محددة تتيح للمستثمرين تحقيق عوائد عبر "الإيجار" أو حصص "الأرباح" بدل الفوائد التقليدية.
ووفق ما أورده التقرير، تجاوز حجم الطلبات الاستثمارية 7 أضعاف المبلغ المستهدف، في مؤشر على تنامي الاهتمام بالتمويل الإسلامي في القارة.
وقال مستشار وزير الاقتصاد البينيني لشؤون التمويل الدولي غيسلان هولوغان إن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في "زيادة هامش المناورة من خلال تنويع أدواتنا المالية والتوجه نحو مستثمرين خارج أوروبا والولايات المتحدة".
وأضاف هولوغان أن المستثمرين الخليجيين يسعون إلى تنمية رؤوس أموالهم على المدى الطويل بعيدا عن المضاربة قصيرة الأجل، مشيرا إلى أن سوق الصكوك يتميز بكونه "أقل تقلبا" مقارنة بأدوات الدين التقليدية.
ويأتي هذا التوجه في ظل ارتفاع نسبة الدين العام في أفريقيا إلى نحو 62% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 مقابل 37% عام 2012، ما يدفع دولا أخرى إلى تبني أدوات مشابهة؛ إذ أصدرت نيجيريا صكوكا بالعملة المحلية وتسعى لإصدار دولاري جديد، بينما وضعت الجزائر إطارا قانونيا يسمح باستخدام هذه الأدوات، وتسير السنغال في الاتجاه ذاته.
وذكر التقرير أن عام 2025 شهد إصدار صكوك بقيمة 3 مليارات دولار في أفريقيا، منها 2.8 مليار دولار في مصر، مقارنة بنحو 13 مليار دولار من السندات التقليدية.
إعلانوبلغ إجمالي سوق الصكوك الأفريقية نحو 8 مليارات دولار بنهاية العام، وفق وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، وهو رقم يظل محدودا مقارنة بحجم السوق العالمي البالغ قرابة 1000 مليار دولار تتركز أساسا في السعودية وماليزيا والإمارات.
وقال المدير التنفيذي والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش بشار الناطور إن "إصدار الصكوك يتطلب وضع أطر قانونية معقدة في كثير من الأحيان"، معتبرا أن انخراط الدول الأفريقية تدريجيا في هذا السوق يعكس تزايد الاهتمام بهذه الأدوات المالية.
وأضاف أن من الاتجاهات الناشئة أيضا نمو التمويل الإسلامي في دول الخليج وزيادة إقبال المستثمرين الأجانب عليه.
ويظهر التقارب الاقتصادي كذلك في انتخاب الموريتاني سيدي ولد التاه رئيسا للبنك الأفريقي للتنمية عام 2025، إلى جانب تعهد مؤسسات تمويل عربية بتقديم مئات الملايين من الدولارات لدعم موارد البنك خلال الفترة 2026–2028، في وقت تواجه فيه القارة فجوة تمويلية سنوية تقدر بنحو 400 مليار دولار، أكثر من 150 مليارا منها لقطاع البنية التحتية.
وقال ديديي أكويتي مستشار رئيس البنك الأفريقي للتنمية لشؤون الهيكلة المالية الجديدة:"لا يمكن أن يأتي كل شيء من الغرب، لا سيما في ظل تراجع المساعدات".
ولا يقتصر الحضور الخليجي على أدوات الدين، بل يمتد إلى الاستثمارات المباشرة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التمویل الإسلامی ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
المركزي: 65.38 مليار دولار أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية
كشفت بيانات البنك المركزي المصري عن ارتفاع طفيف لأرصدة الودائع غير الحكومية بالعملات الأجنبية لدى البنوك يعادل 65.38 مليار دولار بنهاية أبريل 2026، مقارنة بنحو 65.20 مليار دولار بنهاية مارس الماضي و63.06 مليار دولار في فبراير 2026.
وذكر البنك المركزي أن ارتفاع الودائع غير الحكومية تحت الطلب بالعملات الأجنبية إلى ما يعادل 894.198 مليار جنيه، مقابل ما يعادل 9.121 مليار جنيه.
وسجلت الودائع لأجل وشهادات الادخار بالعملات الأجنبية في البنوك المصرية حوالي 2.606 تريليون جنيه بنهاية أبريل 2026، مقابل ما يعادل 2.642 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026.
وتوزعت هذه الودائع بين قطاعات مختلفة، حيث بلغ نصيب قطاع الأعمال العام ما يعادل 187.388 مليار جنيه، وقطاع الأعمال الخاص ما يعادل 581.389 مليار جنيه، فيما استحوذ القطاع العائلي على النصيب الأكبر بما يعادل 1.847 تريليون جنيه.
اقرأ أيضاعاجل| تراجع سعر الذهب الآن في مصر.. وعيار 21 يسجل هذا الرقم
سعر الدولار بمنتصف تعاملات اليوم الثلاثاء 2 مايو 2026.. تحديث لحظي
634 مليون جنيه صافي أرباح المصرف المتحد خلال الربع الأول 2026