أعلن وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده تعتزم زيادة عدد التأشيرات الإنسانية الممنوحة للإيرانيين الذين يتعرضون للاضطهاد من قبل سلطات بلادهم في خطوة تعكس توجها فرنسيا متجددا نحو دعم الأفراد الذين يواجهون أوضاعا إنسانية صعبة بسبب مواقفهم السياسية أو الاجتماعية أو نشاطهم المدني.

ويأتي الإعلان في سياق أوروبي أوسع يركز على قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة حيث تؤكد باريس بشكل متكرر أن سياستها الخارجية لا تقتصر على الجوانب الدبلوماسية التقليدية بل تمتد لتشمل البعد الإنساني وحماية الأفراد المعرضين للخطر ووفقا للتصريحات الصادرة فإن زيادة التأشيرات الإنسانية تهدف إلى توفير ممرات قانونية وآمنة للأشخاص الذين يثبت تعرضهم للتهديد أو التضييق بما يسمح لهم بمغادرة إيران بشكل منظم بدلا من اللجوء إلى طرق هجرة غير نظامية قد تعرّض حياتهم للخطر كما تعكس هذه الخطوة رسالة سياسية مفادها أن فرنسا تتابع أوضاع حقوق الإنسان عن قرب وتعتبرها جزءا من حوارها مع الدول المختلفة.

 

ويرى مراقبون أن هذه السياسة قد تسهم في تعزيز صورة فرنسا كدولة داعمة للحريات لكنها في الوقت نفسه قد تثير حساسيات دبلوماسية مع طهران التي ترفض عادة ما تعتبره تدخلا في شؤونها الداخلية، ومن ناحية أخرى تؤكد دوائر فرنسية أن منح التأشيرات الإنسانية يتم وفق معايير قانونية دقيقة ودراسة فردية لكل حالة لضمان توجيه الدعم لمن هم في حاجة فعلية إليه وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن الإقبال على هذا النوع من التأشيرات قد يرتفع في ظل التوترات السياسية والاجتماعية داخل إيران ما يضع على عاتق السلطات الفرنسية مسؤولية الموازنة بين الاعتبارات الإنسانية والضوابط القانونية للهجرة وتؤكد منظمات حقوقية أن توفير مسارات آمنة للمعرضين للخطر يعد خطوة إيجابية تقلل من معاناة الكثيرين وتمنحهم فرصة لبدء حياة أكثر أمانا بينما يبقى هذا الملف مفتوحا على تطورات مرتبطة بالعلاقات الأوروبية الإيرانية وبالوضع الداخلي في إيران خلال الفترة المقبلة حيث من المتوقع أن يظل موضوع حقوق الإنسان حاضرا في النقاشات الدبلوماسية بين الجانبين.

طباعة شارك فرنسا عاجل عواجل تصريح التأشيرات

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: فرنسا عاجل تصريح التأشيرات التأشیرات الإنسانیة

إقرأ أيضاً:

فلوريدا تقاضي أوبن إيه آي بتهمة تعريض شات جي بي تي الأطفال للخطر

 رفعت ولاية فلوريدا دعوى قضائية ضد شركة "أوبن إيه آي" الأمريكية، مالكة نموذج الذكاء الاصطناعي التوليدي "شات جي بي تي" الشهير، وضد رئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمة الشركة بإخفاء مخاطر خطيرة تتعلق بالسلامة في برنامج الدردشة الخاص بها.

وتُعد فلوريدا أول ولاية أمريكية تقاضي شركة الذكاء الاصطناعي.

وجاءت الدعوى، التي تقع في 83 صفحة، من المدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير، وتزعم أن "أوبن إيه آي" قامت بـ"التسويق المكثف" لبرنامج "شات جي بي تي" أمام الجمهور مع تجاهل التحذيرات المتعلقة بالسلامة والمخاطر المحتملة للمنتج، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وقال أوثماير في بيان: "تجاهلت شركة أوبن إيه آي وسام ألتمان التحذيرات الداخلية والخارجية المتعلقة بالسلامة، وعرّضا الأطفال لمخاطر كبيرة، وسمحا بوصول منتج خطير إلى ملايين السكان في فلوريدا".

وفي المقابل، صرح متحدث باسم "أوبن إيه آي" إلى جهود الشركة لتعزيز سلامة منتجاتها، قائلًا: "فقدان طفل هو أكثر مأساة مدمرة يمكن أن تتعرض لها أي عائلة، ونحن نعلم أن الكلمات لا يمكن أن تقترب من معالجة الألم الناتج عن مثل هذه الخسارة".

وتأتي هذه الدعوى المدنية بعد أن أطلقت الولاية تحقيقًا جنائيًا في أبريل الماضي بشأن دور "شات جي بي تي" في حادث إطلاق نار جماعي بجامعة ولاية فلوريدا، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 6 آخرين.

وأجرى منفذ الهجوم محادثات مطولة مع برنامج الدردشة، سأل خلالها عن عدد الأشخاص الذين ينبغي أن يقتلهم من أجل الحصول على اهتمام وطني، وأجابه "شات جي بي تي" بأن قتل 3 أشخاص أو أكثر يمثل "الحد غير الرسمي" للحصول على اهتمام إعلامي واسع.

وقال أوثماير إنه بدأ تحقيقه الجنائي مع "أوبن إيه آي" بعد مراجعة المحادثات التي أجراها المتهم مع "شات جي بي تي"، موضحًا أنه يسعى للحصول على تعويضات لصالح سكان الولاية، كما يطالب بإصدار أمر يجبر "أوبن إيه آي" على وقف الممارسات المذكورة في الدعوى.

وتأتي الخطوة القانونية التي اتخذتها فلوريدا ضمن موجة متزايدة من القضايا المرفوعة ضد "أوبن إيه آي" بسبب مزاعم تفيد بأن برنامج الدردشة الخاص بها يفاقم أزمة الصحة النفسية ويحفز على ارتكاب أعمال عنف والانتحار.

وفي نوفمبر، تم تقديم 7 شكاوى ضد الشركة تتهم "شات جي بي تي" بالتصرف كـ"مدرب على الانتحار"، وفي أبريل، رُفعت 7 دعاوى أخرى ضد "أوبن إيه آي" من قبل عائلات ضحايا حادث إطلاق نار في مدرسة بكندا أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 27 آخرين.

كما تمت مقاضاة شركة جوجل بسبب برنامج الدردشة "جيميني" التابع لها، الذي يُزعم أنه شجع رجلًا يبلغ من العمر 36 عامًا على التسبب في "حادث كارثي" ثم الانتحار.

وتبدأ شكوى فلوريدا ضد "أوبن إيه آي" بصورة مأخوذة من موقع الشركة الإلكتروني، حيث تشير إلى أن "شات جي بي تي" "تم تطويره مع مراعاة السلامة"، وهو ما علق عليه محامي الولاية قائلًا: "ليس صحيحًا».

وتفصل الدعوى النجاح السريع الذي حققته "أوبن إيه آي" منذ إطلاق "شات جي بي تي" في عام 2022، وهو النجاح الذي رفع القيمة التقديرية للشركة إلى ما يقارب 1 تريليون دولار.

وجاء في الشكوى: "هذا النجاح لم يتم تحقيقه باستحقاق. إن صعود أوبن إيه آي يُعزى إلى شبكة من الخداع واستغلال المستخدمين"، وتزعم الدعوى أن "شات جي بي تي ساعد وحرّض" منفذي عمليات إطلاق نار جماعية خلال هجمات دموية، بالإضافة إلى تشجيع أشخاص معرضين للخطر على إيذاء أنفسهم والآخرين.

وجاء في نص الشكوى: "هذه السلسلة الطويلة من الأضرار مدفوعة بالسعي الذي لا يشبع لدى المدعى عليهم للفوز بسباق الذكاء الاصطناعي وجمع ثروات ضخمة، رغم علمهم بخطورة شات جي بي تي".

كما تزعم الدعوى أن الشباب أكثر عرضة للتأثر ببرنامج الدردشة، حيث يصبحون متعلقين بسهولة بمنتج يحاكي التعاطف البشري، وتتهم فلوريدا الشركة بعدم دمج ضمانات كافية لحماية القُصّر، مثل السماح للآباء بربط حساباتهم بحسابات أبنائهم. كما تتهم الدعوى "أوبن إيه آي" بجمع بيانات الأطفال دون رقابة كافية.

وقال المتحدث باسم "أوبن إيه آي" إن الشركة وضعت "إجراءات حماية وسياسات رائدة" للقُصّر، بما في ذلك تقنيات تقدير العمر وتوفير أدوات للآباء لمراقبة استخدام أبنائهم المراهقين للذكاء الاصطناعي، موضحًا أن هذه الأدوات لا تعمل إلا إذا وافق الطفل على طلب والديه ربط الحسابات، كما يمكن للقُصّر إلغاء الربط في أي وقت.

طباعة شارك فلوريدا أوبن إيه آي الأمريكية الذكاء الاصطناعي

مقالات مشابهة

  • صبري عبدالمنعم باكيًا: أصدقائي الذين بقوا بجانبي لا يتجاوزون أصابع اليد
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • فلوريدا تقاضي أوبن إيه آي بتهمة تعريض شات جي بي تي الأطفال للخطر
  • إيران تتجه إلى إسبانيا ثم المكسيك استعدادا للمونديال رغم أزمة التأشيرات
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير
  • أزمة التأشيرات والنفقات تعود لتطارد إيران قبل كأس العالم 2026
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • قاليباف: لن نقبل بأي اتفاق حتى نضمن حقوق إيران والتزامنا مرهون بالنتائج